تَوَاعَدْنَا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْهُ * ولم تَشْعُرْ إِذَنْ أَنِّي خَلِيفُ ( 1 )
كذا في شَرْحِ الدِّيوان .
واسْتَخْلَفَ الرَّجُلُ : اسْتَعْذَبَ الماءَ ، واخْتَلَفَ ، وأَخْلَفَ : سَقاهُ ، وأَخْلَفَهُ : حَمَلَ إِليه الماءَ العَذْبَ ، ولا يَكُونُ إِلاَّ في الرَّبِيعِ ، نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وقد تَقَدَّم ، وقال اللِّحْيَانِيُّ : ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ : أَي المُتَقَدِّمونَ .
والخَالِفُ : المُتَخَلِّفُ عن القَوْمِ في الغَزْوِ وغيرِه ، والجَمْعُ : الخَوَالِفُ ، نَادِرٌ ، وقد تقدَّم .
والخَالِفَةُ : الوَارِدُ علَى الماءِ بعدَ الصَّادِرِ ، ومنه حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ : " سَأَلَ أَعْرَابِيُّ أَبا بِكِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه ، فقال : أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ؟ " ، [ فقال : لا ، قال : فما أنت ؟ ] ( 2 )
فقال : إِنَّمَا أَنا الخَالِفَةُ بَعْدَهُ " قال ابنُ الأَثِيرِ : إِنَّمَا قال ذلك تَوَاضُعاً ، وهَضْماَ لِنَفْسِهِ .
وخَلَفَ فُلانٍ بعقب فلان : إِذا خَالَفَهُ إِلَى أَهْلِهِ ، وقيل : أي فارقه على أمر ، ثم جاء من ورائه فجعل
شيئا آخر بعد فراقه ( 3 ) قاله الأصمعي ، قال الأزهري : وهذا أصح من قولهم ( 4 ) إنه يخالفه إلى أهله .
ويُقَال : إِنَّ امْرَأَةَ فُلانٍ تَخْلُفُ زَوْجَها بالنِّزاعِ إِلَى غَيْرِهِ ، إِذا غابَ عنها ، ومنه قَوْلُ أَعْشَىَ مَازِن يَشْكُو زَوْجَتَهُ :
* فَخَلَفَتْنِي بِنَزَاعٍ وحَرَبْ *
* أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ ولَطَّتْ بِالذَّنَبْ ( 5 ) *
قال ابنُ الأُثِيرِ : ولو رُوِيَ بالتَّشْدِيدِ لكانَ المَعْنَى فأَخَّرَتْنِي إِلَى وَرَاء .
وخَلَفَ له بالسَّيْفِ : إِذا جَاءَهُ مِن خَلْفِهِ ، فضَرَبَ عُنَقَهُ .
وتَخَالَفَ الأمْرانِ : لم يَتَّفِقَا ، وكَلُّ ما لم يَتَسَاوَ فقد تَخَالَفَ ، واخْتَلَفَ .
ونِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ : أَي عَاماً ذَكَراً وعَاماً أُنْثَى ، وبنو فُلانٍ خِلْفَةٌ : أَي شِطْرَةٌ ، نِصْفٌ ذُكُورٌ ، ونِصْفٌ إِناثٌ .
والتَّخَاليِفُ : الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ . ورجُلٌ مَخْلُوفٌ : أَصَابَتْهُ خِلْفَةٌ ، أَي : شِطْرَةٌ ( 6 ) ، ورِقَّةُ بَطْنٍ . وأَصْبَحَِ خَالِفًا : أَي ضَعِيفاً لا يشْتَهِي الطَّعَامَ .
وثَوْبٌ مَخْلوفٌ : مَلْفُوقٌ ، وقد خَلَفَهُ خَلْفاً ، قال الشاعرُ :
يُرْوِي النَّدِيمَ إِذَا انْتَشَى أَصْحَابُهُ * أُمَّ الصَّبِيَّ وثَوْبُهُ مَخْلُوفُ
وقيل : المُخْلُوفُ هنا : المُرْهُونُ ، والأَوَّلُ أَصُحُّ .
واخْتَلَفَ إِليهِ اخْتِلافَةً واحِدَةً ، وهو يَخْتَلِفُ إِلَى فُلانٍ : يَتَرَدَّدُ .
وقيل : الخِلْفُ ، بالكَسْرِ : مَقْبِضُ الحالِبِ مِن الضَّرْعِ .
ويُقَال : دَرَّتْ له أَخْلاَفُ الدَّنْيا ، وهو مُجُازٌ .
وأَخْلَفَ اللَّبَنُ : حَمُضَ .
والْخَالِفُ : اللَّحْمُ الذي تَجَدُ منه رُوَيْحَةً ، ولا بَأْسَ بِمَضْغِهِ ، قَالَهُ اللَّيْثُ .
وقال اللِّحْيَانِيُّ : هذا رَجُلٌ خَلَفٌ : إِذا اعْتَزَلَ أَهْلَهُ .
وعَبْدٌ خَالِفٌ : قد اعْتَزَلَ أَهْلَ بَيْتِهِ .
وخَلَفَ فُلانٌ عن كلِّ خَيْرٍ : أَي لم يُفْلِحْ ، وفي الأَسَاسِ : تَغَيِّرَ ( 7 ) وفَسَدَ ، وهو مَجَازٌ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 99 برواية " تواعدنا عكاظ " " ولم تعلم " بدل " ولم تشعر " والربيق : واد بالحجاز ، ويروى : " تواعدنا الربيع " وهو موضع أيضا من نواحي المدينة .
( 2 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 3 ) كذا وردت العبارة هنا في التهذيب ، وفي موضع آخر : أي : إذا فارقه على أمر فصنع شيئا آخر .
( 4 ) في التهذيب : من قول الليث .
( 5 ) قبلهما في التهذيب : يا مالك الناس وديان العرب * إليك أشكو ذربة من الذرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب
وبعدهما : وهن شر غالب لمن غلب
وورد في اللسان " فخلفتني . . . " في هذه المادة في موضعين فنسبه مرة إلى الأعشى الحرمازي ومرة إلى أعشى بني مازن .
وذكر الأبيات الآمدي في المؤتلف منسوبة إلى أعشي بني مازن ، ثم نقل عن ثعلب عن ابن الأعرابي نسبة هذه الأبيات لأعشى بني الحرماز .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أي شطرة ، هكذا في النسخ ، واقتصر صاحب اللسان على قوله : رقة بطن " .
( 7 ) الأساس : تحول .