واخْتَلَفَهُ ، وخَلَّفَهُ : جَعَلَهُ خَلَفَهُ ، كأَخلَفَهُ ، وخَلَّفَهُ : جَعَلَهُ خَلفَهُ ، كأَخلَفَهُ ، وخَلَّفَهُ : جَعَلَهُ خَلَفَهُ ، كأَخلَفَهُ ، الأَخِيرُ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ .
قال ابنُ السِّكِّيتِ : أَلْحَحْتُ علَى فُلانٍ في الاتِّباعِ حتى اختَلَفتُهُ ، أَي ، جَعَلتُه خَلفِي .
وخَلَّفَهم تَخلِيفاً : تَقَدَّمَهم وتَرَكَهُم وَرَاءَهُ .
وخَالَفَ إِلى قَوْمٍ : أَتَاهُم مِن خَلْفهِم ، أَو أظْهَرَ لهم خلاَفَ مَا أَضْمَرَ ، فأَخَذَهُمْ على غَفْلَةٍ .
وخَالَفَهُ إِلى الشَّيْءِ : عَصَاهُ إِليه ، أَو قَصَدَهُ بعدَ ما نَهَاهُ عنه ، وهو منْ ذلكَ ، ومنه قَوْلُه تعالَى : ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ) ( 1 ) ، وفي حديث السَّقِيفَة : " خَالَفَ عَنَّا عَليُّ والزُّبَيْرُ " أَي : تَخَلَّفَا .
وجاءَ خَلاَفَهُ ، بالكَسْرِ : أَي بَعْدَه ، وقُرِئَ : ( وإِذًا لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ ) ( 2 ) ، وكذا قولُه تعالَى : ( بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ ) ( 3 ) نَبَّهَ عليهِ الجَوْهَرِيُّ ، وقال اللِّحْيَانِيُّ : الخِلاَفُ في الآيَةِ الأَخِيرَةِ بمَعْنَى المُخَالَفَةِ ، وخَالَفَهُ ابنُ بَرِّيّ ، فقال : " خِلاَفَ " في الآيَةِ بمَعْنَى بَعْدَ ، وأَنْشَدَ للحَارِثِ بن خالدٍ المَخْزُومِيِّ :
عَقَبَ الرَّبِيعُ خِلاَفَهُمْ فَكَأَنَّمَا * نَشَطَ الشَّوَاطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرَا
قال : ومِثْلَهُ لِمُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ :
وقد يُفْرِطُ الْجَهْلَ الْفَتَى ثُمَّ يَرْعَوِي * خِلاَفَ الصِّبَا لِلْجَاهِلِينَ حُلُومُ
قال : ومِثْلُه للْبُرَيقِ الهُذَلِيِّ :
* وما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ خِلاَفَهُمْ * بِسِتَّةِ أَبْيَاتِ كما نَبَتَ الْعِتْرُ ( 4 )
وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ :
فَأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيَارَ كَأَنَّهَا * خِلاَفَ دِيَارِ الْكَاهِلِيَّةِ عُورُ ( 5 )
وأَنْشَدَ للآخَرِ :
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْقَى ( 6 ) خِلاَفَ الذِي مَضَى * تَهَيَّأْ لأُخرَى مِثْلِهَا فَكَأّنْ قَدِ
وأَنْشَدَ لأَوْسٍ :
* لَقِحْتْ به لَحْياً خِلاَفَ حِيَالِ *
أَي بَعْدَ حِيَالِ ، وأَنشد لِمُتَمِّم :
وفَقْدَ بَنِي أُمٍّ تَدَاعَوْا فلم أَكُنْ * خِلاَفَهُمُ أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعَا
ومخلفات البَلَدِ ( 7 ) : سُلْطَانُهُ ، ومِخْلاَفُ الْبَلَدِ : سُلْطَانُهُ .
ورَجُلٌ مَخْلاَفٌ مِتْلاَفٌ ، ومَخْلِفٌ مُتْلِفٌ ، وقد اسْتطْرَدَهُ المُصَنَّفُ في " ت ل ف " ، وأَهْمَلَه هنا . وأَخْلَفَتِ الأَرْضُ : إِذا أَصابَها بَرَدٌ آخِرَ الصَّيْفِ ، فاخْضَرَّ بَعْضُ شَجَرِهَا .
واسْتَخْلَفَتْ : أَنْبَتَتِ العُشْبَ الصَّيْفِيَّ .
وأَخْلَفَتِ الشَّجَرةُ : لم تُثْمِرْ ، وهو مَجَازٌ ، كما في الأسَاسِ ، وقيل : الإِخْلافُ : أَن يكونَ في الشَّجَرِ ثَمَرٌ ، فيَذْهَبُ ( 8 ) ، وقيل : الإِخْلافُ في النَّخْلةِ ، إِذا لم تَحْمِلْ سَنَةً ، كما في اللِّسَانِ .
وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفَةٌ مِن ماءٍ : أَي بَقِيَّةٌ . [ بعد ذهاب معظمة ] ( 9 ) .
وقَعَدَ خِلاَفَ أَصْحَابِهِ : لم يخْرُجْ معهم ، وخَلَفَ عَنْ أَصْحابِه كذلِكَ .
والخَلِيفُ ، كأَمِيرٍ : المُتَخَلِّفُ عن المِيعادِ ، والمُخَالِفُ لِلْعَهْدِ ، وبكُلِّ منهما فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 88 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية 76 وتقرأ خلفك .
( 3 ) سورة التوبة الآية 81 وتقرأ : خلف .
( 4 ) ديوان الهذليين 3 / 59 برواية : " أقيم خلافهم " .
( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 138 برواية : " وأصبحت " والبيت في اللسان هنا وضبطت فيه خلاف بالنصب ، وفيه في مادة " عور " وضبطت هناك بضم الفاء ، وقال : كأنه جمع خلف بالتحريك مثل جبل وجبال .
( 6 ) في اللسان : يبقى .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومخلفات البلد سلطانه ، هكذا في النسخ ، وحرره " .
( 8 ) زيد بعدها في التهذيب : ثم تعود فيه خلفة فيقال : قد أخلف الشجر ، فهو يخلف إخلافا .
( 9 ) زيادة عن الأساس .