قال ابنُ الكَلْبِيِّ : وَوَلَدَ إِلْيَاسُ ابنُ مُضَرَ عَمْراً ، وهو مُدْرِكَةُ ، وعَامِرًا وهو طَابِخُةُ ، وعُمَيْراً ، وهو قَمَعَةُ ، وأُمُّهّمْ خِنْدِفُ ، كزِبْرِجٍ ، وهي لَيْلَى بِنْتُ حُلْوَانَ بنِ عِمْرَانَ بن الْحَافِ بنِ قُضاعةَ ، وكَانَ إِلْيَاسُ خَرَجَ في نُجْعَةٍ له ، فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ مِن أَرْنَبٍ ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا عَمْرٌو ، فَأَدْرَكَهَا ، فسُمِّيَ مُدْرِكَةَ ، وخَرَجَ عامِرٌ ، فَتَصيَّدها وطَبخَها فسُمِّيَ طَابِخَةَ ، وانْقَمَعَ عُمَيْرٌ في الْخِبَاءِ ، فسُمِّيَ قَمَعَةَ وخَرَجَتْ أُمُّهُمْ تُسْرِعُ ، فَقَالَ لها إِلْيَاسُ : أَيْنَ تُخَنْدِفِينَ ؟ فَقَالَتْ : مَا زِلْتُ أُخَنْدِفُ في إِثْرِكُمْ ، فَلُقِّبُوا : مُدْرِكَةَ ، وطَابِخَةَ ، وقَمَعَةَ ، وخِنْدِفَ ، قال : والخَنْدَفَةُ : ضَرْبٌ مِن المَشْيِ ، وقولُه : فقالَتْ : ما زِلْتُ إِلى آخِرِهِ ، ليس في نَصِّ ابنِ الكَلْبيِّ ، وزَادُ : " فقال لها : فأَنْتِ خِنْدِفُ ، فذَهُب لها اسْماً ، ولِوَلَدِها نَسَباً " .
وحُسُيْنُ بنُ مُيْمُونٍ الْخَنْدِفِيُّ ، مُحَدِّثٌ ، مِن طَبَقَةِ الأَعْمَشِ ، رَوَى له أَبو دَاودَ .
قلتُ : وقد رَوَى عن أَبي الجُنُوبِ ، وقال الذَّهَبِيُّ : قال أَبو حاتمٍ : ليس بِقَويٍّ .
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الْغَنِيِّ بنِ عبدِ الكريمِ الْخِنْدِفِيُّ الثَّوْرِيُّ ، له ذِكْرٌ ، وقال الحافظُ : لا أَعْرِفُه . قال أَبو عمرٍو : الْخَنْدَفَةُ ، والنَّعْثَلَةُ : أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ مُفَاجًّا ، ويَقْلِبَ قَدَمَيْهِ ، كَأَنَّهُ يَغْرِفُ بِهِما ، وهو مِن التَّبَخْتُرِ ، وخَصَّ بعضُهم بها المَرْأَةَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
الخَنْدَفَةَ [ مشية ] ( 1 ) كالهَرْوَلَةِ .
وخَنْدَفَ : أَسْرَعَ .
وخَنْدَفَ : انْتَسَبَ إِلى خِنْدِف ، قال رُؤْبُةُ :
* إِنِّ إِذَا مَا خَنْدَفَ الْمُسَمِّي *
وخَنْدَفَ : اخْتَلَسَ بسُرْعَةٍ .
[ خنضرف ] : الْخَنْضَرِفُ ، كجَحْمَرِشٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ هي : الْمَرْأَةُ الضَّخْمَةُ اللَّحِيمَةُ ، الْكَبِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ .
قلتُ : وهذا قد سبَق له في " خَضْرَفَ " بعَيْنِه ، والنُّونُ زائدةٌ ، وإِيرادُه ثَانِياً يُوهِمُ أَصالَةَ النَّونِ ، وهذا تَكْرَارٌ .
[ خنطرف ] الْخَنْطَرِفُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُّ اللَّسَانِ ، قال اللَّيْثُ : هي الْعَجُوزُ الْفَانِيَةُ ، وقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ هذا بِعَيْنِهِ ، وسَبَق البَحْثُ فيه ، فراجِعْهُ ، فهو تَكْرَارٌ .
[ خنظرف ] : كَالْخَنْظَرِفِ ، بالظَّاءِ ، وقد أَهْمَلَُ الجَوْهَرِيُّ هنا ، وأَوْرَدَه في الثلاثِيِّ .
أَو الثَّلاَثَةُ بِمَعْنىً واحدٍ ، وقد تقدَّم البحثُ فيه في الثُّلاثِيِّ ، فرَاجُعْهُ .
[ خنف ] : الْخَنِيفُ ، كَأَمِيرٍ : أَرْدَأُ الْكَتَّانِ ، والجَمْعُ : خُنُفٌ ، بضَمَّتَيْن ، ومنه الحديثُ : " أَنَّ رجلاً ( 2 ) أَتَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم ، فقال : يا رَسُولَ اللهِ ، تَخَرَّقَتْ عَنَّا الخُنُفُ ، وأَحْرَق بُطُونَنَا التَّمْرُ " . أَو الخَنِيفُ : ثَوْبٌ أَبْيَضُ غَلِيظٌ مِن كَتَّانٍ ، ولا يكونُ إِلاَّ مِن كَتَّانٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ :
وأَبَارِيقُ شِبْهُ أَعْنَاقِ طَيْرِ ال * ماءِ قد جِيبَ فَوْقَهُنَّ خَنِيفُ
شَبَّهَ الفِدَامَ بالجَيْبِ .
قال أَبو عمرٍو : الخَنِيفُ : الطَّرِيقُ ، ج الكُلِّ : خُنُفٌ ، كَكُتُبٍ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
ولاَ حِبٍ كَمَقَدِّ المَعْنِ وَعَّسَهُ * أَيْدِي المَرَاسِيلِ في دَوْدَاتِهِ خُنُفَا
دَوْدَاتُه : آثارُه ، وجَعَلَها مِثْلَ آثَارِ مَلاَعِبِ الصُّبْيانِ .
الخَنِيفُ : الْمَرَحُ ، والنَّشَاطُ عن ابنِ عَبَّادٍ .
الخَنِيفُ : مَا تَحْتَ إِبْطِ النَّاقَةِ ، لُغَةٌ في الْخَلِيفِ ، والذي في المُحِيطِ : خَنِيفَا النَّاقةِ : إِبْطَاهَا ، وكذا خَلِيفَاهَا . الخَنِيفُ : النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ ، وفي رَجَزِ كعْبٍ :
* ومَذْقَةٍ كَطُرَّةِ الْخَنِيفِ *
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان ، وفي موضع آخر فيه : الخندفة الهرولة والإسراع في المشي .
( 2 ) في النهاية : " أتاه قوم فقالوا . . . " وفي اللسان : " أن قوما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : . . . " كالتهذيب .