تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
[ دهف ] : دَهَفَهُ ، كَمَنَعَهُ ، دَهْفاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَي أَخَذَهُ أخذَاً كَثِيراً . وقال الأَزْهَرِيُّ ، وفي النَّوَادِرِ جاءَ دَاهِفَةٌ مِن النَّاسِ ، وهَادِفَةٌ مِن الناسِ ، بمَعْنًى وَاحِدٍ ، أَي : غَرِيبٌ قال ابنُ الأَعْرِابِيِّ : الدَّاهِفَةُ : الغَرِيبُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : كأَنَّهُ بمعنَى الدَّاهِفِ والهادِفِ . الدَّاهِفِ والهادِفِ . والدَّاهِفُ : المُعْيِي ، يُقَالُ : دَاهِفَةٌ مِن الإِبِلِ : أَي مُعْيِيَةٌ مِن طُولِ السَّيْرِ ، ومنه قَوْلُ أَبِي صَخَرٍ الهّذَلِيِّ : فَمَا قَدِمَتْ حَتَّى تَوَاتَرَ سَيْرُهَا * وحتَّى أُنِيخَتْ وهْيَ دَاهِفَةٌ دُبْرُ
[ ديف ] : دِيَافُ ، كَكِتَابٍ ، كَتَبَهُ بالأَحْمَرِ علَى أَنهُ مُسْتَدْرَكٌ علَى الجَوْهَرِيِّ ، وليس كذلك ، بل ذكَره في ) د وف ( لأَنَّ الياءَ عنده مُنْقَلِبَةٌ عن واو ، فالصّوابُ كَتْبُه بالأَسْوَدِ : ة بِالشَّامِ ، أَو بِالْجَزِيرَةِ ، أَهْلُهَا نَبَطُ الشَّامِ ، قَالَه ابنُ حَبِيبٍ ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ : مَوْضِعٌ بالجَزِيرِة ، وهم نَبَطُ الشَّامِ ، وهو من الواو ، تُنْسَبُ إِلَيْهَا الإِبِلُ والسُّيُوفُ ، فَشَاهِدُ الإِبِلِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ : عَلَى ظَهْرِ عَادِيٍّ يَحَار به الْقَطَا * إِذَا سَافَهُ الْعَوْدُ الدَّيَافِيُّ جَرْجَرَا قال ابنُ حَبِيبِ : وإِذا عَرَّضُوا برَجُلٍ أَنَّهُ نَبَطِيُّ نَسَبُوه إِليها ، قال الفَرَزْدَقُ يَهجُو عَمْرَو بنَ عَفْراءَ : ولكنْ دِيَافِيٌّ أَبُوهُ وأُمُّهُ * بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهْ هكذا أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ ، وقال : يَعْصِرْنَ إِنَّمَا هو علَى لُغَةِ مَن يقول : أَكَلُونِي البَرَاغِيثُ ، قال الصَّاغَانِيُّ : وهذا يَدُلُّ على أَنَّهَا بالشَّامِ ، لأَنَّ حَوْرَانَ مِن رَسَاتِيقِ دِمَشْقَ ، وقال جَرِيرٌ : * إِنَّ سَلِيطاً كاسْمِهِ سَلِيطُ * * لَوْلاَ بَنُو عَمْرٍو وعَمرٌو عِيطُ * * قُلْتُ دِيَافِيُّونَ أَوْ نَبِيطُ * أَرَادَ عَمْرَو بنَ يَرْبُوع ، وهم حُلَفَاءُ بَنِي سَلِيطٍ ، وقال الأَخْطَلُ : كأَنَّ بَناتِ المَاءِ في حَجَرَاتِهِ * أَبَارِيقُ أَهْدَتْهَا دِيَافٌ لصَرْخَدَاً وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لسُحَيْمٍ عَبْدِ بَنِي الحَسْحاسِ : كَأَنَّ الْوُحُوشَ بِهِ عَسْقَلاَ * نُ صَادَفَ في قَرْنِ حَجٍّ دِيَافَا أَيْ صَادَفَ نَبَطَ الشَّام ( 1 ) . أَو يَاؤُهَا مُنْقَلِبَةٌ عَن واوٍ ، فهي كالتي قَبْلَها ، وهَذا الذي ذَهَبَ إِليه الجَوْهَرِيُّ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : دَافَ الشَّيْءَ ، يَدِيفُه : لُغَةٌ في دَافَةُ ، يَدُوفُهُ ، أَي : خَلَطَهُ . وفي الحديثِ : وتَدِيفُونَ ( 2 ) فيه مِن القُطَيْعَاءِ أَي : تَخْلِطُون ، وفي حَدِيثِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : دَعَا في مَرَشِهِ بمِسْكٍ ، فقال لامْرَأَتِه : أَدِيفِيهِ في تَوْرٍ . وجَمَلٌ دِيَافِيٌّ : ضَخْمٌ جَلِيلٌ . فصل الذال المعجمة مع الفَاءِ
[ ذأف ] : الذَّأْفُ ، بالفَتْحِ والأَلِفُ هَمْزَةٌ ساكِنَةٌ والُّذؤَافُ ، كَغُرَابٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هنا ، وقال اللَّيْثُ : هو سُرْعَةُ الْمَوْتِ ، وأَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ في ذعف اسْتِطْرَاداً ( 3 ) . والذَّأْفَانُ ، بالفَتْحِ ، والذِّئْفَانُ ، بالكَسْرِ ، والُّذؤْفَانُ ، بالضَّمِّ ، الثَّلاثةُ مَهْمُوزَةٌ ، والذَّيْفَانُ بالفَتْحِ وسُكُونِ الياءِ ، وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ ، والذُّوفَانُ ، بالضَّمِّ ، والذِّيفَانُ ، بالكَسْرِ ، والذِّيَفَانُ ، مُحَرَّكَةً ، وهذه الثَّلاثُ الأَواخِرُ عن ابنِ دُرَيْدٍ ، والذُّوافُ ، كَغُرَابٍ ، مِن غيرٍ هَمْزٍ : السَّمُّ النَّاقِعُ ، أَو الْقَاتِلُ . والذَّأْفَانُ : الْمَوْتُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، ووُجِدَ في التَّكْمِلَةِ بالتَّحْرِيكِ وهو الصَّوابُ إِنْ شاءَ اللهُ تعالَى ، وسيأْتي له في " ز ع ف "
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " دياف " : يريد أهل عسقلان صادفوا أهل دياف فتناشروا ألوان الثياب . ( 2 ) ويروى : وتقذفون فيه ، انظر النهاية " قطع " ويروى : وتذيفون فيه ، بالذال المعجمة ، انظر النهاية " رديف " . ( 3 ) في الصحاح " ذعف " : وموت ذعاف وذؤاف أي سريع يعجل القتل .