تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قلتُ لَها : بَلْ أَنْتَ مُعْتَلَّةٌ * في الوَصْلِ يا هِنْدُ لكَيْ تَصْرِمِي وفي حَديثِ نَظَر الفَجْأَةِ : وقال : اطرِفْ بَصَرَكَ أَي اصْرِفْه عَمّا وَقَعَ عليه ، وامتَدَّ إِليه ، ويُرْوَى بالقاف . وطَرَفَ بَصَرَهُ يَطْرِفُه طَرْفاً : إِذا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ على الآخَرِ كما في الصِّحاح . أَو طَرَفَ بعَيْنِه : حَرَّكَ جَفْنَيْها وفي المُحْكمِ : طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً : لَحَظَ ، وقِيلَ : حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ . والطَّرْفُ : تَحْرِيكُ الجُفُونِ في النَّظَرِ ، يقال : شَخَصَ بَصَرُه فما يَطْرِفُ ، المَرَّةُ الواحِدَةُ منه طَرْفَةٌ يُقال : أَسْرَعُ من طَرْفَةِ عَيْنٍ ، وما يُفارِقُنِي طَرْفَةَ عِيْن . وطَرَفَ عَيْنَه يَطْرِفُها طَرْفاً : أصابَها بشَيْءٍ كثَوْبٍ أَو غَيْرِه فَدمَعَتْ وقد طُرِفَتْ ، كعُنِيَ أَصابَتْها طَرْفَةٌ ، وطَرَفَها الحُزْنُ والبكاءُ . وقال الأَصْمَعِيُّ : طُرِفَتْ عينُه فهي مَطْروفَةٌ تُطْرَفُ طَرْفاً : إِذا حرَّكَتْ جُفُونَها بالنَّظَرِ والاسْمُ الطُّرْقَةُ ، بالضمِّ . ويُقال : ما بَقِيَتْ منهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ : أَي ماتُوا وقُتِلُوا ، كما في العُبابِ ، وهو مجازٌ . والطُّرْفَةُ ، بالضمِّ : الاسمُ من الطَّرِيفِ والمُطْرِفِ والطّارِفِ ، للمالِ المُسْتَحْدَثِ وقد تَقَدَّمَ ذكرُه ، فإِعادَتُه ثانياً تَكْرارٌ لا يَخْفَى . والطَّرِيفُ كأَمِيرٍ : ضِدُّ القُعْدُدِ وفي الصِّحاح : الطَّرِيفُ في النَسبِ : الكَثِيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبرِ ، وهو نَقِيضٌ القُعْدُد ، وفي المُحْكَمِ : رجُلٌ طَرِفٌ وطَرِيفٌ : كثيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ ، ليس بذِي قُعْدُدٍ وقد طَرُفَ ، كَكَرُمَ فيهِما طَرَافَةً ، قال الجَوْهَرِيُّ : وقد يُمْدَحُ به ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي : وهو عِنْدَهُم أَشْرَفُ من القُعْدُدِ ، وقال الأَصمعِيُّ : فلانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ ، والطَّرافَةُ فيه بَيِّنَةٌ ، وذلك إِذا كانَ كَثِيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ . والطَّرِيفُ : الغَرِيبُ المُلَوَّنُ من الثَّمَرِ ، وغيرِه مما يُسْتَطْرَفُ به ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ . وأَبُو تَمِيمَةَ . طَرِيفٌ - كأَمِير - ابنُ مُجالِدٍ الهُجَيْمِيُّ ، وقولُه : كأَمِيرٍ مُسْتَدْرَكٌ تابِعِيٌّ عن أَهْلِ البَصْرةِ ، يَرْوِي عن أَبي مُوسَى وأَبي هُرَيْرَةَ ، رَوَى عنه حَكِيمٌ ( 1 ) الأَثْرَمُ ، مات سنة 95 وقيلَ : سنة 97 وُثِّقَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّانَ هكذا في كِتابِ الثِّقاتِ أَو صَحابِيٍ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ في العُبابِ ، واقْتَصَر عليه ، ولم أَجِدْ مَن ذَكَرَه في مَعاجِمِ الصَّحابَةِ غيرَه ، فانْظُرْه . وطَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ العَنْبَرِيُّ : شاعِرٌ نقَلَه الصاغانِيُّ . وطَريفُ بنُ سُلَيْمانَ ( 2 ) ، ويقال : ابنُ سَعْد ، ويقال : طَرِيفٌ الأَشَلُّ ، أَبو سُفْيانَ السَّعْدِيُّ يختَلِفُون ( 3 ) في صِفاتِه ، قالَ الدارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ وقال أَحْمَدُ ويَحْيَى : ليس بشَيْءٍ ، وقال النَّسائِيُّ : مَتْروكُ الحَديثِ ، وقال ابنُ حِبّان : مُتَّهَمٌ في الأَخْبارِ ، يَرْوِي عن الثِّقاتِ ما لا يُشْبِهُ حَديثَ الأَثْباتِ ، وقد رَوَى عن الحَسَنِ وأَبي نَضْرَةَ ، هكَذا ذكره الذَّهَبِيُّ في الدِّيوانِ ( 4 ) ، وابنُ الجَوْزِيّ في الضُّعَفاءِ ، ونبَّه عليه أَبو الخَطّابِ بنُ دِحْيَةَ في كتابِه العَلَم المَشْهُور . وقد بَقِيَ على المُصَنَّفِ أَمْرانِ : أوّلاً : فإِنه اقْتَصَر على طَرِيفِ بنِ مُجالِدٍ في التابِعِينَ ، وتَرَكَ غيرَه مع أَنَّ في المُوَثَّقِينَ منهم جَماعة ذَكَرَهم ابنُ حِبّان وغيرُه ، منهم : طَرِيفُ بنُ يَزيدَ الحَنَفِيُّ عن أَبي مُوسَى ، وطَرِيفٌ العَكِّيُّ ، عن عليٍّ ، وطَرِيفٌ البزّارُ ( 5 ) ، عن أَبي هُرَيْرَةَ ، وطَرِيفٌ يَرْوِي عن ابنِ عَباسٍ ، ومن أَتْباع التابِعِينَ : محمَّدُ بنُ طَرِيف وأَخُوه مُوسَى ، رَوَيَا عن أَبيهِما ، عن عَلِيٍّ . وثانِياً : فإِنه اقْتَصَر في ذِكْرِ الضُّعَفَاءِ على واحِدٍ ، وفي الضُّعَفاءِ والمَجاهِيلِ مَن اسمُه طَرِيفٌ عِدَّةٌ ، منهم : طَريفُ
هامش
( 1 ) في التاريخ الكبير للبخاري : " حكم " بدل " ابن حكيم " . ( 2 ) في ميزان الاعتدال : ويقال : ابن سفيان . ( 3 ) بالأصل " يحتالون " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : يحتالون ، لعلها : يختلفون ، أخذا مما بعده فليحرر " وهذا ما أثبتناه . ( 4 ) وميزان الاعتدال أيضا ، انظر ترجمته . ( 5 ) في التاريخ الكبير للبخاري : البراد .