* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
ازَّلْحَفَ ، كاطَّهَّرَ ، هكذا نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الفائقِ ، وبه رُوِيَ قَوْلُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، قال : وأَصْلُهُ ازْتَلَحَفَ ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ في الزَّايِ .
[ زلف ] : الزَّلَفُ ، مُحَرَّكةً : الْقُرْبَةُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، زادَ غيرُه : الدَّرَجَةُ . والمَنْزِلَةُ .
والزَّلَفُ : الْحِيَاضُ الْمُمْتَلِئَةُ ، جَمْعُ زُلْفَةٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعُمَانِيِّ :
* حَتَّى إِذَا مَاء الصَّهَارِيجِ نَشَفْ *
* مِنْ بَعْدِ مَا كَانَتْ مِلاَءً كالزَّلَفْ *
أو الزَّلَفُ : الْحَوْضُ ( 1 ) الْمَلآن ، وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ :
جَثْجَاثُهَا وخُزَامَاهَا وثَامِرُهَا * هَبَائِبٌ تَضْرِبُ النَّغْبَانَ والزَّلَفَا
والزَّلَفَةُ ، بِهَاءٍ : الْمَصْنَعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ مِنْ مَصَانِعِ الماءِ ، ومنه حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ : " ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَراً ، فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كالزَّلَفَةِ " أَي : كأَنَّهَا مَصْنَعَةٌ مِن مَصَانِعِ الْمَاءِ ، هكذا فَسَّرَه شَمِرٌ . وقال : الزَّلَفَةُ : الصَّحْفَةُ المُمْتَلِئَةُ ، جَمْعُهَا : زَلَفٌ .
وقال أَبو عُبَيْدَةَ : الزَّلَفَةُ : الإِجّانَةُ الْخَضْرَاءَ ، جَمْعُهَا : زَلَفٌ ، وأَنْشَدَ :
يَقْذِفُ بالطَّلْحِ والْقَتَادِ عَلَى * مُتُونِ رَوْضِ كأَنَّهَا زَلَفُ
وقال أَبو حاتمٍ : لم يَدْرِ الأَصْمَعِيُّ ما الزَّلَفُ ، ولكن بَلَغَنِي عن غيرِه أَنَّ الزَّلَفَ الأَجَاجِينُ
الخُضْرُ ، وكذا قال ابنُ دُرَيْدٍ ، وقال : هكذا أَخْبَرَنِي أَبو عثمان ( 2 ) ، عن التَّوَّزِيِّ ، عن أَبي عُبَيْدَةَ ، قال : وقد كنتُ قرأْتُ عليه في رَجَزِ العُمَانِيِّ ( 3 ) :
* مِنْ بَعْدِ مَا كانتْ مِلاَءً كالزَّلَفْ *
* وصَارَ صَلْصَالُ الغَدِيرِ كالخَزَفْ ( 4 ) *
قال : فسأَلْتُه عن الزَّلَفِ ، فذكر ما ذَكَرْتُهُ لك آنِفاً ، وسأَلْتُ أَبا حاتمٍ ، والرِّيَاشِيَّ ، فلم يُجِيبَا فيه بشَيْءٍ ، قال القُتَيْبِيُّ : وقد فُسِّرَتِ الزَّلَفَةُ ، في حديثِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ الذي تقدَّم آنِفاً بالمَحَارَةِ هي : الصَّدَفَةُ ، قال : ولستُ أَعْرِفُ هذا التَّفْسِيرَ ، إِلاَّ أَن يكونُ الغَدِيرُ يُسَمَّى مَحَارَةً ، لأَنَّ الماءَ يَحُورُ إِليه ، ويَجتَمِعُ فيه ، فيكونُ بمَنْزِلَةِ تَفْسِيرِنَا ، وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّيٍّ شَاهِداً على أَنَّ الزَّلَفَةُ هي المَحَارَةُ قَوْلَ لَبِيدٍ :
حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كَأَنَّهَا * زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها الْمَحْزُومُ
قال : وقال أَبو عمرٍو : الزَّلَفَةُ في هذا البَيْتِ مَصْنَعَةُ الماءِ .
والزَّلَفَةُ : الصَّخْرَةُ الْمَلْسَاءُ ، وبه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السَّابِقُ ، ويُرْوَى بالْقَافِ أَيضاً . والزَّلَفَةُ : الأَرْضُ الْغَلِيظَةُ ، قيل : هي الأَرْضُ الْمَكْنُوسَةُ ، قيل : هو الْمُسْتَوِي مِن الْجَبَلِ الدَّمِثِ : ، أَي جَمْعُ الكُلِّ ، زَلَفٌ .
والزَّلَفَةُ ( 5 ) : الْمِرْآةُ ، حَكَاهُ ابنُ بَرِّيٍّ ، عن أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، عن الكِسَائِيِّ ، قال : وكذا تُسَمِّيهَا العَرَبُ ، وبه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ السابِقُ ، شُبِّهَت الأَرْضُ بها لاِسْتِوَائِها ونَظَافَتِهَا ، أَو وَجْهُهَا ، وهو قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ .
والمَزْلَفَةُ ، كَمَرْحَلَةً : كُلُّ قَرْيَةٍ تكونُ بَيْنَ الْبَرِّ والرِّيفِ : ج مَزَالِفُ ، وهي البَرَاغِيلُ ، كما في الصِّحاحِ ، وفي المُحْكَمِ : بَيْنَ البَرِّ والبَحْرِ ، كالأَنْبَارِ ، والقَادِسِيَّةِ ، ونَحْوِها .
والزُّلْفَةُ ، بِالضَّمِّ : مَاءَهٌ ( 6 ) شَرْقِيَّ سَمِيرَاءَ ، وقال عُبَيْدُ بنُ أَيُّوبَ :
لَعَمْرُكِ إِنِّي يَوْمَ أَقْوَاعِ زُلْفَةٍ * عَلَى ما أَرَى خَلْفَ الْقَفَا لَوَقُورٌ
والزُّلْفَةُ : الصَّحْفَةُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، وجَمْعُها : زُلَفٌ .
والزُّلْفَةُ : القُرْبَةُ ، ومنه قَوْلُه تَعَالَى : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً
هامش
( 1 ) اللسان : الغدير الملآن .
( 2 ) في التهذيب : روى ابن دريد عن الاشنانداني عن التوزي .
( 3 ) عن التهذيب وبالأصل " النعمان " .
( 4 ) عن الجمهرة 3 / 12 وبالأصل " كالخذف " .
( 5 ) بالأصل والزلف والسياق يقتضي ما أثبت .
( 6 ) معجم البلدان : زلفة ، بدون ألف ولام ، ماء .