اسْتُعِيرَ للمَيْلِ والشَّفَقَةِ إِذا عُدِّيَ بَعَلى ، وإِذا عُدِّىَ بعَنْ كان عَلَى الضِّدِّ .
وعَطَفَ الوِسادَةَ : ثَناها ، كعَطَّفَها تَعْطِيفاً .
وعَطَفَ عليهِ : أَي حَمَلَ وكَرَّ وفي اللِّسان : رَجَع عليه بما يَكْرَهُ ، أَو لَهُ بما يُرِيدُ .
ويَتَوَجَّهُ قولُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ :
العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِنْ عاطِفٍ * والمُسْبِغُونَ يداً إِذا ما أَنْعَمُوا ( 1 )
على العاطِفَةِ ، وعلى الحَمْلَةِ .
والعَطْفَةُ : خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ ، كما في الصِّحاحِ .
والعَطْفَةُ : شَجَرةٌ تَتَعَلّقُ الحَبَلَةُ بِها وهي التي يُقالُ لها : العَصْبَة ، كما سَيَأْتِي ويُكْسَرُ فِيهِما في الأُولى حَكَى اللِّحْيانِي ، وفي الثانية أَبو حَنِيْفَةَ ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ قولَ الشاعر :
تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمِي ولَحْمِي * تَلَبُّسَ عَطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ
وقال ابنُ بَرِّيّ : العَطْفَةُ : اللَّبْلابُ ، سُمِّي بذلِكَ لتَلَوِّيهِ على الشَّجَرِ .
والعِطْفَةُ بالكَسْرِ : أَطْرافُ الكَرْمِ المُتَعَلِّقَةُ منه ، وشَجَرَةُ العَصْبَةِ وهي التي تقدم فيها أَنَّ الحَبَلَة تَتَعلقُ بها .
وبالتحرِيكِ : نَبْتٌ يَتَلوَّى على الشَّجَرِ لا وَرَقَ له ، ولا أَفْنانَ ، ترْاهُ البَقَرُ خاصةً ، وهو مُضِرٌّ بِها ، ويَزعْمُونَ أَنَّه يُؤْخَذُ بعضُ عُرُوقِه ويُلْوَى ، ويُرْقَى ، ويُطْرَحُ على الفارِكِ فتُحِبُّ زَوْجَها قالَ الأَزْهَرِيُّ : وقالَ النَّضْرُ : إِنَّما هي العَطَفَةً فخَفَّفَها الشاعر ضرورةً ؛ ليَسْتَقِيمَ له الشّعْرُ ، وقال أَبو عَمْرٍو في ( 2 ) غَرِيبِ شَجَرِ البَرِّ : العطَفُ ، واحِدُها عَطَفَةٌ .
وظَبْيَةٌ عاطِفٌ : تَعْطِفُ جِيدَها ( 3 ) إِذا رَبَضَتْ وكذلِك الحاقِفُ من الظِّباءِ .
والعِطافُ ككِتابٍ ، والمِعْطَفُ كمِنْبَرٍ : الرِّداءُ والطَّيْلَسانُ ، وكُلُّ ثَوْبٍ يُتَرَدَّى به ، جمعُ الأَخِيرِ : مَعاطِفُ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
شُمُّ العَرانِينِ يُنْسِيهِم مَعاطِفَهُم * ضَرْبُ القِداحِ وتَاْرِيبٌ على الخَطَرِ
وقل الأَصْمَعِيُّ : لم أَسْمَعْ للمَعاطِفِ بواحدٍ ، وفي حَدِيثِ ابن عُمَرَ : خَرَج مُتَلَفِّعاً بعِطافٍ وفي حديث عائشة : " فناوَلْتُها عِطافاً كانَ عليَّ " وجمع العِطافِ : عُطُفٌ ، وأَعْطِفَةٌ ، وعُطُوفٌ ، والمِعْطَفُ والعِطافُ ، مثل مِئْزَرٍ وإِزارٍ ، ومِلْحَف ولِحافٍ ، ومِسْرَدٍ وسِرادٍ .
وقِيلَ : سُمِّيَ الرِّداءُ عِطافاً لوُقُوعِه على عِطْفَي الرَّجُلِ ، وهُما ناحِيتَا عُنُقِه .
والعِطافُ : السَّيْفُ لأَنَّ العَربَ تُسَمِّيهِ رِداءً ، قال :
ولا مالَ لِي إِلاّ عِطافٌ ومِدْرَعٌ * لَكُم طَرَفٌ منه حَدِيدٌ ولِي طَرَفْ
الطَّرَفُ الأَول : حَدُّه الذي يُضرَبُ به ، والطَرفُ الثانِي : مَقْبِضهُ ، وقال آخر :
لا مالَ إِلا العِطَافُ تُؤْزِرُه * أُمُّ ثَلاثِينَ وابْنَةُ الجَبَلِ ( 4 )
وقال ابنُ عَبّادٍ : العِطافُ ككِتابِ : اسمُ كَلْبٍ .
والعَطُوفُ : النّاقَةً التي تُعْطفُ على البَوِّ فتَرْأَمُه نقله الجوهَرِيُّ ، والجمع عُطُفٌ .
والعَطُوفُ : مَصْيَدةٌ سُمِّيَتْ لأَنَّ فيها خَشَبَةٌ مُنْعَطِفَة الرأْسِ كالعاطُوفِ .
والعَطُوفُ في قِداحِ المَيْسِرِ : القِدْحُ الذي يَعْطِفُ على القِداحِ فيَخْرُجُ فائِزاً قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ ( 5 ) :
فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّهِ * خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا ( 6 )
هامش
( 1 ) هذه رواية ابن بري وفيها : والمنعمون . . . وفي اللسان رواية أخرى : العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان أين المطعم ؟
( 2 ) في التهذيب : من غريب شجر البر .
( 3 ) في اللسان : تعطف عنقها .
( 4 ) قال ثعلب : هذا وصف صعلوكا فقال : لا مال له إلا العطاف ، وهو السيف ، وأم ثلاثين : كنانة فيها ثلاثون سهما ، وابنة الجبل : قوس نبعة في جبل وهو أصلب لعود له .
( 5 ) زيد في التهذيب : يصف ماء ورده .
( 6 ) ديوان الهذليين 2 / 75 وفسر العطوف بالقدح الذي يرد مرة بعد مرة .