تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
تَوَاعَدْنَا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْهُ * ولم تَشْعُرْ إِذَنْ أَنِّي خَلِيفُ ( 1 ) كذا في شَرْحِ الدِّيوان . واسْتَخْلَفَ الرَّجُلُ : اسْتَعْذَبَ الماءَ ، واخْتَلَفَ ، وأَخْلَفَ : سَقاهُ ، وأَخْلَفَهُ : حَمَلَ إِليه الماءَ العَذْبَ ، ولا يَكُونُ إِلاَّ في الرَّبِيعِ ، نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وقد تَقَدَّم ، وقال اللِّحْيَانِيُّ : ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ : أَي المُتَقَدِّمونَ . والخَالِفُ : المُتَخَلِّفُ عن القَوْمِ في الغَزْوِ وغيرِه ، والجَمْعُ : الخَوَالِفُ ، نَادِرٌ ، وقد تقدَّم . والخَالِفَةُ : الوَارِدُ علَى الماءِ بعدَ الصَّادِرِ ، ومنه حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ : " سَأَلَ أَعْرَابِيُّ أَبا بِكِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه ، فقال : أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ؟ " ، [ فقال : لا ، قال : فما أنت ؟ ] ( 2 ) فقال : إِنَّمَا أَنا الخَالِفَةُ بَعْدَهُ " قال ابنُ الأَثِيرِ : إِنَّمَا قال ذلك تَوَاضُعاً ، وهَضْماَ لِنَفْسِهِ . وخَلَفَ فُلانٍ بعقب فلان : إِذا خَالَفَهُ إِلَى أَهْلِهِ ، وقيل : أي فارقه على أمر ، ثم جاء من ورائه فجعل شيئا آخر بعد فراقه ( 3 ) قاله الأصمعي ، قال الأزهري : وهذا أصح من قولهم ( 4 ) إنه يخالفه إلى أهله . ويُقَال : إِنَّ امْرَأَةَ فُلانٍ تَخْلُفُ زَوْجَها بالنِّزاعِ إِلَى غَيْرِهِ ، إِذا غابَ عنها ، ومنه قَوْلُ أَعْشَىَ مَازِن يَشْكُو زَوْجَتَهُ : * فَخَلَفَتْنِي بِنَزَاعٍ وحَرَبْ * * أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ ولَطَّتْ بِالذَّنَبْ ( 5 ) * قال ابنُ الأُثِيرِ : ولو رُوِيَ بالتَّشْدِيدِ لكانَ المَعْنَى فأَخَّرَتْنِي إِلَى وَرَاء . وخَلَفَ له بالسَّيْفِ : إِذا جَاءَهُ مِن خَلْفِهِ ، فضَرَبَ عُنَقَهُ . وتَخَالَفَ الأمْرانِ : لم يَتَّفِقَا ، وكَلُّ ما لم يَتَسَاوَ فقد تَخَالَفَ ، واخْتَلَفَ . ونِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ : أَي عَاماً ذَكَراً وعَاماً أُنْثَى ، وبنو فُلانٍ خِلْفَةٌ : أَي شِطْرَةٌ ، نِصْفٌ ذُكُورٌ ، ونِصْفٌ إِناثٌ . والتَّخَاليِفُ : الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ . ورجُلٌ مَخْلُوفٌ : أَصَابَتْهُ خِلْفَةٌ ، أَي : شِطْرَةٌ ( 6 ) ، ورِقَّةُ بَطْنٍ . وأَصْبَحَِ خَالِفًا : أَي ضَعِيفاً لا يشْتَهِي الطَّعَامَ . وثَوْبٌ مَخْلوفٌ : مَلْفُوقٌ ، وقد خَلَفَهُ خَلْفاً ، قال الشاعرُ : يُرْوِي النَّدِيمَ إِذَا انْتَشَى أَصْحَابُهُ * أُمَّ الصَّبِيَّ وثَوْبُهُ مَخْلُوفُ وقيل : المُخْلُوفُ هنا : المُرْهُونُ ، والأَوَّلُ أَصُحُّ . واخْتَلَفَ إِليهِ اخْتِلافَةً واحِدَةً ، وهو يَخْتَلِفُ إِلَى فُلانٍ : يَتَرَدَّدُ . وقيل : الخِلْفُ ، بالكَسْرِ : مَقْبِضُ الحالِبِ مِن الضَّرْعِ . ويُقَال : دَرَّتْ له أَخْلاَفُ الدَّنْيا ، وهو مُجُازٌ . وأَخْلَفَ اللَّبَنُ : حَمُضَ . والْخَالِفُ : اللَّحْمُ الذي تَجَدُ منه رُوَيْحَةً ، ولا بَأْسَ بِمَضْغِهِ ، قَالَهُ اللَّيْثُ . وقال اللِّحْيَانِيُّ : هذا رَجُلٌ خَلَفٌ : إِذا اعْتَزَلَ أَهْلَهُ . وعَبْدٌ خَالِفٌ : قد اعْتَزَلَ أَهْلَ بَيْتِهِ . وخَلَفَ فُلانٌ عن كلِّ خَيْرٍ : أَي لم يُفْلِحْ ، وفي الأَسَاسِ : تَغَيِّرَ ( 7 ) وفَسَدَ ، وهو مَجَازٌ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 99 برواية " تواعدنا عكاظ " " ولم تعلم " بدل " ولم تشعر " والربيق : واد بالحجاز ، ويروى : " تواعدنا الربيع " وهو موضع أيضا من نواحي المدينة . ( 2 ) زيادة عن النهاية واللسان . ( 3 ) كذا وردت العبارة هنا في التهذيب ، وفي موضع آخر : أي : إذا فارقه على أمر فصنع شيئا آخر . ( 4 ) في التهذيب : من قول الليث . ( 5 ) قبلهما في التهذيب : يا مالك الناس وديان العرب * إليك أشكو ذربة من الذرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب وبعدهما : وهن شر غالب لمن غلب وورد في اللسان " فخلفتني . . . " في هذه المادة في موضعين فنسبه مرة إلى الأعشى الحرمازي ومرة إلى أعشى بني مازن . وذكر الأبيات الآمدي في المؤتلف منسوبة إلى أعشي بني مازن ، ثم نقل عن ثعلب عن ابن الأعرابي نسبة هذه الأبيات لأعشى بني الحرماز . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أي شطرة ، هكذا في النسخ ، واقتصر صاحب اللسان على قوله : رقة بطن " . ( 7 ) الأساس : تحول .