وزَحَفَ الشَّيْءَ ، زَحْفاً : جَرَّه جَرَّا لَطِيفاً .
وأَزْحَفَ الإِبِلَ طُولُ السَّفَرِ : أَكَلَّها فَأَعْيَاها .
وأَزحَفَ الرَّجُلُ : أَعْيَت دَابَّتُهُ وإِبِلُهُ ، وكُلُّ مُعْيٍ لا حَراكَ به زَاحِفٌ ، ومُزحِفٌ ، مَهْزُولاً كان أَو سَمِيناً .
وأُزْحِفَتْ عليه رَاحِلَتُه ، بالضَّمِّ : إِذا وَقَفَتْ منه ، نَقَلَهُ الخَطّابِيُّ .
وسَحَابٌ مُزْحِفٌ : بَطِئُ الحَرَكَةِ ، لِما احْتَمَلَهُ مِن كَثْرَةِ الماءِ ، وهو مَجَازٌ ، شُبِّهَ بالمُعْيِي مِن الإِبِلِ ، ومنه قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُهُ :
إِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ كَيْ تَسْتَخِفَّهُ * تَزَاجِرَ مِلحَاحٌ إِلَى الأَرْضِ مُزْحِفُ
وزَاحَفُونَا مُزَاحَفَةً : قَاتَلُونا .
ويُقَال : أَزحَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ حتَّى زَحَفَ : حَرَّكَتْهُ حَرَكَةً لَيِّنَةً ، وأَخَذَتِ الأَغَصَانُ تَزْحَفُ ، وهو مَجَاز .
وقال أَبو سعيدٍ الضَّرِيرُ : الزَّاحِفُ والزَّاحِكُ : المُعْيِي ، يُقَال للذَّكَرِ ولِلأُنْثَى ( 2 ) ، ويُجْمَعُ : الزَّوَاحِفُ ، والزَّوَاحِكُ .
والزَّاحِفُ : السَّهْمُ يَقَعُ دُونَ الغَرَضِ ، ثم يَزْحَفُ إِليه ، وهو مَجَازٌ .
وقد سَمَّوْا مُزَاحِفاً .
وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ - أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ - :
سَأَجْزِيكَ خِذْلاَناً بِتَقْطِيعِيَ الصُّوَى * إِليك وخُفَّا زَاحِفٍ تَقْطُرُ الدَّمَا
فَسَّرَهُ ، فقال : زاحِفٌ : اسْمٌ بَعِيرٍ ، وقال ثَعْلَبٌ : هو نَعْتٌ لِجَمَلٍ زَاحِفٍ ، أَي : مُعْيٍ ، وليس باسْمِ عَلَمٍ لجَمَلٍ مّا . والزَّحَّافَةُ ، بالتَّشْدِيدِ : ما يُزْحَفُ به البَيْتُ ، لُغَةٌ مَصْرِيَّةٌ .
[ زحنقف ] : الزَّحَنْقَفُ ، كجَحَنْفَلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ،
وقال أَبو زَيْدٍ : هو الزَّاحِفُ عَلَى اسْتِهِ ، قال الصَّاغَانِيُّ : والْقِيَاسُ مِن جِهَةِ الاشْتِقَاقِ أَنْ يَكُونَ بِفَاءَيْنِ ، مِن زَحَفَ قد تَقَدَّمَ ، قال الأَغْلَبُ ، فيما أَنْشَدَه أَبو سَعِيدٍ :
* طَلَّةُ شَيْخٍ أَرْسَحٍ زَحَنْقَفِ *
* لَهُ ثَنَايَا مِثْلُ حَبِّ الْعُلَّفِ *
* فبَصُرَتْ بنَاشِئٍ مُهَفْهَفِ *
قال الصَّاغَانِيُّ : قَوْلُه : أَرْسَح ، يُقَوِّي كَوْنَه بفَاءَيْنِ ، وذكَره الأَزْهَرِيُّ في الخُمَاسِيِّ ، ولو كان بفَاءَيْنِ لَكَانَ مَوْضِعَ ذِكْرِهِ الثُّلاَثِيُّ .
[ زحلف ] : الزحْلُوفَةُ بالضَّمِّ : آثَارُ تَزَلُّج الصِّبْيَانِ مِن فَوْقَ التَّلِّ إِلى أَسْفَلِهِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن الأَصْمَعِيِّ ، قال : وهي لُغَةُ أَهلِ العَالِيَةِ ، وتَمِيمٌ تَقُولُه بالقَافِ ، والجَمْعُ : زَحَالِفُ ، وزَحَالِيفُ .
وقال الأَزْهَرِيُّ : الزَّحَالِيقُ ، والزَّحَالِيفُ : آَثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِن فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ ، واحِدُها : زُحْلُوقَةٌ ، بالقَافِ ، وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ : وَاحِدُها زُحْلُوفَةٌ ، وزُحْلُوقَةٌ ( 3 ) .
أو الزُّحْلُوفَةُ : مَكَانٌ مُنْحَدِرٌ مُمَلِّسٌ ، لأَنَّهُم يَتَزَحْلَفُون عليه ، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، وأَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ :
يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كَأَنَّ سَرَاتَهَا * صَفَا مُدْهُنٍ قد زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ
وقال أَبو مالِك : الزُّحْلُوفَةُ : المكانُ الزَّلِقُ مِن حَبْلِ الرِّمَالِ ، تَلْعَبُ عليه الصِّبْيَانُ : وكذلك في الصَّفا ، وهي الزَّحالِيفُ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : زَحْلَفَهُ زَحْلَفَةً : دَحْرَجَهُ ، ودَفَعَهُ ، فَتَزَحْلَفَ : تَدَحْرَجَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للعَجَّاجِ :
* والشَّمْسُ قد كَادَتْ تَكُونُ دَنَفَا *
* أَدْفَعُهَا بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا *
قال ابنُ بَرِّيّ : ومِثْلُه لأَبِي نَخَيْلَةَ السَّعْدِيِّ :
* ولَيْسَ وَلْيُ عَهْدِنَا بِالأَسْعَدِ *
هامش
( 1 ) الأساس : ضعيفا .
( 2 ) وشاهده قول كثير كما في اللسان " زحك " .
فأبن وما منهن من ذات نجدة * ولو بلغت إلا ترى وهي زاحك
وشاهد الزواحك كما في اللسان " زحك " قول كثير أيضا .
وهل تريني بعد أن تنزع البرى * وقد أبن أنضاء وهن زواحك
( 3 ) كذا بالأصل تبعا للسان نقلا عن الأزهري ، والذي في التهذيب : واحدتها زحلوفة وزحلوقة ، وقد ذكرت العبارة مرة واحدة وفي موضع واحد .