والباقُونَ طائِفٌ وقال الفَرّاءُ : الطّائِفُ والطَّيْفُ سواءٌ ، وهو ما كانَ كالخَيالِ ، والشَّيء يُلِمُ بكَ .
وابنُ الطَّيْفانِ ، كالحَيْرانِ : خالِد ابنُ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ ، أَحَدُ بَنِي مالِكِ ابنِ يَزِيدَ بن دارِمٍ شاعِرٌ فارِسٌ وطَيْفانُ أُمُّه .
وابنُ الطَّيْفانِيَّةِ : عمْرُو بنُ قَبِيصَة أَحَدُ بَنِي يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دارِمٍ ، وهي أُمُّه شاعرٌ أَيضاً ، نقَلَه الصاغانِي .
وطَيَّفَ تَطْيِيفاً ، وطَوَّفَ أَكْثَرَ الطَّوافَ وإِنّما ذَكَر طَوَّفَ - وهو واوِيٌّ - اسْتِطْراداً ، ونَصُّ الجَمْهَرةِ لابنِ دُرَيْدٍ : وأَطافَ ، وطَيَّفَ ، وتَطَيَّفَ بِمَعْنَىً ، ( 1 ) فتَأَمّلْ .
* ومما يُستدركُ عليه :
الطِّيفُ ، بالكسرِ : الخَيالُ نفسُه ، عن كُراعٍ .
والطّيافُ ككِتابٍ : سَوادُ اللَّيْلِ ، وقِيلَ : هو بالنُّون ، وقد تَقَدم ، وبهما رَوِى ما أَنْشَدَه اللَّيْثُ :
* عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ طِيافَا *
وتَطَيَّفَ : أَكْثرَ الطَّوافَ .
فصل الظّاءِ
المُشالَةِ مع الفاءِ
[ ظأف ] : جاءَ يَظْأَفُه ، كيَمْنَعُه ، ويَظُوفُه كيَسُوقُه : أَي يَطْرُدُه وقد أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ ، وأَوْرَدَه الصّاغانِيُّ عن ابنِ عبّادٍ هكذا ، وفي اللِّسانِ : ظَاَفَه ظَأْفاً : طَرَدَه طَرْدَاً مُرْهِقاً له .
قلتُ : وسيأتي ذلك للمُصَنّف في ظ وف ولو اقْتَصَر هُنا على يَظْأَفُه مهْمُوزاً كان حَسَناًن فتَأَمَّلْ .
[ ظرف ] : الظَّرفُ : الوِعاءُ ومنه ظَرْفا الزَّمانِ والمَكانِ عندَ النَّحْوِيين ، كما في الصحاح والعُبابِ ج : ظُرُوفٌ .
وقالَ اللَيْثَ : الظَّرْفُ : وعاءُ كل شَيءٍ ، حتى أَنَّ الإِبْرِيقَ ظَرْفَ لما فِيه ، قال : والصِّفاتُ في الكلامِ التي تكون مواضِعَ لغَيْرِها تُسَمّى ظُرُوفاً ، من نحْو أَمامَ وقُدّامَ ، وأَشْباه ذلك ، تقولُ : خلْفَكَ زَيْدٌ ، إِنَّما انْتُصِبَ لأَنَّه ظرْفْ لما فِيهِ ، وهو موضِع لغيرِه ، وقال غيرُه : الخَلِيلُ يسميها ظروفاً ، والكسائي يسميها المَحالَّ ، والفَراءَ يُسميها الصِّفاتِ ، والمَعْنَى واحِدٌ .
وقال أَبو حَنيفَةَ : أَكِنَّةُ النباتِ كلُّ ظَرْفٍ فيه حَبَّةٌ ، فجَعَلَ الظَّرْفَ للحَبِّةِ .
والظَّرْفَ : الكِياسَةُ كما في الصِّحاحِ ، وهكذا صَرَّحَ به الأَئمة ، قال شيْخُنا : وبعضُ المُتَشَدِّقِينَ يقولونه بالضمِّ ، للفَرْقِ بينَه وبينَ الظَّرْفِ الذي هون الوِعاءُ ، وهو غَلَطٌ محضٌ لا قائِلَ به .
وقد ظَرُفَ الرّجُلُ ، ككَرمَ ظَرْفاً وظَرافَةً كما في الصحاح ، وهذه قَلِيلةٌ وفِي اللِّسانِ : ويَجُوز في الشِّعْرِ ظَرافَةً ، وصَرَّحَ بقِلَّتِها في المُحكَمِ ، والخُلاصة ، قالَ شَيْخُنا : وكلامُ غيرِه يُؤَيِّدُ كَثْرَتَها ، ويُؤَيِّدُه القِياس ، فَهو ظَريفٌ من قَوْمٍ ظُرَفاءَ هذه عن اللِّحْيانِيّ ، قالَ ابنُ بَرِّي : وقد قالوا : ظُرُف ، ككُتُبٍ ، وقوم ظِراف ككِتابٍ ، وظَرِيفِينَ ، وقد قالوا : ظُرُوف قالَ الجوْهَرِيّ : كَأنَّهُم جَمَعُوه بعدَ حَذْفِ الزائِدِ قال سيبويهِ : أو هو كالمَذاكِيرِ لم يُكَسَّرْ على ذَكَرٍ ، هكذا زَعَمَه الخَلِيلُ .
أَو الظَّرْفُ إِنَّما هو في اللِّسانِ فالظَّرِيفُ هو البَلِيغُ الجَيِّدُ الكَلامِ ، قاله الأَصْمَعِيُّ ، وابنُ الأَعرابيِّ ، واحْتَجّا بقَوْلِ عُمَرَ في الحَدِيثِ : إِذا كانَ اللِّصُّ ظَريفاً لَمْ يُقطَعْ أَي إِذا كانَ بلِيغاً جيِّدَ الكَلامِ احْتَجَّ عَن نَفْسِه بما يُسْقِطُ عنه الحَدَّ ، وزادَ ابنُ الأَعرابيِّ : والحَلاوَةُ في العَيْنَيْنِ ، والمَلاحَةُ في الفَمِ ، والجَمَالُ في الأَنْفِ .
أَو هو حُسْنُ الوَجْهِ والهَيْئَةِ يُقال : وَجْهٌ ظَرِيفٌ ، وهَيْئَةٌ ظَرِيفةٌ .
أَو يكونُ في الوَجْهِ والِّلسانِ يُقال : وَجْهٌ ظَرِيفٌ ، ولِسنٌ ظَرِيفُ ، قاله الكِسائِيُّ ، وأَجازَ ما أَظْرَفَ زَيْدٍ - في الاستفهامِ - أَلسَانُه أَظْرَفُ ، أَم وَجْهُه ؟ والظَّرْفُ في اللِّسانِ : البَلاغَةُ وحُسن العِبارةِ ، وفي الوجهِ : الحَسْنَ .
أَو الظَّرْف : البَزَاعَةَ وذَكاءُ القَلْبِ قاله اللَّيْثُ ، والبَزاعَةُ بالزاي : هي الظَّرافَةُ والمَلاحةُ والكِياسة ، كما تقدم للمُصَنِّفِ ، قال الجَوْهَريُّ : والبَزَاعَةُ مما يُحْمَدُ به الإنسان ، ويُوجَدُ في غالِبِ النُّسخِ البَراعَةَ بالرَّاءِ ، والأُولَى الصَّوابُ .
هامش
( 1 ) انظر عبارة الجمهرة 3 / 112 .