أَبو عُبَيْدَةَ : الرَّفْرَفُ : الْفُرُشُ ، بضَمَّتَيْنِ ، جَمْعُ فِراشٍ ، وهذا علَى رَأْيِ مَن جَعَلَ الرَّفْرَفَ جَمْعاً ، وكُّلُ مَا فَضُلَ مِن شَيْءٍ فَثُنِيَ ، أَي : عَطِفَ ، فهو رَفْرَفٌ ، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ .
الرَّفْرَفُ : الْفِرَاشُ ، وبه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَهُ تعالَى : " لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى " ، علَى رَأْىِ مَن جَعَلَهُ مُفْرَداً ، الرَّفْرَفُ : سَمَكٌ بَحْرِيٌّ ، قال اللَّيْثُ : ضَرْبٌ مِن سَمَكِ البَحْرِ ، قال الأَصْمَعِيُّ ، في قَوْلِ مَعْقِلِ الهُذَلِيِّ ، يصفُ أسَداً ، ويَرْثِي أَخَاه عَمْراً ، وتُرْوَى القِطْعَةُ للْمُعَطَّلِ الهّذَلِيِّ أَيضاً :
لَهُ أَيْكَةٌ لاَ يَأْمَنُ النَّاسُ غَيْبَهَا * حَمَى رَفْرَفاً مِنْهَا سِبَاطاً وخِرْوَعَا ( 1 )
قال : هو شَجَرٌ مُسْتَرْسِلٌ نَاعِمٌ ، يَنْبُتُ بِالْيَمَنِ .
الرَّفْرَفُ : الرَّوْشَنُ ، وهو شِبْهُ الْكُوَّةِ يُجْعَلُ في البَيْتِ ، يَدْخُل منه الضَّوْءُ ، وهي فَارِسِيَّةٌ .
الرَّفْرَفُ : الْوِسَادَةُ يُتَّكَأُ عليها ، وبها فُسِّرَتِ الآَيَةُ أَيضاً ، قال الرَّاغِبُ : وذُكِر عن الحَسنِ أَنَّهَا المَخَادُّ . الرَّفْرَفُ : البَظَرُ ، عن اللَّحْيَانِيِّ ، وهو علَى التَّشْبِيهِ .
والرَّفْرَفُ : الشَّجَرُ النَّاعِمُ الْمُسْتَرْسِلُ ، وهو الذي ينْبُتُ باليَمَنِ ، وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ المُعَطِّل
الهُذَلِيِّ ، فهو تَكْرَارٌ .
وقال الفَرَّاءُ ، في قَوْلِهِ تَعَالَى : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ ) ( 3 ) : ذَكَرُوا أَنها الرِّيَاضُ في الجَنَّةِ ، قال بعضُهم : هي الْبُسْطُ تُفْرَشُ وتُبْسَطُ ، والقَوْلانِ على رَأْيِ مَن جَعلَهُ جَمْعاً .
والرَّفْرَفُ : خِرْقَةٌ تُخَاطُ في أَسْفَلِ السُّرَادِقِ والْفُسْطَاطِ ، قال بنُ عَبّادٍ ، وهو زِيادَةُ خِرْقَةٍ مِن بُيوتِ الشَّعَرِ والوَبَرِ .
والرَّفْرَفَ : الرَّقِيق ، الحَسَنُ الصَّنْعَةِ مِن ثِيَابِ الدِّيبَاجِ ، قيل : هذا هو الأَصْلُ ، ثم اتَّسَعَ به غيرُه . الرَّفْرَفُ من الدِّرْعِ : زَرَدٌ يُشَدُّ بِالْبَيْضَةِ ، يَطْرَحُهُ الرَّجُلُ علَى ظَهْرِهِ ، وقد تقدَّم له أَيضاً قريباً ذِكْرُ رَفْرَفِ الدِّرْعِ ، فلو جُمِعَا في مَوْضِعٍ كان أَلْيَقَ ، ويُنَاسِبُه هنا قَوْلُ العَجَّاجِ الذي تقدَّم إِنْشَادُه ، مع أَنَّه فَاتَهُ ذِكْرُ رَفْرَفِ البَيْضَةِ ، قال أَبو عُبَيْدَةَ ، في كتاب الدِّرْعِ والبَيْضَةِ : ومنها مالَها ، أَي لِلْبَيْضَةِ ، رَفْرَفُ حَلَقٍ قد أَحَاطَ بأَسْفَلِهَا ، حتى يُطِيفَ بالْقَفَا والعُنُقِ والخَدَّيْنِ ، حتى يَنْتَهِيَ إِلى مَحْجِرَيِ العَيْنَيْنِ ، فذلك رَفْرَفُ البَيْضَةِ .
والرَّفَّةُ : الأَكْلَةُ الْمُحْكَمَةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ .
والرَّفَفُ ، مُحَرَّكَةً : الرِّقَّةُ وقد رَفَّ الثَّوْبُ رَفَفا ، أَي : رَقَّ ، عن ابنِ دُرَيدٍ ، قال : وليس بثَبْتِ ، وقال ابنُ برِّيّ : رَفَّ الثَّوْبُ ، رَفَفاً ، فهو رَفِيفٌ ، وأَصلُه فَعِلَ .
والرَّفِيفُ : السَّقْفُ ، وبه فُسِّرَ حديثُ عُقْبَةُ بنش صُوكَانَ ( 4 ) : " رأَيْتُ عثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه نَازِلاً بالأَبْطَحِ ، فإِذا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ ، وسَيْفٌ مُعَلَّقٌ في ( 5 ) رَفِيفِ الفُسْطَاطِ . قال شَمِرٌ : أَي سَقْفِه ، والفُسْطَاطُ : الخَيْمَةُ .
الرَّفِيفُ : الْمُتْنَدِّي مِن الشَّجَرِ وغَيْرِهَا ، يُقَال : ثَوْبٌ رَفِيفٌ : أَي نَدٍ ، وشَجَرَةٌ رَفِيفَةٌ ، أَي مُتَنَدِّيَةٌ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعشَى :
وصَحِبْنَا مِنْ آلِ جَفْنَةَ أَمْلاَ * كاً ، كِراماً بِالشَّامِ ذَاتِ الرَّفِيفِ
أَرادَ البَسَاتِينَ تَرِفُّ بنُضْرَتِهَا ، واهْتَزَازَهَا ، وتَتَلأْلأُ ، يُقَالُ : نَبَاتٌ رَفِيفٌ وذَرِيفٌ : نَعْتَانِ له .
والرَّفِيفُ : الْخَصْبُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، والزَّمَخْشَرِيِّ ، وهو مَجَازٌ . الرَّفِيفُ : السَّوْسَنُ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
الرَّفِيفُ : الرَّوشَنُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ : كالرَّفْرفِ .
والرَّفْرافُ : طائِرٌ ، وهو الظَّلِيمُ ، هو خاطِفُ ظِلِّهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أبِي سَلَمَةَ ، وسُمِّيَ به لأَنَّه يُرَفْرِفُ بِجَنَاحَيْهِ ثم يَعْدُو ، كما في الصِّحاحِ .
وذَاتُ رَفْرَفٍ ، ويُضَمُّ : وادٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ ، واقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ علَى الفَتْحِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 3 / 42 في شعر المعطل الهذلي .
( 2 ) يعني قوله تعالى : ( متكئين على رفرف خضر ) كما يفهم من عبارة التهذيب وجاء فيه وقيل : الرفرف : الوسائد ، باعتبار الرفرف جمعا .
( 3 ) سورة الرحمن الآية 76 .
( 4 ) في التكملة : " صوحان " .
( 5 ) الأصل والنهاية والتكملة والتهذيب وفي اللسان : على رفيف .
( 6 ) ونص ياقوت على فتحه ، واقتصر عليه أيضا .