قال أَبو عَمْرٍو : الْمِزْعَافَةُ ، والْمِزْعَامَةُ : مِن أَسْمَاءِ الْحَيَّة ، ومنه قَوْلُ الشَّاعِرِ :
فَلاَ تَتَعَرَّضْ أَنْ تُشَاكَ ولاَ تَطَأْ * بِرِجْلِكَ مِنْ مِزْعَافَةِ الرِّيقِ مُعْضِلِ
أَراد : حَيَّةً ذَاتَ رِيقٍ مُزْعِفٍ ، وزادَ مِن في الواجِب ، كما ذَهَب إِليه أَبو الحَسَن .
وقال ابنُ عَبَّادٍ حِسْيٌ مُزْعَفٌ ، كَمُكْرَمٍ : أَي لَيْسَ بِعَذْبٍ .
وقال الخَارْزَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ : أَزْعَفَ عَلَيْهِ : أَي أَجْهَزَ عليه ، قال : ومَوْتٌ مُزْعِفٌ ، كَمُحْسِنٍ : أَي ذكَره السُّكَّرِيُّ في شَرْحِ قَوْلِ أُمَيَّةَ بن أَبي عَائِذٍ :
فَعَمَّا قَلِيلٍ سَقَاهَا مَعاً * بمُزْعِفِ ذِيفانِ قِشْبٍ ثُمَالِ ( 2 )
وسَيْفٌ مُزْعِفٌ : لا يُطْنِي ، أَي لا يُبْقِي ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ ، والْمُزْعِفُ : سَيْفٌ كان لعبدِ اللهِ بنِ سَبْرَةَ ، أَحَدِ فُتَّاكِ الإِسْلامِ ، وفيه يقولُ :
عَلَوْتُ بِالمُزْعِفِ الْمَأْثُورِ هَامَتَهُ * فَمَا اسْتَجَابَ لِدَاعِيهِ وقد سَمِعَا
هكذا ضَبَطَهُ الأَزْهَرِيُ ، أَو هو بِالرَّاءِ ، قال الصَّاغَانِيُّ : وهكذا قَرَأْتُهُ في كتابٍ [ السيوف ] ( 3 ) لابْنِ الكَلْبِيِّ ، بخَطِّ محمدِ بنِ العباسِ اليَزِيدِيِّ ، وتحتَ الرَّاءِ عَلامةُ نُقْطَةٍ ، احْتِرازاً مِن الزَّايِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
زَعَفَ في حَدِيثِهِ ، أَي زَادَ عليْه . أَو كَذَبَ فيه ، كذا في اللِّسَانِ ، والمُجْمَلِ .
ومَوْتٌ زُعَافٌ : وَحِيٌّ ، وزَعَفَهُ ، يَزْعَفُهْ ، زَعْفاً : أَجْهَزَ عليه .
[ زعنف ] : الزِّعْنِفَةُ ، بِالْكَسْرِ ، والْفَتْحِ : الْقَصِيرُ ، والْقَصِيرَةُ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى الكَسْرِ ، وفَسَّرَه بالقَصِيرِ ، وفي المُحْكَمِ : وكُلُّ شَيْءٍ قَصِيرٍ : زِعْنِفَةٌ [ وزعنفة ] ( 4 ) .
والزِّعْنِفَةُ : طَائِفَةٌ مِن كُلِّ شَيْءٍ .
والزِّعْنِفَةُ : طَرَفُ الأَدِيمِ ، كَالْيَدَيْنِ ، والرِّجْلَيْنِ ، وفي الصَّحاحِ : وأَصْلُ الزَّعَانِفِ أَطْرَافُ الأَدِيمِ وأَكارِعُهُ ، قال أوْسٌ :
فَمَا زَالَ يَفْرِي الْبِيدَ حَتَّى كَأَنَّمَا * قَوَائِمُهُ في جَانِبَيْهِ الزَّعَانِفُ
أَي : كأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ لا تَمَسُّ الأَرْضَ مِن سُرْعَتِهِ .
قلتُ : وهو قَوْلُ ثَعْلَبٍ ، وقال غيرُه : زَعَانِفُ الأَدِيمِ :
أَطْرَافُه ( 5 ) التي تُشَدُّ فيها الأَوْتَادُ ، إِذا مُدَّ في الدِّبَاغِ .
والزِّعْنَفَةُ مِن كلِّ شَيْءٍ : الرَّذْلُ الرَّدِءُ ، علَى التَّشْبِيهِ بالأَكَارِعِ .
والزِّعْنِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِن الْقَبِيلَةِ ، تَشِذُّ وتَنْفَرِدُ ، كَما في المُحْكَمِ .
أَو هي الْقَبِيلَةُ الْقَلِيلَةُ ، تَنْضَمُّ إِلَى غَيْرِهَا مِنْ الأَحْيَاءِ الكَثيرَةِ ، نَقلَهُ ابنُ سِيدَه أَيضاً .
وقال أَيضاً : الزِّعْنِفَةُ : الْقِطْعَةُ مِن الثَّوْبِ ، أَو أَسْفَلُهُ الْمُتَخَرِّقُ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هو ما تَخَرَّقَ مِن أَسْفَلِ القَمِيصِ ، يُشَبَّهُ به رُذَالُ النَّاسِ .
والزِّعْنِفَةُ : الدَّاهِيَةُ ، كأَنَّه مَأْخُوذٌ من معنَى القِصَرِ . أَي جَمْعُ الكُلِّ : زَعَانِفُ .
وهي أَي : الزَّعَانِفُ : أَجْنِحَةُ السَّمَكِ ، قال المُبَرِّدُ : وبها شُبِّهَتِ الأَدْعِيَاءُ ، لأَنَّهُمْ الْتَصَقُوا بالصَّمِيمِ ، كما الْتَصَقَتْ تلك الأَجْنِحَةُ بعَظْمِ السَّمَكِ ، وأَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ :
فَمَا زَالَ يَفْرِي الْبِيدَ حَتَّى كَأَنَّمَا * قَوَائِمُهُ في جَانِبَيْهِ الزَّعَانِفُ
قال الأَزْهَرِيُّ : كُلُّ جَمَاعَةٍ لَيْس أَصْلُهُمْ وَاحِداً زَعَانِفُ ،
هامش
( 1 ) ضبطت في التكملة بالقلم : مزعف بكسر الميم فسكون ففتح .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 186 وعجزه بالأصل :
ومزعف زيفان قشب شمال
والمثبت عن الديوان ، وفسر الذيفان بالسم ، وثمال : منقع .
( 3 ) زيادة عن التكملة .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) اللسان : " نواحيه " وفي موضع آخر " أطرافه " كالأصل .