* مِيلَيْنِ ثُمَّ أَزْحَفَتْ وأَزْحَفَا ( 1 ) *
وفي الحديثِ : " أَنَّ رَاحِلَتَهُ أَزْحَفَتْ مِنْ الإِعْيَاءِ " أَي :
قامَتْ عنه ووَقَفَتْ ، وقال الخَطَّابِيُّ : صَوَابُه : أُزْحِفَتْ عليه ، غير مُسَمَّى الفاعِلِ .
قال الجَوْهَرِيُّ : ومُعْتَادُهُ : مِزْحَافٌ ، وأَنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ - قالَ الصَّاغَانِيُّ : يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه - :
كأَنَّ أَوْبَ مَسَاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ * طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ ( 2 )
قال ابنُ بَرِّيّ : والذي في شِعْرِه :
كَأَنَّهُنَّ بِأَيْدِي الْقَوْمِ في كَبَدٍ * طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ
وفي العُبَابِ :
طَيْرٌ تَكشَّفُ عن جُونٍ مَزَاحِيفِ
وفي التهذيب :
حَتّى كَأَنَّ مَسِاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ * طَيْرٌ تَحُومُ عَلَى جُونٍ مَزَاحِيفِ ( 3 )
قال ابنُ سِيدَه : شَبَّهَ المَساحِي التي حَفَرُوا بها القَبْرَ ، بطَيْرٍ تَقَعُ علَى إِبلٍ مَزِاحِيفَ ، وتَطِيرُ عنها بارْتِفَاعِ المَسَاحِي وانْخِفَاضِها .
وفي الأَسَاسِ : نَاقَةٌ مِزْحَافٌ سَرِيعَةٌ الحَفَاءِ ، وهو مَجَازٌ .
وتَزَاحَفُوا في الْقِتَالِ : إِذا تَدَانَوْا ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، والزَّمَخْشَرِيِّ .
ومن المَجَازِ : الزِّحَافُ ، كَكِتَابٍ ، في الشِّعْرِ : هو أَنْ يَسْقُطَ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ حَرْفٌ ، فَيَزْحَفَ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ ، تُخَصُّ به الأَسْبَابُ دونَ الأَوْتَادِ ( 4 ) ، إِلاَّ القَطْعَ ، فإِنَّه يكونُ في الأَوْتَادِ دُونَ الأَعَارِيضِ والضُّرُوبِ ، وسُمِّيَ زِحَافاً لثِقَلِهِ ، والشِّعْرُ مُزَاحَفٌ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وقد زُوحِفَ ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ : سُمِّيَ به لأَنَّه يُنَحِّيهِ عن السَّلامةِ .
وتَزَحَّفَ إِليه : تَمَشَّى ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ :
لِمَنِ الظَّعَائِنُ سَيْرُهُنَّ تَزَحُّفُ * عَوْمَ السَّفِينِ إِذَا تَقَاعَسَ تُجْدَفُ ( 5 )
كَازْدَحَفَ ، ازْدِحَافاً ، يُقَال : ازدَحَفَ القَوْمُ : إِذا مَشَى بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ ، وهم يَتَزَاحَفُونَ ، ويَزْدَحِفُون بمَعْنَىً وَاحِدٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الزَّحْفُ : جَمَاعَةُ الجَرَادِ ، علَى التَّشْبِيهِ .
والزَّحْفُ : المَشْيُ قَلِيلاً قليلاً .
والصَّبِيُّ يَتَزَحَّفُ علَى الأَرْضِ ، وفي التَّهْذِيبِ : علَى بَطْنِهِ : يَنْسَحِبُ قَبْلَ أَن يَمْشِىَ .
وَمَزَاحِفُ القَوْمِ : مَوَاضِعُ قِتَالِهِم ، قال سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ :
أَنْحَى عَلَيْهَا شُرَاعِيّاً فَغَادَرَهَا * لَدَى الْمَزَاحِفِ تَلَّى في نُضُوحِ دَمِ ( 7 )
وزَحَفَ في المَشْيِ ، يَزْحَفُ ، زَحْفاً ، وزَحَفَاناً أعيا قال أبو زيد زحف المُعْيِي ، يَزْحَفُ ، زَحْفاً ، وزُحُوفاً .
وإِبِلٌ زُحُفٌ ، بِضَمَّتَيْنِ : جَمْعُ زَحُوفٍ ، كصَبُورٍ ، ويُجْمَعُ الْمِزْحافُ أَيضاً علَى : مَزَاحِفَ .
ومَشْيُه زَحَفَانٌ : فِيهِ ثِقَلُ حَرَكَةٍ .
وأَطْرَبَهُ النَّشِيدُ فزَحَفَ علَى اسْتِهِ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : " مثلين " وقبله في اللسان والتهذيب - نص التهذيب :
وانشمن في غباره وخذرفا * معا وشتى في الغبار كالسفا
( 2 ) اللسان وروايته فيه : " حتى كأن مساحي . . . طير تحوم "
والمثبت كرواية التهذيب .
( 3 ) كذا بالأصل وهذه رواية اللسان والذي في التهذيب المطبوع هي الرواية الأولى الواردة بالأصل وانظر الحاشية السابقة .
( 4 ) في اللسان : فإنه يكون في أوتاد الأعاريض والضروب .
( 5 ) صدره في الأساس منسوبا لأعشى همدان .
( 6 ) كذا بالأصل واللسان عن التهذيب ، ولفظة ينسحب لم ترد في التهذيب .
( 7 ) ديوان الهذليين 1 / 200 برواية : " نضوخ دم " .
( 8 ) في الأساس : عن دسته .