والعَدْلُ عن صِيغَةٍ إِلى أُخْرَي في نحو : عُمَرَ ، وثُلاثَ .
وأَنْ يكونَ جَمْعاً ليس على زِنَتِه واحد ، كمَساجِدَ ومَصابِيحَ ، إِلاّ ما اعتَلَّ آخِرُه نحو جَوارٍ ، فإَنَّه في الجَرِّ والرفعِ كقاضٍ ، وفي النَّصْبِ كضَوارَِبَ ، وحَضاجِرُ وسَراوِيلُ في التقدير جمع حِضَجْرٍ وسِرْوالَة .
والتَّرْكِيبُ في نحو : مَعْدِ يكَرِبَ وبَعْلَبَكَّ .
والعُجْمَةُ في الأَعْلامِ خاصَّةً .
والأَلِفُ والنونُ المُضارِعَتانِ لأَلِفَيِ التَّأْنِيث في نحو : عُثْمانَ وسَكْرانَ ، إِلاّ إِذا اضْطُّرَّ الشاعِرُ فَصَرَفَ .
وأَما السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبداً ، وما تَعَلَّقَ به الكوفيُّونَ في إِجازةِ مُنْعِه في الشِّعْر ليس بثَبْتٍ .
وما أَحَدُ سبَبَيْه أَو أَسبابه العَلَميّةُ فحكمُه الصَّرْفُ ( 1 ) عند التَّنْكيرِ ، كقولكَ : رُبَّ سُعادٍ وقَطامٍ ؛ لبَقائهِ بلا سَبَبٍ ، أَو على سَببٍ واحدٍ ، إِلاّ نحو أَحْمَرَ ، فإِنَّ فيه خلافاً بين الأَخْفَش وصاحبِ الكتاب .
وما فيه سَبَبان في الثُّلاثيِّ الساكن الحَشْوِ كنُوحٍ ولُوطٍ مُنْصَرفٌ في اللُّغَة الفَصيحة التي عليها التَّنْزيلُ ، لمُقاوَمَةِ السُّكونِ أَحدَ السببينِ ، وقومٌ يُجْرُونَه على القياس . فلا يَصْرفُونَه ، وقد جَمَعَهُما الشاعر في قوْله :
لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْل مِئْزَرِها * دَعْدٌ ولم تُسْقَ دَعْدُ في العُلَبِ ( 2 )
وأَمّا ما فيه سببٌ زائدٌ ، كمَاه وجُور فإِنّ فيهما ما في نُوحٍ مع زيادة التأْنيث ، فلا مَقالَ في امْتناعِ صَرْفِه .
والتكَرُّر في نحو بُشْرَى وصَحْراءَ ، ومَساجدَ ومَصابيحَ نُزِّلَ البناءُ على [ حرف ] ( 3 ) تأَنيثٍ لا يَقَعُ مُنْفَصلاً بحالٍ ، والزِّنَةُ التي لا واحدَ عليها ، مَنْزلَةَ تأْنيثٍ [ ثان ] ٍ ( 3 ) وجمعٍ ثانٍ ، انتهى كلامُ الزَّمَخْشَريّ .
والمُنْصَرَفُ ( 4 ) : ع ، بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن على أَرْبَعَةِ بُرُدٍ من بَدْرٍ مما يلي مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعالَى .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
المُنْصَرَفُ ، قد يكونُ مكاناً ، وقد يكونُ مَصْدراً .
وصَرَفَ الكَلمةَ : أَجْراها بالتنْوينِ .
والتَّصْريفُ : إِعمالُ الشَّيْءِ في غير وَجْهٍ ، كأَنه يَصْرفُه عن وَجْهٍ إلى وَجْهٍ .
وتَصاريفُ الأُمورِ : تَخاليفُها .
والصَّرْفُ : بَيْعُ الذّهَبِ بالفِّضَة .
والمَصْرِفُ : المَعْدِلُ ، ومنه قولُه تَعالَى : ( وَلَمْ يَجدُوا عَنْها مَصْرِفاً ) ( 5 ) وقولُ الشاعر :
* أَزُهَيْرُ هَلْ عن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ ( 6 ) *
ويقال : ما في فَمهِ صارِفٌ : أَي نابٌ .
وصَرِيفُ الأَقْلامِ : صوتُ جَرَيانِها . بما تَكْتُبُه من أَقْضيَة الله تَعالَى ووَحْيهِ .
وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ :
مُقابَلَتَيْن شَدَّهُما طُفَيْلٌ * بصَرّافَيْنِ عَقْدُهُما جَمِيلُ ( 7 )
عَنَى بهما شِراكَيْنِ لَهُما صَرِيفٌ .
وصَرَّفَ الشَرابَ تَصْرِيفاً : لم يَمْزُجْه ، كأَصْرَفَه ، وهذا عن ثَعْلَبٍ .
وصَرِيفُون : قريةٌ قربَ الكُوفَة ، وهي غيرُ التي ذَكَرَهَا المصَنفُ .
هامش
( 1 ) بالأصل " فحكمه حكم الصرف " والتصحيح عن المطبوعة الكويتية .
( 2 ) البيت في اللسان " دعد " ونسبه لجرير ، وقبله بيتان ، برواية " ولم تغذ دعد بالعلب " وفي الكتاب لسيبويه 3 / 241 وجاء فيها شاهدا على اسم يصرف ولا يصرف . فالشاعر صرف ولم يصرف .
( 3 ) زيادة عن المطبوعة الكويتية .
( 4 ) نص ياقوت على الضم وفتح الراء .
( 5 ) سورة الكهف الآية 53 .
( 6 ) البيت لأبي كبير الهذلي وعجزه في ديوان الهذليين 2 / 104 أم لا خلود لباذل متكلف
ويروى : " محرف " بدل " مصرف " .
( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 140 برواية عن أبي سعيد :
بموركتين شدهما طفيل * بصرافين عقدهما جميل
ويروى :
بموركتين من صلوى مشب * من الثيران عقدهما جميل
وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه ، والمثبت كاللسان .