والرَّصَافَةُ بالشَّيْءِ : الرِّفْقُ به .
وجَوَابٌ رَصِيفٌ : مُتْقَنٌ ( 1 ) ، يُقَال : أَجابَ بجَوابٍ مُرْتَضٍ ( 2 ) حَصِيفٍ ، بَيِّنٍ رصِيفٍ ، لا سَخِيفٍ ولا خَفِيفٍ ، وهو مَجَازٌ .
ورَصَّفَ الحِجَارَةَ تَرْصِيفاً ، مِثْل رَصَفَهَا رَصْفاً ، وتَرَاصَفُوا في القتالِ : تَرَاصُّوا ، يُقَال : تَرَاصَفُوا ، ثم تَقَاصَفُوا .
ورَصِفَتِ المَرْأَةُ ، كفَرِحَتْ : صَارَتْ رَصُوفاً .
والرِّصَافُ ، بالكَسْرِ : كَهَيْئَةِ المَرَاقِي على عُرْضِ الجِبَالِ ، جَمْعُه : الرُّصُفُ .
قال ابنُ عَبَّادٍ : ورِصَاف : مَوْضِعٌ ، كما في اللِّسَانِ ، والعُبَابِ .
ومَرْصَفى ، بالفَتْحِ : قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ مَصْرَ ، منها : أَبو الحَسَنِ عليُّ ابنُ خَلِيلٍ المَرْصَفِيُّ ، أَحدُ المَشْهُورِين في الزُّهْدِ ، تُوُفِّيَ سنة 930 ، أَخَذَ عن العارِفِ محمدِ بنِ عبد الدَّائِمِ ، وعنه شيخُ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا ، وأَبو العّباسِ الحُرَيْثِيُّ .
[ رضف ] : الرَّضْفُ : الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ بالشَّمْسِ ، أَو بالنَّارِ ، نَقَلَهُ الأَصْمَعِيُّ يُوغَرُ بِهَا اللَّبَنُ ، كما في الصحاحِ ، الوَاحِدَةُ : رَضْفَةٌ ، قال المُسْتُوْغِرُ :
يَنِشُّ الْمَاءُ في الرَّبَلاَتِ مِنْهَا * نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللَّبَنِ الْوَغِيرِ
وقال الأَزْهَرِيُّ : رأَيْتُ الأَعْرَابَ يأْخُذُونَ الحِجَارَةَ يُوقِدُون عليها ، فإِذا حَمِيَتْ رَضَفُوا بها اللَّبَنَ البارِدَ الحَقِينَ ، لتَكْسِرَ مِن بَرْدِه ، فيَشْرَبُونَه ، ورُبَّمَا رَضَفُوا الماءَ للخَيْلِ إِذا بَرَدَ الزَّمَانَ ، وفي الحديثِ : " كان في التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ كأَنَّه علَى الرَّضْفِ " كَالْمِرْضَافَةِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ هكذا بمَعْنَى الرَّضْفِ ، وفَسَّرَهُ في اللِّسَان بآلَةٍ مِن الرَّضْفِ ، وبه فُسِّرَ حديثُ مُعَاذٍ في عَذابِ القَبْرِ : " ضَرَبَهُ بمِرْضَافَةٍ وَسَطَ رَأْسِهِ " ويُرْوَى بالصَّادِ ، وقد تقدَّمْ .
ورَضَفَهُ ، يَرْضِفُهُ : كَوَاهُ بِهَا ، أَي بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ ، ومنه الحديثُ : " أَنَّه أُتِىَ برَجلٍ نُعِتَ له الكَيُّ ، فقال : " اكْوُوهُ ، ثم ارْضِفُوهُ " ( 3 ) ، أَي : كَمِّدُوه بالرَّضْفِ .
وقال اللَّيْثُ : الرَّضْفُ : عِظَامٌ في الرُّكْبَةِ كَالأَصابِعِ الْمَضْمُومَةِ ، قد أَخَذَ بَعْضُهَا بَعْضاً .
وقال ابن شُمَيْلٍ ، في كتابِ الخَيْلِ : الرَّضْفُ مِن الْفَرَسِ : رُكْبَتَاهُ فِيمَا مَا بَيْنَ الْكُرَاعِ والذِّرَاعِ وهي أَعْظُمٌ صِغَارٌ مَجْتَمِعَةٌ في رَأْسِ أَعْلَى الذِّرَاعِ ( 4 ) ، وَاحِدَتُها : رَضْفَةٌ بالفَتْحِ ، ويُحَرَّكُ ( * ) قَالَهُ اللَّيْثُ ، وفي المُحْكَمِ : الرَّضْفَةُ : والرضفة عَظْمٌ مُطْبِقٌ علَى رَأْسِ السَّاقِ ورَأْسِ الفَخِذِ ، والرَّضْفَةُ : طَبَقٌ يمُوجُ علَى الرُّكْبَةِ .
وقيل : الرَّضْفَتانِ مِن الفَرَسِ : عَظْمَانِ مُسْتَدِيرانِ فيهما عَرْضٌ ، مُنْقَطِعَانِ من العِظامِ ، كأَنَّهُمَا طَبَقَانِ للرُّكْبَتَيْنِ .
وقيل : الرَّضْفَةُ : جِلْدَةٌ عَلَى الرُّكْبَةِ .
وقيل : عَظْمٌ بين الحَوْشَبِ والوَظِيفِ ومُلْتَقَى الجُبَّةِ في الرُّسْغِ .
وقيل : عظمٌ مُنْقَطِعٌ في جَوْفِ الحافِرِ .
ومن المَجَازِ : مُطْفَئِةُ الرَّضْفِ : دَاهِيَةٌ تُنْسِي التي قَبْلَهَا فتُطْفِئُ حَرَّهَا ، ومنه المَثَلُ : جاءَ فُلانٌ بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدةَ ، وبَسَطَه المَيْدَانِيُّ في المَجْمَعِ .
وقال اللَّيْثُ : مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ : شَحْمَةٌ إِذا أَصَابَتِ الرَّضْفَةَ ذَابَتْ فَأَحْمَدَتْهُ ، وفي الأَسَاسِ : شَاةٌ مُطْفِئَةٌ الرُّضْفِ ، للسَّمِينةِ ، وهو مَجَازٌ ، قال الأَزْهَرِيُّ : والقَوْلُ مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ .
وقيل : مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ ، ويُشَدَّدُ : حَيَّةٌ تَمُرُّ علَى الرَّضْفِ فَيُطْفِئُ سَمُّهَا نَارَهُ ، ومنه قَوْلُ الكُمَيْتِ :
أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النِّطَاسِيِّ وَاحْذَرُوا * مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ التي لاَ شَوَى لَهَا
والرَّضِيفُ ، كَأَمِيرٍ : اللَّبَنُ يَغْلِي بِالرَّضْفَةِ ، وهو الذي يُطْرَحُ فيه الرَّضْفُ ليَذْهَبَ وَخَمُه ، ومنه قَوْلُهم : شَرِبْتُ الرَّضِيفَ ، وقيل : لَبَنٌ رَضِيفٌ : مَصْبُوبٌ علَى الرَّضْفِ .
والْمَرْضُوفُ : شِوَاءٌ يُشْوَى عَلَيْهَا ، أَي علَى الرَّضْفَةِ ، والمَرْضُوفُ أَيضاً : مَا أُنْضِجَ بِها ، يُقَال : حَمَلٌ مَرْضَوفٌ :
هامش
( 1 ) في اللسان : وجواب رصيف أي محكم رصين .
( 2 ) الأساس : مترص .
( 3 ) في النهاية : أو أرضفوه .
( 4 ) في التهذيب : " في أعلى رأس الذراع " والأصل كاللسان .
( * ) بالقاموس : " تحرك " بدل : " يحرك " .