يُلْقَى الرَّضْفُ إِذا أَحْمَرَّ في جَوْفِهِ حتى يَنْضَجَ ( 1 ) الحَمَلُ ، كما في اللِّسَانِ ، والأَسَاسِ .
ورَضَفَ بِسَلْحِهِ : رَمَى ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
رَضَفَ الوِسَادَةَ : ثَنَاهَا ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : يَمَانِيَّةٌ .
والْمَرْضُوفَةُ في قَوْلِ الْكُمَيْتِ ابنِ زَيْدِ ، أَبى المُسْتَهِلِّ ( 2 ) :
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طَاهِياً * عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا
القِدْرُ أُنْضِجَتْ بالرَّضْفِ ، ولم تُؤْنِ : أَي لم تَحْبِسْ ، ولم تُبْطِئْ ، هكذا فَسَّرَه الجَوْهَرِيُّ وقال أَبو عُبَيْدَةَ : المَرْضُوفَةُ في البيت : الكَرِشُ يُغْسَلُ ، ويُنَظَّفُ ، ويُحْمَلُ في السَّفَرِ ، فإِذا أَرادُوا أَنْ يَطْبُخُوا ، ولَيْسَتْ معهم قِدْرٌ قَطَّعُوا اللَّحْمَ ، وأَلْقُوهُ في الْكَرِشِ ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلى حِجَارَةٍ ، فَأَوْقَدُوا عَلَيْهَا حتى تَحْمَى ، ثُم يُلْقُونَهَا في الْكَرِشِ ، وهكذا فَسَّره شَمِرٌ أَيضاً .
قال اللَّيْثُ : الرَّضَفَةُ ، مُحَرَّكَةً : سِمَةٌ تُكْوَى بِحِجَارَةٍ حيثُما كانتْ ، وقد رَضَفَهُ ، يَرْضِفُه ، رَضْفاً . ورَضَفَاتُ الْعَرَبِ أَرْبَعَةٌ ، وهي قبائلُ : شَيْبَانُ ، وتَغْلِبُ ، وبَهْرَاءُ ، وإِيَادُ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، قِيل لهم رَضَفَاتٌ ، لشِدَّتِهم ، كما قِيل لِغَيْرِهم : جَمَرَاتٌ ، لاجْتِماعِهِم ، وقد تقدَّم .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
رَضَفَ اللَّبَنَ ، يَرْضِفُهُ ، رَضْفاً : إِذا غَلاهُ بالرِّضافِ ، وكذا المَاءَ .
والرَّضِيفٌ : ما يُشْوَى مِن اللَّحْمِ علَى الرَّضْفِ ، ومنه حديثُ أَبي بكر رَضِيَ اللهُ عنه " وإِذا قُرَيْصٌ مِنْ مَلَّةِ فيه أَثَرُ الرَّضِيفِ ( 3 ) " يُرِيدُ : أَثَرَ ما عَلِقَ علَى القُرْصِ مِن دَسَمِ اللَّحْمِ المَرْضُوفِ ، والرَّضِيفَةُ : هي الكَرِشُ التي مَرَّ تَفْسِيرُها ، قال شَمِرٌ : سمعتُ أَعْرَابِيَّاً يَصِفُ الرِّضائِفَ ، وقال : يُعْمَدُ إِلَى الجَدْيِ فيُلْبَأُ مِن لَبَنِ أُمِّهِ حتى يَمْتَلِئَ ، ثم يُذْبَحُ فيزَقَّقُ مِن قِبَلِ قَفاه ، ثم يُعْمَدُ إِلَى حِجَارَةٍ فتُحْرَقُ بالنَّارِ ، ثم تُوضَعُ في بَطنِهِ حتى يَنْشَوِيَ .
والمَرْضُوفَةُ : القِدْرُ أُنْضِجَتْ بالرَّضْفِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ في شَرْحِ قَوْلِ الكُمَيْتِ السَّابِقِ ، وتَرَكَه المُصَنِّفُ ، وهو غَرِيبٌ ، فإِنّه معنىً في حَدِّ ذَاتِه صَحِيحٌ ، ولو لم يُفَسَّرْ به قَوْلُ الكُمَيْتِ ، فتَأَمَّلْ .
ورُضَافُ الرُّكْبَةِ ، كغُرَابٍ : مَا كَانَ تَحْتَ الدَّاغِصَةِ ، في المَثَلِ خُذْ مِنَ الرَّضْفَةِ مَا عَلَيْهَا ، وهي إِذا أُلْقِيَتْ في اللَّبَنِ لَزِقَ بها منه شَيْءٌ ، فيُقَال : خُذْ ما عليها فإِنَّ تَرْكَكَ إِيَّاه لا يَنْفَعُ ، ويُضْرَبُ في اغْتنَامِ الشَّيْءِ يُؤْخَذُ مِن البَخِيلِ وإِنْ كانَ نَزْراً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغَانِيُّ ، والزَّمَخْشَرِيُّ .
ويُقَال : فُلانٌ ما يُنَدِّى الرَّضْفَةَ ، أَي : بَخِيلٌ ، وهو مَجَازٌ . وشَاةٌ مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ أَي : سَمِينَةٌ .
ويقال : هو علَى الرَّضْفِ : إِذا كان قَلِقاً مَشْخُوصاً به ، أَو مُغْتَاظاً .
ورَضَّفْتُه تَرْضِيفاً : أَغْضَبْتُه حتى حَمِيَ ، كأَنَّهُ جَعَلَه علَى الرَّضْفِ ، وكلُّ ذلك مَجَازٌ ، كما في الأَسَاسِ .
[ رعف ] : رعَفَ الرجلُ كَنَصَرَ ، وَمَنَعَ ، كما في الصِّحاحِ ، والجَمْهَرَةِ ، رَعُفَ ، مِثْلُ كَرُمَ ، لُغَةٌ فيه ضَعِيفَةٌ ، كما في الصِّحاحِ ، قال الصَّاغَانِيُّ : لم يَعْرِفْهُ الأَصْمَعِيُّ ، كما لم يَعْرِفْ رُعِفَ ، مِثْلُ عُنِيَ ، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ : ولم يُعْرَفْ رَعُفَ ، ولا رُعِفَ ، في فِعْلِ الرُّعافِ ، وكذلِكَ رَعِفَ مثلُ سَمِعَ ومِنْهُم مَنْ قالَ : رَعِفَ ، كسَمِعَ ، في التَّقَدُّمِ ، وكَنصَرَ ، في الرُّعَافِ : أَي خَرَجَ مِن أَنْفِهِ الدَّمُ ، رَعْفاً ، بالفَتْحِ ، وعليهِ اقْتَصَر ابنُ دُرَيْدٍ ، ورُعَافاً ، كَغُرَابٍ .
والرُّعَافُ أَيْضاً : الدَّمُ الخارِج مِن الأَنْفِ بِعَيْنِهِ ، فهو حِينَئذٍ اسْمٌ ، كما ذهَبَ إِليه ابنُ دُرَيْدٍ ، قال الأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَ به لسَبْقِهِ عِلْمَ الرَّاعِفِ ، قلتُ : فهو إِذَاً مَجَازٌ ، وفَرَّقَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَسَاسِ ، فقال : الرُّعَافُ : الدَّمُ الخَارِجُ مِن الأَنْفِ ( 4 ) ، ثم ذكَر فيما بَعْدُ : ومن المَجَازِ : رَعَفَ أَنْفُهُ : سَبَقَ دَمُهُ ، والرُّعافُ : الدَّمُ السّابِقُ ، لأَنَّ الأَصْلَ في رَعَفَ السَّبْقُ والمُبَادَرَةُ ، ومنه أُخِذَ الرُّعافُ .
قال شيخُنا : فإِن قِيل : المُتَبَادَرُ في الرُّعافِ أَنَّه رُعافُ
هامش
( 1 ) اللسان والأساس : ينشوي .
( 2 ) عن معجم البلدان المرزباني ص 348 وبالأصل " بن المستهل " .
( 3 ) الملة : الرماد الحار ، النهاية .
( 4 ) لم ترد العبارة في الأساس .