تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بنُ سُلَيْمانَ ، أَبو عاتِكَةَ ، عن أَنَسٍ ، وطَريفُ بن زَيْدٍ الحَرّانِيّ ، عن ابنِ جُرَيْحٍ ، وطَرِيْفُ بنُ عبدِ الله ( 1 ) المَوصِلي ، وطَريفُ بنُ عِيسَى الجَزَرِي ( 2 ) ، وطَرِيفُ بنُ يَزيدَ ، وطَرِيفٌ الكُوفِيُّ ( 3 ) ، وغيرُهم ممَّنْ ذَكَرَهم الذَّهَبِي وابنُ الجَوْزِيّ ، فَتَأَمَّلْ . والطَّرِيفَةُ من النَّصِيِّ كسَفِينَةٍ : إِذا أبْيَضَّ ويَبِسَ ، أَو هو مِنْهُ إِذا اعْتَمَّ وتَمَّ وكذلِك من الصِّلِّيَانِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيتِ . وقال غيرُه : الطَّريفَةُ من النَّباتِ : أَوّلُ الشيءِ يَسْتَطْرِفُهُ المالُ فيَرْعاهُ كائِناً ما كانَ ، وسُمِّيَتْ طَريفَةً ؛ لأَنَّ المالَ يَطَّرِفُه إِذا لم يَجِدْ بَقْلاً ، وقِيلَ : لكَرَمِها وطَرافَتِها ، واسْتِطْرافِ المالِ إِيّاها . وأُطْرِفَت الأَرْضُ : كَثُرَتْ طَريفَتُها . وأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ : كَثِيرَتُها وقالَ أَبو زِيادٍ : الطَّرِيفَةُ : خيرُ الكَلإِ إِلاّ ما كانَ من العُشْبِ ، قال : ومن الطَّرِيفَةِ : النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والعَنْكَثُ والهَلْتَى والسَّحَم والثَّغَامُ ، فهذه الطَّرِيفَةُ ، قال عَدِيُّ بن الرِّقاعِ في فاضِلِ المَرْعَى يَصِفُ ناقَعةً : تأَبَّدَتْ حائِلاً في الشَّوْلِ واطَّرَدَتْ * من الطَّرائفِ في أَوْطانِها لُمَعَا وطُرَيْفَةُ ، كجُهَيْنَةَ : ماءَةٌ بأَسْفَلِ أَرْمامٍ لبنِي جَذِيمَةَ ، كذا في العُبابِ . قلتُ : وهي نُقَرٌ يُسْتَعْذَبُ لها الماءُ ليَوْمَيْنِ أَو ثَلاثَةِ من أَرْمامٍ ، وقيلَ : هي لبَنِي خالِد بنِ نَضْلَةَ بنِ جَحْوانَ بن فَقْعَسٍ ، قالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ : وكُنتُ حَسِبْتُ طِيبَ تُرابِ نَجْدٍ * وَعَيْشاً بالطُّرَيْفَةِ لَنْ يَزُولا وطُرَيْفَةُ بنُ حاجزٍ ( 5 ) قيل : إِنَّه صَحابيٌّ كتَبَ إِليه أَبو بكر في قتْلِ الفُجاءَةِ السُّلَمِيِّ ، وقد غَلِطَ فيه بعضُ المُحَدِّثِين فجَعَلَه طريفَةَ بنتَ حاجزٍ ، وقال : إِنها تابعيَّةٌ لم تَرْوِ ، ورَدَّ عليه الحافظ ، فقال : إِنَّما هو رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ من هَوازنَ ، ذكره سَيْفٌ في الفتوح . وطُرَيْفٌ كزُبَيْرٍ : ع ، بالبَحْرَيْنِ كانت فيه وَقْعَةٌ . وطُرَيْفٌ : اسْم رجُل ، وإِليه نُسِبَت الطُّرَيْفِيّات من الخَيْلِ المَنْسُوبَةِ . وطِرْيَف كحِذْيَمٍ : ع ، باليَمَنِ كما في المُعْجَم . والطَّرائِفُ : بلادٌ قَرِيبَةٌ من أَعْلامِ صُبْحٍ ، وهي جِبالٌ مُتَناوِحَةٌ كما في العُبابِ ، وهي لبَنِي فَزارَةَ . والطَّرَفُ ، مُحَرَّكَةً : الناحِيةُ من النَّواحِي ، ويُسْتَعْمَلُ في الأَجْسامِ والأَوْقاتِ وغيرِها ، قاله الراغِبُ . وأَيضاً : طائِفَةٌ من الشَّيءِ نقَله الجَوْهَرِيُّ . وأَيضاً : الرَّجُلُ الكَرِيمُ الرَّئِيسُ والأَطْرافُ الجَمْعُ من ذلِك ، فمن الأَوَّلِ قولُه عزَّ وجَلَّ : ( لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِن الذِينَ كَفَرُوا ) ( 6 ) أَي : قِطْعَةً ، وفي الحديثِ : أَطْرافُ النَّهارِ : ساعاتُه وقالَ أَبُو العَباسِ : أَرادَ : طَرَفَيْهِ فجَمَع ، ومن الثاني قَوْلُ الفَرَزْدَقُ : واسْأَلْ بِنا وبِكُم إِذا وَرَدَتْ مِنىً * أَطْرافُ كُلِّ قبِيلَةِ مَنْ يَمْنَعُ ؟ ( 7 ) والأَطْرافُ مِنَ البَدَنِ : اليَدانِ والرِّجْلانِ والرَّأْسُ وفي اللِّسانِ : الطَّرَفُ : الشَّواةُ ، والجَمْعُ أَطْرافٌ . ومن المجازِ : أَطْرافُ الأَرْضِ : أَشْرافُها ، وعُلَماؤُها وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى : " أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها من أَطْرافِهَا " مَعْناه موتُ عُلَمائِها ، وقِيلَ : موتُ أَهْلِها ، ونَقْصُ ثِمارِها ، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ : من أَطْرافِها : أَي نَفْتَحُ ما حولَ مكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وقالَ الأَزْهَرِيّ : أَطْرافُ الأَرْضِ : نَواحِيها ، ونَقْصُها من أَطْرافِها : مَوْتُ عُلَمائِها ، فهو من غَيْرِ هذا ، قال : والتفْسِيرُ على القَوْلِ الأَوَّلِ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في ميزان الاعتدال : عبيد الله . ( 2 ) في تاريخ البخاري : " العنبري " والأصل كميزان الاعتدال . ( 3 ) لعل طريف بن يزيد هو الحنفي المتقدم ، وطريف الكوفي لعله الذي يروي عن ابن عباس . قال فيهما الذهبي في ميزان ، الاعتدال أنهما مجهولان . ( 4 ) عن اللسان وبالأصل " إياه " . ( 5 ) في أسد الغابة : " حاجر " بالراء . ( 6 ) سورة آل عمران الآية 127 . ( 7 ) الديوان برواية : " من يسمع " يريد : أشراف كل قبيلة . ( 8 ) سورة الرعد الآية 41 . ( 9 ) كذا ورد قول الأزهري بالأصل وعبارته مضطربة وتمام كلامه في التهذيب 13 / 320 " طرف " : قال : وأطراف الأرض نواحيها ، الواحد : طرف ، ومنه قول الله جل وعز ( وذكر الآية . . ) أي من نواحيها ناحية ناحية ، وهذا على من فسر نقصها من أطرافها فتوح الأرضين . وأما من جعل نقصها من أطرافها موت علمائها فهو من غير هذا . والتفسير على القول الأول . ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى اضطراب عبارة الشارح ، بعد نقله عبارة اللسان نقلا عن الأزهري وعقب : " ومنها يعلم ما في كلام الشارح من النقص " .