رَفَّ الْمَرْأَةَ ، رَفَّاً قَبَّلَهَا بِأَطْرَافِ شَفَتَيْهِ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
* واللهِ لَوْلاَ رَهْبَتِي أَبَاكِ *
* وهَيْبَتِي مِنْ بَعْدِهِ أَخَاكِ *
* إِذاً لَرَفَّتْ شَفَتَايَ فَاكِ *
* رَفَّ الْغَزَالِ وَرَقَ الأَرَاكِ *
ورَفَّ فُلاناً ، يَرُفُهُ ، رَفّاً : أَحْسَنَ إِلَيْهِ ، وأَسْدَى له يَداً ، وفي المَثَلِ : مَنْ حَفَّنَا أَو رَفَّنَا فَلْيَقْتَصِدْ ، أَرادَ المَدْحَ والإِطْراءَ ، كما في الصِّحاحِ ، يُقَال : فُلانٌ يَرُفُّنَا : أَي يَحُوطُنا ويَعْطِفُ علينا .
ورَفَّ لَوْنُهُ ، يَرِفُّ بالكَسْرِ ، رَفَّاً ، ورَفِيفاً : أَي بَرَقَ وتَلأْلأَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وكذلك رَفَّتْ أَسْنَانُه ، ومنه حديثُ النَّابِغَةِ [ الجَعْدِيّ ] ( 1 ) " فبَقِيَتْ أَسْنَانُهُ تَرِفُّ حَتَّى مَات " وفي النِّهَايَةِ : وكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ تَرِفُّ غُرُوبُهُ هي الأَسْنَانُ ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
* فِي ظِلِّ أَحْوَى الظِّلِّ رَفَّافِ الْوَرَقْ *
كَارْتَفَّ ، ارْتِفَافاً ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، يُقَال : الأُقْحُوَانُ يَرِفُّ رَفِيفاً ، ويَرْتَفُّ ارْتِفَافاً ، يَهْتَزُّ نَضَارَةً وتَلأْلُؤاً ، كما في الأَسَاسِ .
* ورَفَّ لَهُ ، يَرِفُّ ، ويَرُفُّ ، رُفُوفاً ، ورَفِيفاً : سَعَى بِمَا عَزَّ وهَانَ مِن خِدْمَةٍ ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
ورَفَّ الْقَوْمُ به ، رُفُوفاً : أَحْدَقُوا به ، وأَحَاطُوا .
ورَفَّ الْحُوَارُ أُمَّهُ : رَضَعَهَا .
ورَفَّ فُلانٌ بِفُلاَنٍ : أَكْرَمَهُ .
ورَفَّ قَلْبُه إِلى كَذَا ، ولِكَذا : ارْتَاحَ . رَفَّ الطَّائِرُ ، يَرِفُّ ، رَفّاً . بَسَطَ جَنَاحَيْهِ وفي الهواءِ ، فلا يَبْرَحُ مَكَانَه ، كذا في المُحْكَمِ كَرَفْرَفَ رَفْرَفَةً ، كما في الصِّحاحِ وقيل : رَفْرَفَ الطَّائِرُ : إِذا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ ، يُرِيدُ أَن يَقَعَ عليه ، والثُّلاثِيُّ غيرُ مُسْتَعْمَلٍ ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ كما سَنُبَيِّنُه .
والرَّفُّ : شِبْهُ الطَّاقِ ، يَجْعَلُ ( 2 ) عَلَيْهِ طَرَائِفُ الْبَيْتِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : الرَّفُّ المُسْتَعْمَلُ في البُيُوتِ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ ، وهو مَأْخُوذٌ مِن رَفَّ الطائرُ ، غَيْرَ أَنَّ رَفَّ الطائِرُ فِعْلٌ مُمَاتٌ ، أُلْحِقَ بالرُّباعِيِّ ، فقيل : رَفْرَفَ ، إِذا بَسَطَ جَنَاحِيْهِ . انتهى ، وفي الحديثِ ، عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : " لقدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما في رَفِّي إِلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ " كَالرَّفْرَفِ ، كما في اللِّسَانِ .
هذا هو الأَصْلُ في اللُّغَةِ ، وأَمَّا الآنَ فإِنَّ الرَّفَّ في عُرْفِهم : مَا جُعِلَ
في أَطْرَافِ البَيْتِ من دَاخِلٍ زِيَادَةً مِن أَلْواحِ الخَشَبِ تُسَمَّرُ بمَسَامِيرَ مِن الحَدِيدِ ، يُوضَعُ عليه الطَّرَائِفُ ، وأَما الرَّفْرَفُ فهو ما يُجْعَلُ في أَطْرَافِ البيتِ من خَارِجٍ ، لِيُوَقَّى به مِن حَرِّ الشمس ( 3 ) .
ج : رُفُوفٌ ، عن ابن دُرَيْدٍ .
والرَّفُّ : الإِبِلُ الْعَظِيمةُ كما في العُبَابِ ، وفي اللِّسَانِ : الرَّفُّ : القِطْعَةُ العظيمةُ من الإِبِلِ ، ويُكْسَرُ ، ومنه الحديثُ : " بَعْدَ الرَّفِّ والوَقِيرِ " أَي بَعْدَ الغنَى واليَسَارِ ، والوَقِيرُ : الغَنَمُ الكثيرُ .
والرَّفُّ : الْقَطِيعَةُ مِن الْبَقَرِ ، عن اللِّحْيَانِيِّ ، ونَصُّهُ : القَطِيعُ من البَقَرِ .
والرَّفُّ : الْجَمَاعَةُ مِن الضَّأْنِ يُقَالُ : هذا رَفٌّ مِن الضَّأْنِ ، أَي : جَمَاعَةٌ منه ، أَو مِن مُطْلَقِ الْغَنَمِ ، هكذا عَمَّ به اللِّحْيَانِيُّ ، فلم يَخُصَّ مَعَزاً مِن ضَأْنٍ ، ولا ضَأْناً مِن مَعَزٍ .
وكُلُّ مُشْرِفٍ مِن الرَّمْلِ : رَفٌّ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِي ، ولم يَخُصَّ رَمْلاً ، والصَّواب : كُلُّ مُسْتَرَقٍّ ، كما في اللِّسَانِ .
والرَّفُّ : حَظِيرَةُ الشَّاءِ ، الرَّفُّ : ضَرْبٌ مِن أَكْلِ الإِبِلِ والْغَنَمِ ، يُقَال : رَفَّتِ البَقْلَ ، تَرُفُّ ، بالضَّمِّ ، وتَرِفُّ ، بالكَسْرِ : إِذا أَكَلَتْهُ لَمْ تَمْلأْ بهِ فاها ، من المجاز : الرَّفُّ : اخْتلاجُ العَيْنِ وغَيرِها كالحاجِبِ ونحْوِه .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان والنهاية ، وتمام الحديث في اللسان : أن النابغة الجعدي لما أنشد سيدنا رسول الله ص :
ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال له رسول الله ص لا يفضض الله فاك ، قال : " فبقيت . .
( 2 ) لفظة " يجعل " مضروب عليها بنسخة المؤلف ، عن نسخة أخرى على هامش القاموس المطبوع .
( 3 ) في اللسان : الرف بالفتح ، خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه .