قَتْلَهُ ، ويُرْوَى : " أَقْعَصَ ابْنَا عَفْراءَ أَبَا جَهْلٍ ، ودَفَّفَ عليه ابنُ مَسْعُودٍ " ويُرْوَى بالذَّالِ المُعْجَمَةِ ، بِمَعْنَاه .
وفي حديث خالدِ بنِ الولِيدِ ، رَضِيَ اللهُ عنه ، أَنَّهُ أَسَرَ مِن بَنِي جَذِيمَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَوْماً ، فلمَّا كان اللَّيْلُ نَادَى مُنَادِيه : مَن كانَ مَعَهُ أَسِيرٌ فلْيُدَافِّهِ ويُرْوَى بالتَّخْفِيفِ ، وبالذَّالِ المُعْجَمَةِ مع التَّثْقِيلِ ، فهي ثَلاثُ لُغَاتٍ ، الثانيةُ نَقَلَها أَبو عُبَيْدٍ ، وقال : هي لُغَةٌ لجُهَيْنَةَ ، ومنه الحديثُ المَرْفُوعُ : أَنَّهُ أُتيَ بأَسِيرٍ ، فقال : أَدْفُوهُ ، يُرِيدُ الدِّفءَ من البَرْدِ ، فقَتَلُوهُ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسَلَّم .
وتَدَافُّوا : رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، عن الاصْمَعِيَّ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
ويُقَال : خُذْ مَا اسْتَدَفَّ لك ، أَيْ : مَا تَهَيَّأَ ، وأَمْكَنَ ، وتَسَهَّلَ ، مِثْلُ اسْتَطَفَّ ، والدَّالُ مُبْدَلَةٌ مِن الطَّاءِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
واسْتَدَفَّ بِالْمُوسَى : اسْتَحَدَّ ، ومنه قَوْلُ خُبَيْبِ بنِ عَدِيٍّ رَضَيَ الله عنه ، لاِمْرَأَةِ عُقْبَةَ بنِ الحارِثِ : ابْغِينِي حَدِيدَةً أَسْتَطِيبُ بها ، فأَعْطَتْهُ مُوسَى ، فَاسْتَدَفَّ بها ، أَي : حَلَقَ عَانَتهُ ، واسْتَأْصَلَ حَلْقَهَا ، وهو مَجازٌ مِن دَفَفْتُ علَى الأَسِيرِ .
اسْتَدَفَّ الأَمْرُ : أَي : اسْتَتَبَّ ، واسْتَقَامَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ القَطَّاعِ ، قال : يُقَال : اسْتَدَفَّ ، بالدَّال والذَّالِ .
ودَفَّف ، تَدْفِيفاً : أَسْرَعَ ، كَدَفْدَفَ ، وهذه عن ابنِ الأعْرَابِيِّ ، ومنه حديثُ الحسَن : وإِن دَفْدَفَتْ بِهِمُ الهَمَاليجُ أَي : أَسْرَعَتْ ، وهو مِن الدَّفِيفِ ( 1 ) .
وأَدَفَّتْ عليه الأُمُورُ : أَي تَتَابَعَتْ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
* وممّا يًسْتَدْرَكُ عليه :
الدَّافَّةُ ، والدَّفَّافَةُ : القومُ يُجْدِبُونَ فَيُمْطَرُونَ ، ونَسْرٌ دَافِي : أَي دَافِفٌ ، على مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ ، وكذلك التَّدَافِي بمعنَى التَّدَافُفِ .
ودَفَّفَ على الجَرِيحِ ، كَذَفَّفَهُ ( 2 ) ، وكذلك : دَافَ عليه ، ودَافَاهُ ، على التَّحْوِيلِ .
ودَفَّ الأَمْرُ ، يَدِفُّ ، كاسْتَدَفَّ .
والدَّفَّافُ ، كشَدَّادٍ : صاحِبُ الدُّفُوفِ ، والمُدَفِّفُ : صَانِعُها ، والمُدَفْدِفُ : ضَارِبُهَا ، والدَّفْدَفَةُ : اسْتِعْجَالُ ضَرْبِها . ويُقَالُ : رَمَاهُ اللهُ بذَاتِ الدَّفِّ ، أَي : ذاتِ الجَنْبِ ( 3 ) .
[ دقف ] : الدُّقْفَانَةُ ، بِالضَّمِّ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هو الْمَأْبُونُ ، وتَارَةً قَال : هو الْمُخَنَّثُ .
قال : والدَّقْفُ بالفَتْحِ ، والدُّقُوفُ ، بالضَّمِّ : هَيَجَانُ وَبَّاغَتِهِ ، ونَصُّهُ : الدَّقْفُ : هَيَجَانُ الدَّقْفَانَةِ ، وهو المُخَنَّثُ ، وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ : الدُّقُوفُ : هَيَجانُ الخَيْعَامَةِ ، وهو المَأْبُونُ .
[ دلعف ] : ادْلَعَفَّ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَريُّ ، وهو هكذا في النُّسَخِ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ ( 4 ) ، وقال أَبو عمرٍو : أَي جَاءَ مُسْتَسِرَّاً ، كما هو نَصُّ العُبَابِ ، وفي اللسانِ : مُسْتَتِراً ( 5 ) لِيَسْتَرقَ شَيئاً ، وضَبَطَهُ بالغَيْنِ ( 6 ) ، كما هو في العُبَابِ ، ونَقَلَهُ في التَّكْمِلَةِ عن اللَّيْثِ مِثْلَ ذلك ، وأَنْشَدَ لِلْمِلْقَطِيِّ :
* قَدِ ادْلَعَفَّتْ وهْيَ لاَ تَرَانِي *
* إِلَى مَتَاعِي مِشْيَةَ السَّكْرَانِ *
* وبغْضُهَا بِالصَّدْرِ قَدْ وَرَانِي *
قال الأَزْهَريُّ : ورَواهُ غيرُه : اذْلَغَفَّ ، بالذّالِ ، قال : وكأَنَّه أَصَحُّ .
[ دلف ] : دَلَفَ الشَّيْخُ ، يَدْلِفُ ، دَلْفاً ، بالفَتْحِ ، ويُحَرَّكُ ، ودَلِيفاً ، كَأَمِيرٍ ، وَدَلَفَاناً ، مُحَرَّكَةً : إِذا مَشَى مَشْيَ الْمُقَيَّدِ ، وهو فَوْقَ الدَّبِيبِ ، كذا في العُبَابِ ، وقيل : الدَّلِيفُ : المَشْيُ الرُّوَيْدُ ، يُقَال : دَلَفَ : إِذا مَضَى ، وقَارَبَ الخَطْوَ ، كما في الصِّحاحِ .
وقال الأَصْمَعِيُّ : دَلَفَ الشَّيْخُ ، فخَصَّصَ ، يُقَال : شَيْخٌ دَالِفٌ ، قالَ لَقِيطٌ الإيَادِيُّ :
هامش
( 1 ) بعدها في اللسان : السير اللين .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل بالدال المهملة .
( 3 ) وشاهده في الأساس قوله :
ويحك هل أخبر أني أشفي * من أولق الجن وذات الدف
( 4 ) وردت في اللسان والتكملة بالغين المعجمة .
( 5 ) بالأصل " بالعين " والمثبت يتفق مع التكملة واللسان .
( 6 ) في التكملة : " مستسرا " وفيها وفي اللسان : ليسرق .