وجَمْعُ الزَّفْزَفِ : زَفازِفُ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لمُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ :
صَباً شَمَالاً نَيْرَجاً تَعْتَفِيهِمَا * عَثَانِينُ نَوْبَاتِ الْجَنُوبِ الزَّفَازِفِ
وقيل : رِيحٌ زَفْزَفَةٌ ، وزَفْزَافَةٌ ، وزَفْزَافٌ : شَدِيدَةٌ لها زَفْزَفَةٌ ، وهي الصَّوْتُ ، قال ابنُ عَبَّادٍ : الزَّفْزَفُ ، والزَّفْزَافُ : الْخَفِيفُ ، قال غيرُه : الزَّفْزَفُ ، والزَّفْزَافُ : النَّعَامُ ، لِخِفَّتِهِ في سَيْرِهِ ، أَو لِزَفْزَفَتِهِ في طَيَرَانِهِ ، وهو تَحْرِيكُ جَنَاحَيْهِ حينَ يَعْدُ ، كَالزَّفُوفِ ، كصَبُورٍ ، قال الحارثُ بنُ حِلَّزَةَ :
بِزَفُوفٍ كَأَنَّهَا هِقْلَةٌ أُمْ * مُ رِئَالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ
شَبَّهَ نَاقَتَهُ بالنَّعَامَةِ في سُرْعَتِها .
والزِّفُّ ، بِالْكَسْرِ : صِغَارُ رِيشِ النَّعَامِ ، أَو كُلِّ طَائِرٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّن ونَصُّهُ : وكُلّ طائرٍ ( 1 ) ومنه قَوْلُهُم : أَلْيَنُ مِن زِفِّ النَّعَامِ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الزِّفُّ : رِيشٌ صِغَارٌ كالزَّغَبِ تَحْتَ الرِّيِشِ الكَثِيفِ ، وقال بعضُ أَهْلُ اللُّغَةِ : لا يكونُ الزِّفُّ إِلا لِلنَّعام .
وقال الجَوْهَرِيُّ : يُقَال : هَيْقٌ أَزَفُّ ، بَيِّنُ الزَّفَفِ ، مَحَرَّكَةً : أَي ذُو زِفِّ مُلْتَفٍّ ، كما في الصِّحاحِ .
والزَّفِيفُ ، كَأَمِيرٍ ، والأَزَفُّ ، والزِّفَّانِيُّ ، بِالْكَسْرِ ، كِلاهُمَا عن ابنِ عَبَّادٍ ، والأَوَّلُ عن الجَوْهَرِيِّ : السَّرِيعُ ، زادَ في اللِّسَانِ : الخَفِيفُ ( 2 ) ، وقال : هو الزَّفَّانُ ، بغَيْرِ ياءٍ .
وأَزَفَّهُ ، أَي البَعِيرَ ، كما في اللِّسَانِ : حَمَلَهُ علَى الإِسْرَاعِ .
والْمِزَفَّةُ ، بِالْكَسْرِ : الْمِحَفَّةُ التي تُزَفُّ فيها الْعُرُوسُ ، قال الجَوْهَرِيُّ : حُكِيَ ذلك عن الخَليلِ . والزَّفْزَفَةُ تَحْرِيكُ الرِّيحِ يَبِيسَ ( 3 ) الْحَشِيشِ ، وقد زَفْزَفَتْهُ ، قال العَجَّاجُ :
* زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الْحَصَادَ الْيَبَسَا *
والزَّفْزَفَةُ : حَنِينُ الرِّيحِ ، وصَوْتُهَا فيه أَي : في الحَشِيشِ ، وكذا في الشَّجْرِ ، الزَّفْزَفَةُ : شِدَّةُ الْجَرْيِ ، قيل : الزَّفْزَفَةُ هَزِيزُ الْمَوْكِبِ ، عن ابنِ دُرَيدٍ .
واسْتَزَفَّهُ السَّيْرُ ، هكذا في النُّسَخِ ، وصَوابُه : السَّيْلُ : اسْتَخَفَّهُ فذَهَبَ به ، كما هو نَصُّ المُحِيطِ ، والأَسَاسِ ، ومِثْلُهُ في العُبَابِ .
وازْدَفَّ الْحِمْلَ ، ازْدِفَافاً : احْتَمَلَهُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
وفي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : " مَالَكِ يا أُمَّ السَّائِبِ " ، أَو " يا أُمَّ المُسَيَّبِ " وهيَ الأَنْصَارِيَّةُ ، وذلك حين مَرَّ بها وهي تُزَفْزِفُ مِن الحُمَّى - مالك تُزَفْزِفِينَ ؟ ، قالتْ الحُمَّى ، لاَ بَارَكَ اللهُ فيها ، فقال : " لا تَسُبِّي الحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ ، كَمَا يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " ، والحديثُ رَوَاهُ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وهو بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، أَي : مَالَكِ تُرْعَدِينَ ، ويُرْوَى أَيضاً بِفَتْحِهِ ، أي أَوَّلِهِ ، أَيْ تَرْتَعِدِينَ ، ويُرْوَى بِالرَّاءِ ، وقد أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ هناك ، واسْتَدْرَكْنَاهُ عليه في آخِرِ التَّرْكِيبِ ، ويُروَى أَيضاً بكَسْرِ الزَّايِ ، ومَعْنَاه : تَحِنِّينَ ، وتَئِنِّينَ أَنِينَ المَرْضَى .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
يُقَال للطَّائِشِ الحِلْمِ : قد زَفَّ رَأْلُهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والزَّمَخْشَرِيُّ ، وهو مَجازٌ .
والزَّفِيفُ : البَرِيقُ ، قال حُمَيْدُ ابنُ ثَوْرٍ :
دَجَا اللَّيْلُ واسْتَنَّ اسْتِنَانَاً زفِيفُهُ * كَمَا اسْتَنَّ في الْغَابِ الْحَرِيق الْمُشَعْشَعُ
وزَفْزَفَ الرَّجُلُ : مَشَى مِشْيَةً حَسَنَةً . والزَّفْزَفَةُ : مِن سَيْرِ الإِبِلِ ، وقيل : هو فَوْقَ الخَبَبِ ، قال امرُؤُ القَيْسِ :
لَمَّا رَكِبْنَا رَفَعْنَاهُنَّ زَفْزَفَةً * حتَّى احْتَوَيْنَا سَوَاماً ثُمَّ أَرْبَابَه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الصحاح : النعام والطائر ، بدون " وكل " .
( 2 ) كذا بالأصل ، واقتصر في اللسان على القول : الزفيف : " السريع " وفي موضع آخر قال : " والزفان : السريع الخفيف " دون أن يكون لعبارته هنا ارتباط بما سبقها .
( 3 ) في التهذيب : والزفزفة تحريك الشيء يبس الحشيش وذكر الرجز .
( 4 ) ضبطت أربابه بالفتح عن الديوان ص 80 بيروت ، والبيت من قصيدة مفتوحة القافية مطلعها : يا بؤس للقلب بعد اليوم ما آبه * ذكرى حبيب ببعض الأرض قد رابه
وضبطت بالقلم في التهذيب واللسان ، بالضم .