وفي الأَسَاسِ : حتى رَعَفَتْ ، وهو مَجَازٌ ، قال عُمَرُ ( 1 ) بنُ لَجَأُ :
* حَتَّى تَرَى الْعُلْبَةَ من أزرائِهَا ( 2 ) *
* يَرْعُفُ أَعْلاَهَا مِنَ امْتِلاَئِهَا *
إِذَا طَوَى الْكَفَّ علَى رِشَائِهَا *
وقال ثَعْلَبٌ : اسْتَرْعَفَ : إِذا اسْتَقْطَرَ ( 3 ) الشَّحْمَةَ ، وأَخَذَ صُهَارَتَهَا ، زَادَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : وكذلك أوْدَفَ ، واسْتَوْدَفَ ، واسْتَوْكَفَ ، واسْتَدَامَ ، واسْتَدْمَى ، وهو مَجَازٌ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
المُنْعَلاَتُ الرَّوَاعِفُ - في قَوْل الشاعِرِ : الخَيْلُ السَّوَابِقُ ، ورَعَفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ : سَبَقَهُ وتَقَدَّمَه . والرَّوَاعِفُ : الرِّمَاحُ : صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، إِمّا لِتَقَدُّمِهَا للطَّعْنِ ، وإِمَّا لِسَيَلانِ الدَّمِ منها ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ ، وهو علَى المَعْنَى الأَخِيرِ مَجَازٌ .
والرَّعْفُ : سُرْعَةُ الطَّعْنِ ، عن كُرَاعٍ .
ورَاعُوفُ ( 4 ) البِئْرِ : الرَّاعُوفَةُ .
واسْتَرْعَفَ الحَصَى مَنْسِمَ البَعِيرِ : أَدْمَاهُ ، وهو مَجَازٌ .
والرُّعَافُ ، كغُرَابٍ : المُطَرُ الكَثِيرُ .
ورَعْفَانُ الوالِي : ما يُسْتَعْدَى به .
واسْتَرْعَفَ فُلانٌ ، كاسْتَقَى .
وفَتىً رُعَافٌ : سَبَّاقٌ .
وتقول : ما فيهم عَيْبٌ يُعْرَفُ إِلاّ أَنَّ جِفَانَهم تَقِئُ ، وكُؤُوسَهم تَرْعُفُ .
ويُقَال : فُلانٌ يَرْعُفُ أَنْفَهُ غَضَباً : إِذا اشْتَدَّ غَضَبُه .
وما أَحْسَنَ مَرَاعِفَ أَقْلامِهِ ، ومَقَاطِرَهَا ، وكُلُّ ذلك مَجَازٌ .
والمُرْعِفُ ، كمُحْسِنٍ : سَيْفُ عبدِ اللهِ بن سَبْرَةَ ، وأَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ في " ز ع ف " وسيأْتِي .
[ رغف ] : الرَّغْفُ ، كَالْمَنْعِ : جَمْعُكَ العَجِينَ ، أَو الطِّينَ ، تُكَتِّلُهُ بِيَدِكَ ، وقد رَغَفَهُ ، رَغْفاً ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، قال : منه اشْتِقاقُ الرَّغِيف من الخُبْزِ ، وقد يُكْسَرُ ، وهي لُغَةُ العامَّةِ ، ولذلك يُقَال : الرَّغِيفُ لا يُكْسَرُ ، ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : فُلانٌ هَمُّه ( 5 ) في رَغِيفٍ ، وغَرِيفٍ ، وهو ما يُغْرَفُ مِن البُرْمَةِ ، ج : أَرْغِفَةٌ ، ورُغُفٌ ، بضَمَّتَيْنِ ، وقد سَقَطَ مِن بَعْضِ النُّسَخِ ، وأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ له شاهِداً من قَوْلِ الرَّاجِزِ ، وهو لَقِيطُ بنُ زُرَارَةَ :
* إنَّ الشِّوَاءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ *
* والْقَيْنَةَ الْحَسْنَاءَ والرَّوْضَ الأُنُفْ ( 6 ) *
وقد ذُكِر في " ا ن ف " ورغْفٌ ، ورغْفَانٌ ، بِضَمِّها ( 7 ) ، الأَخِيرُ : نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وتَراغِيفُ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ ، والزَّمَخْشَرِيُّ ، ووَقَعَ في التَّكْمِلَةِ : مَرَاغِيفُ ، بالمِيمِ ، وهو غَلَطٌ .
ورَغَفَ الْبَعِيرَ ، يَرْغَفُهُ ، رَغْفاً كَمَنَعَ : لَقَّمَهُ الْبِزْرَ ، والدَّقِيقَ ، ونَحْوَهُ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدِ .
قال : وأَرْغَفَ فُلانٌ : إِذا حَدَّدَ النَّظَرَ ، كأَلْغَفَ ، وكذلك الأَسَدُ إِذا نَظَرَ نَظَراً شَدِيداً قيل : أَرْغَفَ ، وأَلْغَفَ .
وفي النَّوَادِرِ : أَرْغَفَ الرَّجُلُ : أَسْرَعَ في السَّيْرِ ، وكذلك أَلْغَفَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
وَجْهٌ مُرَغَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ : أَي غَليظٌ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، وهو مَجَازٌ .
[ رفف ] : رَفَّ ، يَرُفُّ ، بالضَّمِّ ، ويَرِفُّ ، بالكَسْرِ : أَكَلَ كَثِيراً ، ومنه رِوَايَةُ بعضِهِم في حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي إِنْ أَكَلَ رَفَّ مَكَانَ : لَفَّ ، قال ابنُ الأَثِيرِ : هو الإِكْثَارُ من الأَكْلِ .
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان ط دار المعارف ، وبالأصل " عمرو " خطأ .
( 2 ) التهذيب واللسان برواية : من إذرائها .
( 3 ) عن القاموس وبالأصل " استقتر الشحمة " والمثبت يوافق عبارة التهذيب واللسان .
( 4 ) بالأصل " ورعوف " والمثبت عن اللسان ، وفيه ، وقد تقدم : وراعوفة البئر وراعوفها وأرعوفتها .
( 5 ) الأساس : همته .
( 6 ) بعده في الصحاح واللسان : للطاعنين الخيل والخيل قطف
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " بضمهما " .