الجَوْهرِيُّ ، قالَ الزمِّخْشَرِيُّ : شُبِّهت بالرِّيحِ فِي سُرْعَةِ سَيْرِها .
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : العُصُوفُ : الكُدْرَةُ هكذا في سائِر النُّسخِ ، وفي العُبابِ الكَدَرُ ، وفي اللِّسانِ ( 1 ) الكَدِّ ، فتَأَمَّلْ ذلك ، والعيْنُ من العُصُوفِ مَضْمُومةٌ ، وإِطلاقهُ يُوهِمُ الفَتْحَ .
وقال أَيضاً : العُصُوف : الخُمُورُ :
وقال ابنُ فارِسٍ : عَصْفَتُها رِيحُها إِذا فاحَتْ ، زادَ الزَّمخْشَرِيّ : شُبِّهت فَغْمَةُ رِيحِها بعَصْفَةِ الرِّيحِ .
وأَعْصَفَ الرَّجُلُ : هَلَك حكاه أَبو عُبَيْدةَ ، ونقله الجَوْهرِيُّ .
وأَعْصَفَ الفَرسُ : مَرَّ مَرّاً سَرِيعاً لغةٌ في أَحْصَف ، نَقَله الجَوْهَريُّ .
وقالَ النَّضْرُ : أَعْصَفَتْ الإِبلُ : اسْتَدارَتْ حَوْلَ البِئْرِ حِرْصاً على الماءِ ، وهي تُثِيرُ التُّرابَ حولَه ( 2 ) .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
العَصْفُ ، والعَصْفَةُ ، والعَصِيفَةُ ، والعُصافَةُ : ما كانَ على ساقِ الزَّرْعِ من الوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فيَتَفَتَّتُ ( 3 ) ، وقِيلَ : هو وَرَقُه ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ بِيُبْسٍ أَو غَيْرِه ، وقِيلَ : وَرَقُه ومالا يُؤْكَلُ ، وبِكُلِّ ذلِك فُسِّرَ قوله تعالى : ( والحَبُّ ذو العَصْفِ والرَّيْحانُ ) ( 4 ) وقالَ النَّضْرُ : العَصْفُ : القَصِيلُ ، وقيل : وَرَقَ السُّنْبُلِ ، كالعَصِفَةِ ، وقِيلَ : ما قُطِعَ منه كالعَصِيفِ ، وقِيلَ هما وَرَقُ الزَّرْعِ الذي يَمِيلُ في أَسْفَلِه ، فتَجُزُّه لِيَخفُّ ، وقِيلَ : العَصْفُ : ما جُزَّ من وَرقِ الزَّرْعِ فأُكِلَ وهو رَطْبٌ ، وقِيلَ : العَصْفُ : السُّنْبُلُ نَفْسُه ، وجَمَعُه عُصُوفٌ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : العَصْفانِ : التِّبْنانِ ، والعُصُوف : الأَتْبانُ .
واسْتَعْصَفَ الزَّرْعُ : قَصَّبَ .
ومَكانَ مُعْصِفٌ : كثِيرُ التِّبْنِ ، عن اللِّحْيانِيّ .
والعُصافَةُ : ما عَصَفَتْ به الرّيحُ .
والمُعْصِفاتُ : الرِّياحُ التي تُثِير السَّحابَ والوَرَقَ .
والعَصْفُ والتَّعَصُّفُ : السُّرْعَةُ على التَّشْبِيه بذلِك .
وأَعْصَفَت النَّاقَةُ فِي السَّيْرِ : أَسْرَعَتْ فَهِيَ مُعْصِفَةٌ ، قالَ الشاعِرُ :
ومِنْ كُلِّ مِسْحاجٍ إِذا ابْتَلَّ لِيتُها * تَحَلَّبَ منها ثائِبٌ مُتَعَصِّفُ
يعني العَرَقَ .
وقالَ شَمِرٌ : ناقَةٌ عاصِفٌ : سَرِيعَةٌ ، وأَنشَدَ قولَ الشَّماخِ :
فأَضْحَتْ بصَحْراءِ البُسَيْطَةِ عاصِفاً * تُوالِي الحَصَى سُمْرَ العُجاياتِ مُجْمِرَا
ونُوقٌ عُصُفٌ : سَرِيعاتٌ ، قال رُؤْبَةُ :
* بعُصُفِ المَرِّ خِماصِ الأَقْصابْ *
وأَعْصَفَ الرّجُلُ : جارَ عن الطَّرِيقِ .
قالَ الجَوْهَرِيُّ : والحَرْبُ تَعْصِفُ بالقَوْمِ : أَي تَذْهَبُ بهم ، وتُهْلِكُهُم ، قال الأعْشَى :
في فَيْلَقٍ جأْواءَ مَلْمُومَةٍ * تَعْصِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ ( 5 )
وهو مَجازٌ ، وفي العُباب : أَعْصفَت الحَرْبُ بالقَوْمِ : أَي ذَهَبَتْ بهم وأَهْلَكَتْهم ، قال : وهذه أَصَحُّ من عَصَفَتْ بهِم .
وقالَ اللِّحْيانِيُّ : أعْتَصَفَ لِعِياله : إِذا كَسَب لَهُم ، نَقَلَهُ الجَوْهَرٍيُّ والصَّاغانِيُّ ، يُقال : عَصَف واعْتَصَف ، كما يُقال : صَرَفَ واصْطَرفَ .
[ عطف ] : عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً : مالَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ ، ومنه الحَدِيثُ : " فواللهِ لكأَنَّ عَطْفَتَهُم حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ البَقَرِ على أَوْلادِها " .
وعَطَفَ عليهِ : أَشْفَقَ كَتَعَطَّفَ قالَ شيخُنا : صَرَّحُوا بأَنّ العَطْفَ بمَعْنى الشَّفَقَة مَجازٌ من العَطْفِ بمعنَى الانْثِناءِ ثم
هامش
( 1 ) وفي التهذيب أيضا : الكد .
( 2 ) في التهذيب : " وهي تطحن التراب حوله وتثيره " وفي التكملة : وهي تطحى .
( 3 ) في التهذيب : يبس فتفتت .
( 4 ) سورة الرحمن الآية 12 .
( 5 ) ديوانه ص 96 وصدره فيه : يجمع خضراء لها سورة
وفي التهذيب : في فيلق شهباء ملمومة