وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الرَّفَّةُ : الاخْتِلاجَةُ ، وأَنشد أَبو العَلاءِ :
* لَمْ أَدْرِ إِلاَّ الظَّنَّ ظَنَّ الْغَائِبِ *
* أَبِكِ أَمْ بِالْغَيْثِ ( 1 ) رَفَّ حَاجِبِي *
ويُقَال : ما زَالَتْ عَيْنِي تَرُفُّ حتى أَبْصَرَتْكَ ، تَرُفُّ ، وتَرِفُّ ، بالضَّمِّ وبالكَسْرِ .
والرَّفُّ : وَمِيضُ الْبَرْقِ وَلَمَعَانُهُ .
الرَّفُّ : الرِّيقُ الذي يُرْتَشَفُ .
والرَّفُّ : الْمَصُّ والتَّرَشُّفُ ، وقد رَفَّ ، يَرُفُّ ، بالضَّمِّ ، ومنه حديثُ أَبي هَرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه ، وقد سُئلَ عن القُبْلَةِ للصَّائمِ فقال : إِنِّي لأَرُفُّ شَفَتِيْهَا وأَنَا صَائِمٌ قال أَبو عُبَيْدٍ : أَي أَمُصُّ وأَرْتَشِفُ . قلتُ : وهذا خِلافُ مَا مَرَّ ، عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، لمَّا سُئل عن القُبْلَةِ للصَّائمِ ، فقال : وما أَرَبُكَ إِلَى خُلُوفِ فيها ( 3 ) وفي حديث عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ : قال له ابنُ سِيرِينَ : ما يُوجِبُ الجَنَابَةَ ؟ قال : الرَّفُّ ، والاسْتِمْلاَقُ ، يعني : المَصَّ ، والجِمَاع ، لأَنَّه مِن مُقَدِّمَاتِهِ .
والرَّفُّ : الإِحْسَانُ ، يُقَال : هو يَرُفُّنَا ، أَي : يحْسِنُ إِليْنَا . الرَّفُّ : الْمِيرَةُ ، ومنه قَوْلُهُمْ : هو يَحُفُّنَا ويَرُفُّنا ، أي : يُعْطِينا ويَمِيرُنا ، وفي التهذيبِ : أَي يُؤْوِينَا ويُطْعِمُنا .
والرَّفُّ : الثُّوْبُ النَّاعِمُ .
والرَّفُّ : شُرْبُ اللَّبَنِ كُلَّ يَوْمٍ .
والرَّفُّ : أَنْ تَرُفَّ ثَوْبَكَ بِآخَرَ لِتُوَسِّعَهُ مِن أَسْفَلِهِ ، وقال ابنُ عَبَّادٍ : هو أَنْ تَأْتِيَ المَرْأَةُ بَيْتَهَا إِذا كان مُشَمَّراً ، فَتَزِيدَ في أَسْفَلِهِ خِرْقَةً ( 5 ) مِن بُيُوتِ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ ، وجَمْعُهُ : رُفُوفٌ . والرِّفُّ ، بِالْكَسْرِ : شُرْبُ كُلِّ يَوْمٍ .
وحُكِيَ عن الكِسَائِيِّ ، يقال : أَخَذَتْهُ الْحُمَّى رَفّاً ، أَي : كُلَّ يَوْمٍ ، كما في العُبَابِ ، وفي التَّكْمِلَةِ : حُكِيَ عن الشَّيْبَانِيِّ ، بَدَلَ الكِسَائِيِّ .
وقال غيرُه : الرُّفُّ ، بِالضَّمِّ : التَّبْنُ وحُطَامُهُ ، كَالرُّفَّةِ بِزيادِةِ الهاءِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : الرُّفَّةُ : حُطَامُ التِّبْنِ بِعِيْنِهِ ، قال : ومِن أَمْثَالِهم : اسْتَغْنَتِ التُّفَّةُ عن الرُّفَّةِ ، وقالوا : أَتْفَهُ مِن الرُّفَّة " وقد تَقَدَّم في " ت ف ف " .
والرَّفْرَفُ : ثِيَابٌ خَضْرٌ تُتَّخَذُ مِنْهَا الْمَحَابِسُ ، هكذا هو في النُّسَخِ : المَحَابِسُ ، كأَنَّهُ جَمْعٌ مَحْبَسٍ وفي بعضِ الأُصَولِ : المَجَالِسُ ( 6 ) .
وفي المُحْكَمِ : ثِيَابٌ خُضْرٌ تُبْسَطُ ، الواحدةُ رَفْرَفَةٌ ، وبِه فُسِّرَ قَوْلَهُ تعالَى : " مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خَضْرٍ " ، أَي فُرُشٍ وبُسُطٍ ، ويَجْمَعُ علَى : رَفَارِفَ ، وقد قَرِئَ بها : " عَلَى رَفَارِفَ " ، وقد قُرِئَ بها : " عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ " ومنهم مَن جَعَلَ الرَّفْرَفُ في حديثِ المِعْرَاجِ : البِسَاط ، ورُوِيَ عن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنه ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى ) ( 8 ) ، قال : رأَى بِسَاطاً أَخْضَرَ سَدَّ الأُفُقَ .
الرَّفْرَفُ : كِسْرُ الْخِبَاءِ .
الرَّفْرَفُ : جَوَانِبُ الدِّرْعِ ، ومَا تَدَلَّى مِنْهَا مِن فُضُولِ ذَيْلِهَا ، قال العَجَّاجُ :
* واقنَأت بَيْضاءَ دِلاَصاً زُخَّفَا *
* وبَيْضَةً مَسْرودةً ورَفْرَفَاً *
وقَرأْتُ في كتاب الدِّرْعِ لأَبي عُبَيْدَةَ ما نَصُّه : ولِلدِّرْعِ ذَيْلٌ كذَيْلِ المَرْأَةِ ، يُقَال له : الكُفَّةُ ، والتَّكْفَافَةُ ، ورَفْرَفُ الدِّرْعِ ، وأَنْشَدَ :
وإِنَّا لَنَزَّالُونَ تَغْشَى نِعَالُنَا * سَوَاقِطَ مِن أَكْنَافِ رَيْطٍ ورَفْرَفِ
ومن المَجَازِ : الرَفْرُفُ : مَا تَهَدَّلَ مِن أَغْصَانِ الأَيْكَةِ ، وانْعَطَفَ مِن النَّبَاتِ ، الرَّفْرَفُ : فُضُولُ الْمَحَابِسِ وقال
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) التهذيب واللسان " بالغيب " والأصل كالأساس .
( 3 ) تقدم في مادة خلف ، وانظر فيها اللسان والنهاية .
( 4 ) قال السيوطي في الدر النثير نقلا عن الفارسي قال : أراد امتصاص فرج المرأة ذكر الرجل وقبولها ماءه ، على مذهب من قال الماء من الماء .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " فرقة " .
( 6 ) كالتهذيب مثلا .
( 7 ) سورة الرحمن الآية 76 .
( 8 ) سورة النجم الآية 18 .