الجَماعةُ ، ونَقَله ابنُ دُرَيْدٍ ، قال : وأَنْكَرَهُ السِّيرافيُّ ، كما في اللِّسان .
* ومما يُسْتَدركُ عليه : أَيضاً :
[ غذرف ] : التَّغَذْرُفُ ، أَهمَلَه الجماعةُ وقالَ ثعْلَبٌ : هو الْحَلِفُ ، كما في اللِّسان .
[ غرضف ] : الغُرْضُوفُ ، والغُضْرُوفُ : كُلُّ عَظْمٍ لَيِّنٍ ، نقَلَه الجَوْهريُّ ، زاد غيرُه رَخْص في أَيِّ موضعٍ كانَ ، زاد الأَزْهَريُّ : يُؤْكَلُ وزادَ غيرُه : وهو مثْلُ مارن الأَنْف وهو ما صَلُبَ من الأَنْف ، فكانَ أَشَدَّ من اللَّحْمِ ، وأَلْيَنَ من العَظْم ونُغْضُ الكَتف غُرْضُوف وكذلك رُؤُسُ الأَضْلاعِ ، ورَهابَةُ الصَّّدْر ، وداخلُ قُوف الأُذُن كما في العُباب .
والغُرْضُوفانِ من الفَرَس : أَطْرافُ الكَتِفَيْن من أَعاليهما ، ما دَقَّ عن صَلابَة العَظْمِ ، وهما عَصَبَتان في أَطْراف العَيْرَيْنِ من أَسافلهما .
والغُرْضُوفان : الخَشَبتان : اللَّتان يُشَدّان يَمِيناً وشِمالاً بَيْنَ واسِطِ الرَّحْلِ وآخِرَتِه كما في العُباب ج : غَراضِيفُ وغَضارِيفُ ( 1 ) .
[ غرنف ] : الغِرْنِفُ : كزِبْرِجٍ ، وقَبْلَ الفاءِ نُونٌ أَهْمله الجَوْهريُّ والصاغانِيُّ في العُبابِ ، وأَوْرَدَه في التَّكْمِلَةِ كصاحبِ اللِّسانِ عن أَبِي حَنِيفَةَ في كتابِ النَّباتِ ( 2 ) ، قالَ : هو الياسَمُونُ ، وليسَ بتَصْحِيفِ غِرْيَفٍ كحِذْيَمٍ ، وهو البَرْدِيُّ على ما سَيَأْتِي وزَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنّه بالوَجْهَيْنِ رُوىَ بَيْتُ حاتِمٍ وهو قوله :
رِواءٌ يَسِيلُ الماءُ تَحْتَ أُصُولِه * يَمِيلُ بهِ غَيْلٌ بأَدْناهُ غِرْنِفُ ( 3 )
قال الصاغانِيُّ : ولم أَجِدْه في شِعْرِ حاتِمٍ .
[ غرف ] : الغَرْفُ بالفَتْح ويُحَرَّكُ وهذه نَقَلَها أَبو حَنيفَةَ والجَوْهرِيُّ عن يَعْقُوب : شَجَرٌ يُدْبغُ بهِ فإِذا يَبِسَ فهو الثُّمامُ ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : هو الغَرْفُ والغَلْفُ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : الغَرْفُ والغَلْفُ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : الغَرْفُ : شَجَرٌ يُعْمَلُ منه القِسِيُّ ولا يَدْبُغُ به أَحدٌ ، وقال القَزّازُ : يَجوزُ أَنْ يُدْبَغَ بوَرَقهِ ، وإِنْ كانَت القِسِيُّ تُعْمَلُ من عِيدانِه ، وحكَى أَبو مُحَمّدٍ ، عن الأَصْمَعِيِّ ، أَنَّ الغَرْفَ يُدْبَغُ بوَرَقِه ، ولا يُدْبَغُ بعِيدانِه ، وشاهِدُ الفتح قولُ عَبْدَةَ بنِ الطّبيب العَبْشَمِيُّ :
وما يَزالُ لها شَأْوٌ يُوَقِّرُه * مُحَرَّفٌ من سُيُورِ الغَرْفِ مَجْدُولُ ( 4 )
وشاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ أَبِي خِراشِ الهُذَلِيِّ :
أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لا أَنِيسَ بِهِ * إِلا السِّباعُ ومَر الرِّيحِ بالغَرَفِ ( 5 )
سُقام : اسمُ وادٍ ، ويُرْوى : غيرُ السِّباع .
وسِقاءٌ غَرْفِيٌّ : دُبِغَ بهِ أَي بالغَرْف ، وكذلكَ مزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ ، قال عُمَرُ بن لَجَأ :
* تَهْمِزُه الكَفُّ على انْطِوائِها *
* هَمْزَ شَعِيبِ الغَرْفِ مِنْ عَزْلائِها ( 6 ) *
يعني مَزادَةً دُبِغَتْ بالغَرْفِ ، وقالَ الباهِلِيُّ : الغَرْفُ : جُلُودٌ ليست بقَرَظِيَّةٍ تُدْبَغُ بهَجَرَ ، وهو أَنْ يُؤْخَذَ لَها هُدْبُ الأَرْطَى ، فيوُضَعَ في مِنْحاز ، ويُدَقَّ ، ثم يُطْرَحَ عليه التَّمْرُ ، فتَخْرُجَ له رائِحَةٌ خَمِرَة ، ثم يُغْرَفَ لكُلِّ جِلْدٍ مِقْدارٌ ، ثم يُدْبَغَ به ، فذلِكَ الذي يُغْرَفُ يُقال له : الغَرْفُ ، وكلُّ مِقْدارِ جِلدٍ من ذلِكَ النَّفِيعِ فهو الغَرْفُ ، واحِدُه وجَمْعُه سَواءٌ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : والغَرْفُ الذي تُدْبَغُ به الجُلودُ مَعْروفٌ ، ومِنْ شَجَرِ البادِيَةِ ، قالَ : وقَدْ رَأَيْتُه . قال : والَّذِي عِنْدِ أَنَّ الجُلُودَ الغَرْفِيَّةَ منسوبةٌ إِلى الغَرْفِ الشَّجَرِ ، لا إِلى ما يُغْرَفُ ( 7 ) ، وقالَ الأَصْمَعِيّ : الغَرْفُ ، بإِسْكانِ الراءِ : جُلودٌ يُؤْتَى بها من البَحْرَيْنِ ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ : الغَرْفِيَّةُ يَمانِيّةٌ وبَحْرانِيّةٌ ، وقالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَفْراءَ غَرْفيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها * مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
يَعْني مَزادَةً دُبغَتْ بالغَرْفِ ، وقال أَبو حَنيفَةَ : مَزادَةٌ غَرْفيَّةٌ ، وقِرْبَةٌ غَرْفيَّةٌ ، وأَنشد الأَصْمَعيُّ :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وغضاريف جمع غضروف لا غرضوف ، فكان الأولى التنبيه على ذلك قبل ذكر الجمع ، قاله بهامش المطبوعة المصرية .
( 2 ) انظر النبات لأبي حنيفة رقم 803 .
( 3 ) كتاب النبات رقم 803 .
( 4 ) مفضلية 26 لعبدة بن الطبيب ، من قصيدة قالها بعد وقعة القادسية .
( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 156 : ويروى : غير الذئاب .
( 6 ) الرجز في كتاب النبات لأبي حنيفة رقم 479 في وصف غزر ناقة برواية : تهمرها الكف . . . همر .
( 7 ) في التهذيب : لا إلى غرفة تغترف باليد .