تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إِذا أَتَى عليها حَوْلٌ بَعْدَ البُزُولِ فهي بَزُولٌ ، إِلى أَنْ تُنَيِّبَ ، فتُدْعَى عند ذلك نَاباً . انْتَهَى وقيل : الإِخْلاَفُ : آخِرُ الأَسْنَانِ مِن جَمِيعِ الدَّوَابِّ ، وهي مُخْلِفٌ ، ومُخْلِفَةٌ ، أَو الْمُخْلِفَةُ منها ، هي النَّاقَةُ الرَّاجِعُ ، التي تَوَهَّمُوا أَنَّ بها جَمْلاً ، ثم لم تَلْقَحْ ، وفي الصِّحَاحِ : هي التي ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّهَا لَقِحَتْ ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ ، وفي الأَسَاسِ : ظُنَّ بها حَمْلٌ ، ثم لم يَكُنْ ، وهو مَجَازٌ ، والجَمْعُ : مَخَالِيف . وخَلَّفُوا أَثْقَالَهُمْ تَخْلِيفاً : إِذا خَلَّوْهُ ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ ، ومِثْلَه نَصُّ العُبَابِ ، والصَّوابُ : خَلَّوْهَا ، قال شيخُنَا : إِلاَّ أَنَّ النُّحَاةَ قالوا : إِنَّ الضَّمِيرَ قد يعودُ على أَعَمَّ من المَرْجِعِ ، وعلى أَخَصَّ منه ، كما في الكَشَّافِ في : " وَلاَ يُنْفِقُونَهَا " ( 1 ) . وَرَاءُ ظُهُورِهِمْ ، وهذا إِذا ذَهَبُوا يَسْتَقُونَ . خَلَّفَ بِنَاقَتِهِ ، تَخْلِيفاً : صَرَّ مَنْهَا خِلْفاً وَاحِداً ، عن يَعْقُوبَ ، ونَصُّهُ ، صَرَّ خِلْفاً وَاحِداً مِن أَخْلاَفِها . خَلَّفَ فُلاناً : إِذا جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ ، كَاسْتَخْلَفَهُ ، ومنه قَوْلُه تَعَالَى : ( لَيَستَخلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) ( 2 ) . والْخِلاَفُ ، ومنه قَوْلُهُ تعالَى : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ ) ( 3 ) ، أَي : مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللهِ ، ويُقْرَأُ : " خَلْفَ رَسُولِ اللهِ " ، كما في الصِّحاحِ ، وقال اللِّحْيَانِيُّ : سُرِرْتُ بمَقْعَدِي خِلاَفَ أَصْحابِي ، أَي : مُخَالَفَتَهُم ، والخِلافُ أَيضاً : المُضَادَّةُ ، وقد خَالَفَهُ ، مُخَالَفَةً ، وخِلاَفاً ، وفي المَثَلِ : " إِنَّمَا أَنْتَ خِلاَفُ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ " ، أَي تُخَالِفُ خِلاَفَ الضَّبُعِ ؛ لأَنَّ الضَّبُعَ إِذَا رَأَتِ الرَّاكِبَ هَرَبَتْ منه ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، وفَسَّرَهُ . والخِلاَفُ : كُمُّ الْقَمِيصِ ، يُقال : اجْعَلْهُ في مَتْي ( 4 ) خِلاَفِكَ ، أَي في وَسَطِ كُمِّكَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ . قَوْلُهُم : هَوَ يُخَالِفُ فُلاَنَةَ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : إِلَى فُلانةَ ، كما هو نَصُّ اللِّسَانِ ، والعُبَابِ : أَيْ يَأْتِيهَا إِذَا غَابَ عنها زَوْجُهَا ، ويَرْوَى قَوْلُ أَبِ ذُؤَيْبٍ : إِذَا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لَمْ يرْجُ لَسْعَهَا * وخَالَفَهَا في بَيْتِ نَوبٍ عَوَاسِلِ ( 5 ) بالخَاءِ المَعْجَمَةِ ، أَي جاءَ إِلى عَسَلِهَا وهي تَرْعَى غَائِبَةً تَسْرَحُ . قال أَبو عُبَيْدَةَ : خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ، وحَالَفَهَا ، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ : أَي : لاَزَمَهَا وكان أَبو عَمرٍو يقول : خَالَفَهَا : أَي جاءَ مِن وَرَائِها إِلى العَسَلِ ، والنَّحْلُ غَائِبَةٌ ، كذا في شرح الدِّيوان ، وقيل : مَعْنَاهُ : دَخَلَ عليها ، وأَخَذَ عَسَلَهَا وهي تَرْعَى ، فكأَنَّه خَالَفَ هَوَاهَا بذلك ، والحَاءُ خَطَأُ . وتَخَلَّفَ الرَّجُلُ عَنِ القَوْمِ : إِذا تَأَخَّرَ ، وقد خَلَّفَه وَرَاءَهُ تَخْلِيفَا . واخْتَلَفَ : ضِدُّ اتَّفَقَ ، ومنه الحديثُ : " سَوُّوا صُفُوفَكُمْ ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ " ، أَي : إِذا تقدَّم بعضُهم علَى بَعْضٍ فِي الصُّفُوفِ تَأَثَّرَتْ قُلُوبُهُم ، ونَشَأَ بَيْنَهُمْ اخْتِلاَفٌ في الأُلْفَةِ والْمَوَدَّةِ ، وقِيل : أَرادَ بها تَحْوِيلَهَا إِلى الأَدْبَارِ ، وقيل : تَغَيُّرَ ( 6 ) صُورَتَهَا إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى ، والاسْمُ منه الخِلْفَةُ ، كما تقدَّم . واخْتَلَفَ فُلاَناً : كَانَ خَلِيفَتَهُ مِن بَعْدِهِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ ، قال اللِّحْيَانِيُّ : هو يَخْتَلِفُنِي ( 7 ) ، أَي يَخْلُفُنِي . واخْتَلَفَ الرَّجُلُ في المَشْيِ إِلى الْخَلاَءِ : إِذا صَارَ بِهِ إِسْهَالٌ ، والاسْمُ منه الخِلْفَةُ ، وقد تقدَّم . واخْتَلَفَ صَاحِبَهُ : إِذا بَاصَرَهُ ، هذا هو الصَّوابُ ، وسَبَقَ له قريباً بالنُّونِ والظَّاءِ المًشَالَةِ ، وهو غَلَطٌ ، فَإِذَا غَابَ دَخَلَ علَى زَوْجَتِهِ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ ، والاسْمُ منه الخِلْفَةُ ، وقد تقدَّم . * وممَا يُسْتَدْرَكُ عليه : خَلَفَ العَنْبَرَ به : خَلَطَهُ . والزَّعْفَرَانَ ، والدَّوَاءَ : خَلَطَهُ بماءٍ .
هامش
( 1 ) الآية 34 من سورة التوبة . ( 2 ) سورة النور الآية 55 . ( 3 ) سورة التوبة الآية 81 . ( 4 ) في اللسان : " متن " والمثبت كالتهذيب . ( 5 ) ديوان الهذليين 1 / 143 ويروى : " وحالفها " وقد تقدم في مادة حلف . ( 6 ) عن اللسان وبالأصل " تغير " . ( 7 ) اللسان : هو يختلفني النصيحة .