والشِّهابُ أَحْمَدُ بنُ نُصَيْرٍ ابنِ نَبَأَ المِصْرِيُّ الدُّفُوفِيُّ ، مُحَدِّثٌ ، عن ابنِ رَوَاحٍ ، مات سنة 695 ، وأَخوه عليُّ ، حَدَّثَ أَيضَاً .
ويُؤْكَلُ مَا دَفَّ : أَيْ ما حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ مِن الطَّيْرِ ، كَالْحَمَامِ ، ونحوِه ، لاَ مَا صَفَّ : أَي كَالنُّسُورِ ، والصُّقُورِ ، ونحوِهما ، وهو حديثٌ ، والرِّوَايَةُ : ) يُؤْكَلُ مَا دَفَّ ، ولاَ يُؤْكَلُ مَا صَفَّ ( ، وفي أُخْرَى : ) كُلْ مَا دَفَّ ، ولاَ تأْكُلْ مَا صَفَّ ( ، وفي بَعْضِ التَّنْزِيهِ ، ويَسْمَعُ حَرَكَةَ الطَّيْرِ صَافِّها ودَافِّها ، الصَّافُّ : الباسِطُ جَنَاحَيْهِ لا يُحَرِّكُهُمَا .
ومن المَجَازِ : دَفَّتَا المُصْحَفِ جَانِبَاهُ ، وصِمَامَتَاهُ مِن جَانِبَيْهِ ، يُقَالُ : حَفِظَ ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ .
الدَّفَّتَانِ مِن الطَّبْلِ : الجِلْدَتَانِ اللَّتَان عَلَى رَأْسِهِ ، يُقَال : ضَرَبَ دَفَّتَيِ الطَّبْلِ ، وهو مَجَازٌ .
والدَّفِيفُ : الدَّبِيبُ ، وهو السَّيْرُ اللَّيِّنُ ، كما في الصِّحاحِ وقال غيرُه : الدَّفِيفُ : العَدْوُ ، واسْتَعَارَه ذُو الرُّمَّةِ في الدَّبَرَانِ ، فقال يَصِفُ الثُّرَيَّا :
يَدِفُّ عَلَى آثَارِهَا دَبَرَانُهَا * فلاَ هُوَ مَسْبُوقٌ ولا هُوَ يَلْحَقُ
وفي الحديثِ : أَنَّ أَعْرابِيًّاً قال : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ في الجَنَّةِ إِبِلٌ ؟ فقَال : نَعَمُ ، إِنَّ فِيهَا النَّجَائِبَ تَدِفُّ برُكْبَانِهَا ) أي تَسِيرُ بهم سَيْراً لَيِّنَاً .
والدَّفِيفُ مِن الطَّائِرِ : مَرُّهُ فُوَيْقَ الأَرْضِ ، أَو هو أَنْ يُحَرِّكَ جَنَاحَيْهِ ورِجْلاَهُ في الأَرْضِ ، وفي المُحْكَمِ : بالأَرْضِ ، وهو يَطِير ثُمَّ يَسْتَقِلُّ ، وقد دَفَّ الطائُر ، يَدِفُّ ، دَفَّاً ، ودَفِيفاً ، قال ابنُ عَبَّادٍ : أَدَفَّ الطائرُ ، مِثْلُ دَفَّ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : دَفْدَفَ : إِذا سَارَ سَيْراً لَيِّناً ، قال ابنُ عَبَّادٍ : اسْتَدَفَّ ، مِثْلُ دَفَّفَ .
وَدَفَادِفُ الأَرْضِ : أَسْنَادُهَا ، وهي مَا ارْتَفَعَ مِن جَوَانِبِها ، الْوَاحِدُ دَفْدَفَةٌ عن ابنِ شُميْلٍ .
والدَّافَّةُ : الْجَيْشُ يَدُفُّونَ نَحْوَ الْعَدُوِّ ، أَي : يَدِبُّونَ ، كما في الصِّحاحِ وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هي الجَماعَةُ مِن الناسِ ، تُقْبِلُ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد ، ويُقَال : دَفَّتْ علينا مِن بَنِى فُلانٍ دَافَّةٌ ، قال الصَّاغَانِيُّ : وهو يُرْدَفُ بعَلَى ، لأَنَّهُ بمَعْنَى قَدِمَ ووَرَدَ ، وقال أبو عمروٍ : الدَّافَّةُ : القَوْمُ يَسِيروُنَ جَماعَةً سَيْراً ليس بالشَّدِيدِ ، يُقَال : هم قَوْمٌ يَدِفُّون دَفِيفاً ، وقال غيرهُ : الدَّافَّةُ : قَوْمٌ يُريدُونَ المِصْرَ ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : دَفَّتْ عليهم دَافَّةٌ مِنَ الأَعْرَاب : قَدِمَ عليهم جَمْعٌ يَدِفُّونَ لِلنُّجْعَةِ ، وطَلَبِ الرِّزْقِ .
وعُقَابٌ دَفُوفٌ ، كصَبُورٍ : إِذا كانتْ تَدْنُو مِن الأَرْضِ إِذا انْقَضَّتْ في طَيَرَانِهَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ يَسِفُ فَرَساً ، وشَبَّهَها بالعُقَابِ :
كَأَنِّي بِفَتْخَاءِ الْجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ * دَفُوفٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِمْلاَلِي ( 2 )
ويُرْوَى شِيْمالِي ( 3 ) ، بياءِ الإِشْباعِ أَي شِمالي ، ويُرْوَى شِمْلاَلِ ، بدون ياءٍ ، وهي النَّاقَةُ الخَفِيفَةُ .
وأَنْشَدَ ابنُ سيدَه لأَبِي ذُؤَيْبٍ :
فَبَيْنَا يَمْشِيَانِ جَرَتْ عُقَابٌ * مِنَ الْعِقْبَانِ خَائِتَةٌ دَفُوفُ ( 4 )
قلتُ : وفَسَّره السُّكَّرِيُّ ، فقال : دَفُوفٌ : تَدُفُّ في الطَّيَرَانِ ، أَي تُسْرِعُ .
وسَنَامٌ مُدَفِّفٌ ، كَمُحَدِّثٍ : سَقَطَ علَى دَفَّتَي الْبَعِيرِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ ، والصَّاغَانِيُّ .
ودَافَفْتُهُ : أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ ، مُدَافَّةً ، ودِفَافاً ، ومنه قَوْلُ رُؤْبَةَ :
* لَمَّا رَآنِي أُرْعِشَتْ أَطْرَافِي *
* كَانَ مَعَ الشَّيْبِ مِنَ الدَّفَافِ ( 5 ) *
كَدَففْتُهُ ( 6 ) تَدْفِيفاً ، ومنه الحديثُ : " دَافَّ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضَى اللهُ عنهُ أَبا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ " ، أَي أَجْهَزَ عليه ، وحَرَّرَ
هامش
( 1 ) في اللسان والتهذيب : ضمامتاه . بالضاد المعجمة .
وفي الأساس : " ضماما المصحف " .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 144 برواية : " صيود من العقبان " وعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " شملالي " .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 101 يقال سمعت خوات العقبان أي صوتها .
( 5 ) بهامش المطبوعة الكويتية " في اللسان نسب الرجز للعجاج يعاتب ابنه رؤبة " والذي في اللسان والتهذيب " لرؤبة " .
( 6 ) ضبطت بالتشديد في اللسان ، والأصل كالتهذيب وقد وردت فيه بالذال المعجمة .