أَو خَلَفَه بمَعْنَى صار مَكَانَه ، ومَصْدَرُه الخَلَفُ ، مُحَرَّكَةً .
قيل : خَلَفَ مَكَانَ أَبِيهِ ، خَلَفاً ، وخِلاَفَةً ، بالكَسْرِ : صَارَ فِيهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ ، واسْمُ الفاعلِ من الفعلِ الأَوَّلِ : خَالِفٌ ، ومِن الفِعْلَيْنِ الثَّانِيَيْنِ : خَلِيفٌ .
وخَلَفَتِ الْفَاكِهَةُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، خَلَفاً ، وخِلْفَةً ، إِذا صارَتْ خَلَفاً أَيْ : بدلاً وعِوضاً مِن الأُولَى .
وخَلَفَهُ رَبُّهُ ( 1 ) في أَهْلِهِ ، ووَلَدِهِ خِلاَفَةً حَسَنَةً : كَانَ خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ ، ومنه : خَلَفَهُ في أَهْلِه ، يكونُ في الخيرِ والشَّرِّ ، ولذلك قيل : أَوْصَى له بالخِلاَفَةِ .
وخَلَفَ فُوهُ ، خُلُوفاً ، وخُلُوفَةً ، بِضَمِّهِمَا : إِذا تَغَيَّرَ ، وهذا قد تقدَّم بعَيْنِه قريباً ، فهو تَكْرَارٌ ، وضَمُّ المَصْدَرَيْنِ كما ضَبَطَهما هو الصَّوابُ الذي صَرِّح به الأَئِمَّةُ ، وقد تقدَّم الكلامُ عليه آنِفاً .
خَلَفَ الثَّوْبَ : أَصْلَحَهُ ، كَأَخْلَفَ فِيهِمَا ، أَي في الثَّوْبِ والْفَمِ ، وقد تقدَّم : أَخْلَفَ فَمُ الصائمِ ، في كَلامِهِ قَرِيباً ، فهو تَكْرَارٌ أَيضاً ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ الجَمِيعَ ، وقال : أَخْلَفْتُ الثَّوْبَ ، لُغَةٌ في خَلَفْتُه ، قال الكُمَيْتُ يَصِفُ صَائِداً :
يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ * كَالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْدَاماً بِأَطْمَارِ ( 2 )
أَي : أَخْلَفَ مَوْضِعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً .
خَلَفَ لأَهْلِهِ خَلْفاً : اسْتَقَى مَاءً ، والاسْمُ الخِلْفُ ، والخِلْفَةُ ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ : كَاسْتَخْلَفَ ، وأَخْلَفَ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَخْلَفْتَ القَوْمَ : حَمَلْتُ إِليهِم الماءَ العَذْبَ ، وهم في رَبِيعٍ ليس مَعَهم مَاءٌ عَذْبٌ ، أَو يكونون علَى مَاءٍ مِلْحٍ ، ولا يكون الإِخْلافُ إِلاَّ في الرَّبِيع ، وهو في غيرِه مُسْتَعَارٌ منه .
وخَلَفَ النِّبِيذُ : فَسَدَ ، فهو خَالِفٌ ، وقد تقدَّم .
ويُقَالُ لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مَالاَ ، وفي المحكم : مَنْ لا يُعْتَاضُ مِنْهُ ، كَالأَبِ ، والأُمِّ ، والعَمِّ : خَلَفَ اللهُ عَلَيْكَ ، أَيْ : كَانَ الله عَلَيْكَ خَلِيفَةً ، وخَلَفَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ خَيْراً أَو بِخَيْرٍ ، وفي اللِّسَان : وبخَيْرٍ ، وقال الأَصْمَعِيُّ : إِذا دَخَلَتِ ( 3 ) الباءُ في " بخَيْرٍ " أُسْقِطَتِ الأَلِفُ ، وأَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكَ خَيْراً ، أَخْلَفَ لَكَ خَيْراً ، ويُقَال ، لِمَنْ هَلَكَ لَهُ ما يُعْتَاضُ مِنْهُ ، أَو ذَهَبَ مِن وَلَدٍ ومَالٍ : أَخْلَفَ الله لَكَ ، وأَخْلَفَ عَلَيْكَ ، وخَلَفَ اللهُ لَكَ ، أَو يَجُوزُ : خَلَفَ اللهُ عَلَيْكَ في الْمَالِ ونَحْوِهِ مِمَّا يُعْتَاضُ منه ، وعبارةُ الجَوْهَرِيِّ : ويُقَال لِمَنْ ذَهَبَ له مَالٌ ، أَو وَلَدٌ ، أَو شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ : أَخْلَفَ اللهُ عليكَ ، أَي : رَدَّ اللهُ عليكَ مِثْلَ ما ذَهَبَ ، فإنْ كان هَلَكَ لَهُ ( 4 ) أَخٌ أَو عَمٌّ ، أَو وَالِدٌ ، قُلْتَ : خَلَفَ اللهُ عليك ، بغَيْرِ أَلِفٍ ، أَي كَانَ اللهُ خَلِيفَةَ والدِك ، أَو مَن فَقَدْتَه عليك . انتهى ، وقال غيرُه : يُقَال : خَلَفَ اللهُ لك خَلَفاً بخَيْرٍ ، وأَخْلَف عليك خَيْراً ، أَي أَبْدَلَكَ بما ذَهَبَ منكَ ، وعَوَّضَك عنه ، وقيل : يُقَالُ : خَلَفَ اللهُ عليك ، إِذا مَاتَ لك مَيِّتٌ ، أَي : كان اللهُ خَلِيفةً ، وقد ذَكره المُصَنِّفُ ، ويَجُوزُ في مُضَارِعهِ يَخْلَفُ ، كَيَمْنَعُ ، وهو نَادِرٌ ، لأَنَّه لا مُوجِبَ لفَتْحِهِ في المُضَارِع مِن غَيْرِ أَنْ يكونَ حَرْفًا حَلْقِيًّا .
وخَلَفَ عَن أَصْحَابِهِ ، يَخْلُفُ ، بالضَّمِّ : إِذا تَخَلَّفَ : قال الشَّمَّاخُ :
تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُنَا الْمَنَايَا * وأَخْلَفَ فِي رُبُوعِ عَنْ رُبُوعِ
وخَلَفَ فُلاَنٌ خَلاَفَةً ، وخُلُوفاً ، كَصَدَارَةٍ ، وصُدُورٍ : حَمُقَ ، وقَلَّ عَقْلُهُ ، فهو خَالِفٌ ، وخَالِفَةٌ ، وأَخْلَفُ ، وخَلِيفٌ ، وهي خَلْفَاءُ ، والتاءُ في " خَالِفَةٍ " للمُبَالَغَةِ ، وقد تقدّم .
وخَلَفَ عَن خُلُقِ أَبِيهِ ، يَخْلُفُ ، خُلُوفاً : إِذا تَغَيَّرَ عَنْهُ .
وخَلَفَ فُلاَناً ، يَخْلُفُه ، خَلَفاً : صَارَ خَلِيفَتَهُ في أَهْلِهِ ، ووَلَدِهِ ، وأَحْسَنَ خِلاَفَتَهُ عنه فيهم .
وخَلِفَ الْبَعِيرُ ، كَفَرِح : مَالَ علَى شِقٍّ واحدٍ ، فهو أَخْلَفُ بَيِّنُ الخَلَفِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقد تقدَّم قريباً ، فهو تَكْرَارٌ .
خَلِفَتِ النَّاقَةُ تَخْلَفُ ، خَلَفاً : أَي حَمَلَتْ قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ في المُحِيطِ .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالقاموس ضبط قلم بفتح الباء .
( 2 ) اللسان برواية " خفي الصوت " والمثبت كالصحاح .
( 3 ) التهذيب واللسان : إذا أدخلت الباء ألقيت الألف .
( 4 ) عن الصحاح واللسان وبالأصل " لك " .