واللِّسَانِ ، والجَمْعُ : أَرْيَافٌ ، ورُيُوفٌ ، وفي شَرْحِ شَيْخِنا : قلتُ الأَوْلَى حَذْفُ العَرَبِ ، وأَن يقولَ مِن الأَرْضِ مُطْلَقاً ، وهو الظَّاهِرُ ، كما قَالَهُ جَماعةٌ . انتهى ، أَو حَيْثُ يكون الْخُضَرُ ، والْمِيَاهُ ، والزُّرُوعُ ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ ( 1 ) .
وَرافَ الْبَدَوِيُّ ، يَرِيفُ : أَتَاهُ ، ومنه قَوْلُ الرَّاجِزِ :
* جَوَّابُ بَيْدَاءَ بِهَا غُرُوفٌ *
* لاَ يَأَكُلُ الْبَقْلَ ولاَ يَرِيفُ *
* ولاَ يُرَى في بَيْتِهِ الْقَلِيفُ *
كَأَرْيَفَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، يُقَال أَيضاً : تَرَيَّفَ : إِذا حَضَرَ القُرَى ، وهي المِيَاهُ ، رَافَتِ الْمَاشِيَةُ : رَعَتْهُ ، أَي : الرِّيفَ ، وهي الأَرْضُ ذَاتُ الخِصْبِ ( 2 ) .
والرَّافُ : الْخَمْرُ ، هنا ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ ( 3 ) ، والأَوْلَى ذِكْرُه في روف كما قَدَّمْنَا .
هي أَرْضٌ رَيِّفَةٌ ، كَكَيِّسَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ : أَي خِصْبَةٌ ، وأَرَافَتِ الأَرْضُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، إِرافَةً ، ورِيفاً ، وأَرْيَفَتْ ، كما قالُوا : أَخْصَبَتْ إِخْصَاباً ، وخِصْباً ، سَوَاءٌ في الوَزْنِ والمَعْنَى ، قال ابنُ سِيدَه : وعندي أَنَّ الإِرَافَةَ المَصْدَرُ ، والرِّيفَ الاسْمُ ، وكذلك القَوْلُ في الإِخْصَابِ ، والخِصْبُ .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : رَايَفَ لِلظِّنَّةِ ، أَي : قَارَفَهَا ، وطَنَّفَ لَهَا ، كما في العُبَابِ .
فصل الزاي مع الفاءِ
[ زأف ] : زَأَفَه ، كَمَنَعَه ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هنا ، وذكَر الزؤاف استطرادا في " ز ، ع ، ف " وقال ابن دريد أي أعجله والأسم الزُّؤَافَ ، كَغُرَابٍ .
وقال الكِسَائِيُّ : مَوْتٌ زُؤَافٌ ، وزُؤَامٌ ، وذُعَافٌ : أَي وَحِيٌّ ، وقِيل : كَرِيهٌ ، وكذلك السّمُّ .
وأَزْأَفَ عَلَيْهِ : أَجْهَزَ .
أَزْأَفَ فُلاَناً بَطْنُهُ : أَثْقَلَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَرَّكَ ، كما في العُبَابِ ، واللِّسَانِ .
[ زحف ] : زَحَفَ إِليهِ ، كَمَنَعَ ، زَحْفاً ، بالفَتْحِ ، وزُحُوفاً ، كقُعُودٍ ، وزَحَفَاناً ، مُحَرَّكَةً : مَشَى ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، واقْتَصَرَ علَى أَوَّلِ المَصَادِر .
ويقال : زَحَفَ الدَّبَى ( * ) : إِذا مَشَى ، كذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : مَضَى قُدُماً ، كما هو نَصُّ العُبَابِ ، والصِّحاحِ ، واللِّسَانِ ، وفي اللِّسَانِ مِثْلُ ما هنا ( 4 ) .
والزَّحْفُ : الْجَيْشُ ، وفي اللِّسَانِ : الجَمَاعَةُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ بمَرَّةٍ ، زَادَ في الأَسَاسِ : في ثِقَلٍ ، لِكَثْرَتِهِم وقُوَّتِهم ، وفي الحَدِيثِ : : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ " ، أَي : مِن الجِهَادِ ، ولِقَاءِ العَدُوِّ في الحربِ ، وقَوْلُه تعالَى : ( إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفَاً ) ( 5 ) ، قال الزَّجَّاجُ : أَي زَاحِفِينَ ، وهو أَنْ يَزْحَفُوا إِليهم قَلِيلاً قليلاً ، ويُجْمَعُ علَى زُحُوفٍ ، كَسَّرُوا اسْمَ الجَمْعِ ، كما قد يُكَسِّرُونَ الجَمْعِ . قال الأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ الزَّحْفِ ، مِن قَوْلِهم : زَحَفَ الصَّبِيُّ علَى اسْتِهِ ، وهو أَن يَزْحَف قَبْلَ أَنْ يَمْشِيَ ، وفي التَّهْذِيبِ : قبلَ أَن يَقُومُ ، فإِذَا فَعَلَ ذلك علَى بَطْنِهِ قيل : قد حَبَا ، وشُبِّه بزَحْفِ الصِّبْيانِ مَشْىُ الفِئَتَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ( 6 ) لِلْقِتَالِ ، فتَمْشِي كُلُّ فِئَةٍ مَشْياً رُوَيْداً ، إِلى الفِئَةِ الأُخْرَى قَبْلَ التَّدَانِي لِلضَّرابِ ، وهي مَزَاحِفُ أَهلِ الحَربِ ، ورُبَّمَا اسْتَجَنَّتِ الرَّجَّالةُ بِجُنَنِها ، وتَزَاحَفَتْ مِن قُعُودٍ إِلَى أَنْ يَعْرِضَ لها الضَّرابُ ، أَو الطِّعَانُ .
والْبَعِيرُ ، إِذا أَعْيَا ، فَجَرَّ فِرْسِنَهُ ، يُقَال : هو يَزْحَفُ ، زَحْفاً ، وزُحُوفاً ، وزَحَفَاناً ، وفي التَّهْذِيبِ : أَعْيَا فقامَ علَى صَاحِبِه ، فهو زاحف ، وهي زحوف ، وزَاحِفَةٌ ، من إِبِلٍ زَوَاحِفَ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للفَرَزْدَقِ :
هامش
( 1 ) في التهذيب : حيث يكون الحضر والمياه .
( 2 ) في اللسان : الزرع والخصب .
( 3 ) ورد قوله في تفسير قول القطامي :
وراف سلاف شعشع البحر مزجها * لتحمى وما فينا عن الشرب صادف
قالوا : راف اسم للخمر .
( * ) [ الدبي : الجراد - والدبا كالقاموس : صغار الجراد أول ما يفقس ] .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي اللسان مثل ما هنا . عبارة اللسان : يقال : زحف الدبى : إذا مضى قدما اه " .
( 5 ) سورة الأنفال الآية 15 .
( 6 ) التهذيب : تلتقيان للقتال .