بمَنْزِلَة زَعَانِفِ الأَدِيمِ ، وهي نَوَاحِيهِ حيثُ تُشَدُّ فيه الأَوْتَادُ إِذا مُدَّ في الدِّباغ .
والزَّعَانِفُ : مَا تَحَرَّكَ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : ما تَخَرَّقَ مِن أَسَافِلِ الْقَمِيصِ ، كما هو نَصُّ النَّوَادِرِ لابْنِ الأَعْرَابِيِّ ، وقد تقدَّم هذا قريباً ، فهو تَكْرَارٌ ، فتَأَمَّلْ .
وزَعْنَفَ الْعَرُوسَ : زَيَّنَهَا ، كزَهْنَعَهَا ، كما تقدَّم .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الزَّعَانِفُ : النِّسْوَةُ الخَسَائِسُ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ :
وَطِيرِي ( 1 ) بِمِخْرَاقٍ أَشَمَّ كَأَنَّهُ * سَلِيمُ رِمَاحٍ لَمْ تَنَلْهُ الزَّعَانِفُ
قلتُ : وهذا قَوْلُ مُزَاحِم العُقْيَلِيِّ ، يقول : لم يَتَزَوَّجْ لَئِيمَةً قَطُّ ، فَتَنالَهُ .
وقد تُجْمَعُ الزِّعْنِفَةُ - بمعنَى الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّقَةِ مِن الناسِ - علَى : الزَّعَانِيفِ ، ومنه قَوْلُ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ : إِيَّاكُم وهذه الزَّعانِيفَ الَّذِينَ رَغِبُوا عَنِ النَّاسِ ، وفَارَقُوا الْجَمَاعَةَ ، قال الأَزْهَرِيُّ : والياءُ في زَعَانِيفَ لِلإِشْباعِ ، وأَكثرُ ما يَجِيءُ في الشِّعْرِ ، كما في اللِّسَانِ ، والعُبَابِ .
[ زغرف ] : بَحْرٌ زَعْرَفٌ كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ثَعْلَبٌ وَحْدَه : أَي كَيِيرُ الْمَاءِ والجَمْعُ : زَغَارِفُ ، وقال ابنُ سِيدَه : والمعروفُ إِنَّمَا هو الزَّغَارِبُ ، بالبَاءِ ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِمُزَاحِمٍ :
كَصَعْدَةِ مُرَّانٍ جَرَى تَحْتَ ظِلِّهَا * خَلِيجٌ أَمَدَّتْهُ الْبِحَارُ الزَّغَارِفُ
ولَوْ أَبْدَلَتْ ( 2 ) أُنْساً لأَعْصَمَ عَاقِلٍ * بِرَأْسِ الشَّرَى قد طَرَّدَتْهُ الْمَخَاوِفُ
ويُقَالُ بِالْعَيْنِ المُهْمَلَةِ ، وفي العُبَابِ : ورُوِيَ الزَّعارِف بالمُهْمَلَةِ ، ورَوَى أَبو حاتمٍ : المَحَاذِفُ ، وقال : لا أَعْرِفُ الزَّعارِفَ ، ولا الزَّغَارِفُ ( 3 ) .
وقال غيرُه : بَحْرٌ زَغْرَبٌ ، بالباءِ والفاءِ .
ومِثْلُه في الكلامِ : ضَبَرَ ، وضَفَرَ : إِذا وَثَبَ ، والبُرْعُلُ ، والفُرْعُلُ : وَلَدُ الضَّبُعِ ، وقد تقدَّم الكلامُ عليه في زغرب فرَاجِعْهُ .
[ زغف ] : الزَّغْفُ ، بالفَتْحِ : السَّحَابُ الذي قد هَرَاقَ مَاءَهُ ، وهو مُجَلِّلُ السَّمَاءِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن أَبي عَمْرٍو .
والزَّغْفُ : الطَّعْنُ ، كما في التَّكْمِلَةِ .
والزَّغْفُ : أَنْ يَكْثُرَ مَاءُ الْبِئْرِ ، وقَد زَغَفَت البِئْرُ .
والزَّغْفُ : الزِّيَادَةُ في الْحَدِيثِ بالْكَذِبِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن الأَصْمَعِيِّ ، فِعْلُهُنَّ كَمَنَعَ .
والزَّغْفَةُ ، بالفَتْحِ ، وقد يُحَرَّكُ : الدَّرْعُ اللَّيِّنَةُ ، وقال الشَّيْبَانِيُّ : الْوَاسِعَةُ زَادَ ابنُ السِّكِّيتِ : الطَّوِيلَةُ ، وزاد أَبو عُبَيْدَةَ : اللَّيِّنَةُ ، وقال اللَّيْثُ : الْمُحْكَمَةُ ، أَو هي الرَّقِيقَةُ ، وفي بعضِ الأُصُولِ : الدَّقِيقَةُ الْحَسَنَةُ السَّلاسِلِ ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ ، وأَنْكَرَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ تَفْسِيرَ الزَّغْفَةِ بالوَاسِعَةِ من الدُّرُوعِ ، وقال : هي الصَّغِيرَةُ الحَلَقِ ، يُقَال : دِرْعٌ زَغْفٌ ، بالفَتْحِ ، ودُرُوعٌ زَغْفٌ ، بالفَتْحِ أَيْضاً ، علَى لَفْظِ الوَاحِدِ ، قالَ الشاعُر ، - وهو طَرِيفُ بن تَمِيمٍ الْعَنْبَرِيُّ - :
تَحْتِي الأَغَرُّ وفَوْقَ جِلْدِي نَثْرَةٌ * زَغْفٌ تَرُدُّ السَّيْفَ وهْوَ مُثَلَّمُ
وقال غيرُه :
ومُفَاضَةٍ زَغْفٍ كأَنَّ قَتِيرَهَا * حَدَقُ الأُسَاوِدِ لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
وقال آخُرُ :
عليه مُفَاضَةٌ كالنِّهْيِ زَغْفٌ * تَرُدُّ السَّيْفَ مَفْلُولَ الغِرَارِ
قال ابنُ دَرَيْدِ : إِن جَمَعْتَ علَى أَزْغَاف ، وزُغُوف ، كان عَرَبِيّاً ، إِن شاءَ اللهُ تعالَى ، قال غيرُه : ويَجْمَعُ أَيضاً علَى : زَغَف ، مَحَرَّكَةً ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ، ومنه قَوْلُ الرَّبِيعِ بن أَبي الحُقَيْقِ :
رُبَّ عَمٍّ لِي لَوْ أَبْصَرْتَهُ * حَسَنِ الْمِشْيَةِ في الدِّرْعِ الزَّغَفْ
والزَّغَفُ ، مُحَرَّكَةً : دِقَاقُ الْحَطَبِ .
هامش
( 1 ) في التهذيب : " وطيري " فسرها أي أعلقي به .
( 2 ) في التهذيب : ولو بذلت .
( 3 ) في التهذيب والتكملة واللسان : وقال الأصمعي : لا أعرف الزغارف .