والسَّرْجُ : جَعَلْتُ له صُفَّةً وهي كَهَيْئَةِ المِيثَرَةِ ، وهو مَجازٌ ، وقد نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وغيرُه ، كأَصْفَفْتُه وهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ ، نَقَلَه الصّاغانيُّ .
والصَّفْصَفُ كجَعْفَرٍ : المُسْتَوي مِنَ الأَرْضِ كما في الصِّحاحِ ، وهو قَوْلُ أَبي عَمْروٍ ،
وقالَ غيرُه : الأَمْلَسُ ، وفي التنزيل : ( فيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ) ( 1 ) . قال الفَرّاءُ : الصَّفْصَفُ : الذي لا نَباتَ فيه . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : هي القَرْعاءُ . وقال مُجاهِدٌ : أَي مُسْتَوِياً . والجمعُ صَفاصِفُ ، قال العَجّاجُ :
* من حَبْلِ وَعْساءَ تُناصِي صَفْصَفَا ( 2 ) *
وقال الشَّماخُ :
غَلْباءُ رَقْباءُ عُلْكُومٌ مُذَكَّرَةٌ * لِدَفِّها صفْصَفٌ قُدّامُهُ مِيلُ
وقال آخر :
إِذا رَكِبَتْ داوِيَّةً مُدْلَهِمَّةً * وغَرَّدَ حادِيها لها بالصَّفاصِفِ ( 3 )
وصَفْصَفَ الرَّجُلُ : سارَ وَحْدَهُ فيهِ نقَلَه الصاغانيُّ .
والصَّفْصَفُ : حَرْفُ الجَبَلِ نقله ابن عَبّادٍ .
والصَّفْصَفَةُ بهاءٍ : السِّكْباجَةُ عن أَبي عمْرٍو كالصَّفْصافَةِ وهي لُغَةٌ ثَقَفِيَّةٌ ، ومنه قَولُ الحَجّاجِ لطَبّاخِه : اعمَلْ لِي صَفْصافَةً ، وأَكْثِرْ فَيْجَنَها .
والصُّفْصُفُ كهُدْهُدٍ : العُصْفُورُ في بَعْضِ اللُّغاتِ ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ .
وصَفْصَفَتُه : صَوْتُه نقله الصّاغانِيُّ .
والصَّفْصافُ بالفتح : شَجَرُ الخِلافِ كما في الصّحاح ، وهي لغةٌ شامِيَّةٌ ، قال شيخُنا : سَبَقَ له أَنَّ الخِلافَ ، ككِتابٍ : صِنْفٌ من الصَّفْصافِ ، وليسَ بهِ ، وهُنا جَزَمَ بأَنَّهُ هُوَ ، ففي كَلامِه تَدافُعٌ ظاهرٌ ، كما أَشارَ إِليه في النامُوسِ ، ولَعَلَّه فيه خِلافٌ ، أَشارَ فِي كلِّ مَوْضِعٍ إِلى قَوْلٍ ، وفيه نَظَرٌ ، فَتأَمَّلْ .
واحِدَتُه بهاءٍ .
وصَفْصَفَ : رَعاهُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ .
وصافُّوهُم في القِتالِ : وَقَفُوا مُصْطَفِّينَ كما في العُبابِ .
ويُقالُ : هو مُصافِّي أَي : صُفَّتُهُ بحِذاءِ صُفَّتي نقله ابنُ دُرَيْدٍ .
والتَّصافُّ : التَّساطُرُ نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، يقال : تَصافُّوا : أَي صارُوا صَفّاً .
وتَصافُّوا عليه : اجْتَمَعُوا صَفّاً .
وقال اللِّحْيانِيُّ : تَصافُّوا على الماءِ ، وتَضَافُّوا عليهِ بمَعْنىً واحدٍ : إِذا اجْتَمَعُوا عليهِ ، ومِثْلُه : تَصَوَّكَ في خُرْئِه ، وتَضَوَّكَ : إِذا تَلَطَّخَ بهِ ، وصَلاصِلُ الماءِ وضَلاضِلُه .
واصْطَفُّوا : قامُوا صُفُوفاً نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ ، وهو مُطاوِعُ صَفَّهُم صَفّاً .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الصَّفْصَفَةُ : الفَلاةُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ . والصَّفْصَفَةُ : دُوَيْبَّةٌ ، وهي دَخِيلٌ في العَرَبِيّة ، قال اللَّيْثُ هي الدُوّيْبَّةُ التي تُسَمِّيها العَجَمُ السِّيْسْك ( 4 ) .
والصَفْصافُ : حَصْنٌ مَعْرُوفٌ ، من ثُغُورِ المَصِيصةِ ، كما في العُبابِ .
والتَّصْفِيفُ : مُبالغَةٌ في الصَّفِّ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
وتَصْفِيفُ اللَّحْمِ : تَشْرِيحُه ، عن ابنِ شُمَيْلٍ .
والصَّفاصِفُ : وادٍ عن ابنِ عَبّادٍ .
وفي حَدِيثِ أَبي الدَّرْداءِ - رضِيَ الله عنه - : أَصْبَحْتُ لا أَمْلِكُ صُفَّةً ولا لُفَّة الصُّفَّةُ : ما يُجْعَلُ عَلَى الرَّاحَةِ من الحُبوبِ ، واللُّفَّةُ : اللُّقْمَةُ .
وصَفْصَفّةُ الغَضَى : مَوْضِعٌ .
وذَكَر ابنُ بَرِّيٍّ - في هذه الترْجَمةِ - صِفُّونَ ، قالَ : وهو مَوْضِعٌ كانَتْ فِيه حَرْبٌ بينَ عَلِيٍّ ومُعاوِيَةَ رضِيَ اللهُ عنهما وأَنْشَدَ لمُدْرِكِ بنِ حُصَيْنٍ الأَسَدِيّ :
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 106 .
( 2 ) ديوانه برواية : تناصي صفصفا .
( 3 ) بالأصل " دواية " والمثبت عن التهذيب .
( 4 ) ضبطت عن التكملة .