وكزُبَيْرٍ : الخُفَيْفُ بنُ مَسْعُودِ بن جَارِيةَ ( 1 ) بنِ مَعْقِلٍ ، أَحَدَ فُرْسَانِ الجاهليَّةِ ، وهو أَبو الأُقَيْشِر ، الذي تقدّم ذِكْرُه في " ق ش ر " .
وبنو خُفَافٍ ، كغُرَابٍ : بَطْنٌ مِن بَنِي سُلَيْمٍ ، منهم الضَّحَّاكُ بنُ شَيْبَانَ الخُفافِيُّ ، ذَكَرَه الرُّشَاطِيُّ . وبالفَتْحِ والتَّثْقِيلِ : أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ عِمْرَانَ ( 2 ) الخَفَّافِيُّ الإِسْتِرَ ابَاذِيُّ ، عن نَصْرِ بنِ الفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، ذكَره ابنُ السَّمْعَانِيِّ .
والخُفُّ ، بالضَّمِّ : لَقَبُ خَلَفِ بنِ عمرِو بنِ يَزِيدَ بنِ خَلَف ، مَوْلَى بَنِي رُمَيْلَةَ ، من تُجِيبَ ، قَالَه ابنُ يُونُسَ ، وابْنُه عبدُ الوَهَّابِ ، المُحَدِّثُ بدَمِيرَةَ ( 3 ) بعدَ سنةِ سبعين ومائتين ، تقدَّم ذِكْرُه .
[ خلف ] : خَلْفُ ، كما في المُحْكَمِ ، والصِّحاحِ ، والعُبَابِ ، أَو الْخَلْفُ بالَّلامِ ، كما هو نَصُّ اللَّيْثِ : نَقِيضُ قُدّامَ ، مُؤَنَّثَةً ، تكونُ اسْماً وظَرْفاً .
الخَلْفُ : الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ ، ومنه قولُهُمْ : هؤلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ . لِنَاسٍ لاَحِقِينَ بنَاسٍ أكْثَرَ منهمِ ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لِلَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ في أَكْنَافِهِمْ * وبَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ ( 4 )
وقال اللِّحْيَانِيُّ : بَقِينَا في خَلْفِ سَوْءٍ : أَي بَقِيَّةِ سَوْءٍ ، وبذلك فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ) ( 5 ) ، أَي : بَقِيَّةٌ . قال ابنُ السِّكِّيتِ : الخَلْفُ : الرَّدِئُ مِن الْقَوْلِ ، ويُقَالُ في مَثَلٍ : " سَكَتَ أَلْفاً ، ونَطَقَ خَلْفاً " أَي : سَكَتَ عن أَلْفِ كَلِمَةٍ ، ثم تكلَّم بخَطَإٍ ، قال : وحَدَّثَنِي ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، قال : كان أَعْرَابِيٌّ مَعَ قَوْمٍ فَحَبَقَ حَبْقَةً ، فتَشَوَّرَ ، فأَشَارَ بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ اسْتِهِ ، وقال : إِنًّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً ( 6 ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغَانِيُّ .
الخَلْفُ : الاٍسْتِقَاءُ ، قال الحُطَيْئَةُ :
لِزُغْبِ كَأوْلادِ الْقَطَا راثَ خَلْفُهَا * علَى عَاجِزاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ ( 7 )
قال الجَوْهَرِيُّ : يَعْنِي رَاثَ مُخْلِفُها ، فوضَع المَصْدَرَ مَوْضِعَهُ .
الخَلْفُ : حَدُّ الْفَأْسِ ، أَو رَأْسَهُ ، هكذا في النُّسَخِ ، وصَوَابُه : أَو رَأْسُهَا ، كما هو نَصُّ المُحْكَمِ ، لأَنَّ الفَأْسِ مُؤَنَّثَةٌ .
ومِن المَجَازِ : الخَلْفُ مِن الناسِ : مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ ، يُقَال : جَاءَ خَلْفٌ مِن الناسِ ، ومَضَى خَلْفٌ مِن الناسِ ، وجاءَ خَلْفٌ لا خَيْرَ فيه ، قَالَهُ أَبو الدُّقَيْشِ ، ونَصُّ ابنُ بَرِّيّ : ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِما خَيْرَ فيه . والخَلْفُ : الَّذِينَ ذَهَبُوا مِن الْحَيِّ يَسْتَقُونَ ، وخَلَّفُوا أَثْقَالَهُم ، كذا في التَّهْذِيبِ ، ومَن حَضَرَ مِنْهُمْ ، ضِدٌّ ، وهُمْ خُلُوفٌ ، أَي : حُضُورٌ وغُيَّبٌ ، ومنه الحديثُ : " أَنَّ اليَهُودَ قالتْ : لقد عَلِمْنَا أَنَّ محمداً لم يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفاً " أَي : لم يَتْرُكْهم سُدَىً ، لاَ رَاعِيَ لَهُنَّ ، ولا حَامِيَ ، يُقَال : حَيٌّ خُلُوفٌ : إِذا غابَ الرِّجَالُ ، وأَقَامَ النِّسَاءُ ، ويُطْلَقُ على المُقِيمِينَ والظَّاعِنِينُ ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وابنُ الأَثِيرِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ ، لأَبِي زُبَيْدٍ :
أًصْبَحَ الْبَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ * مُقْشَعِرّاً والْحَيُّ حيٌّ خُلُوفُ
أَي : لم يَبْقَ مِنْهُم أَحَدٌ .
قال ابنُ بَرِّيّ ، والصَّاغَانِيُّ : صَوَابُه " آلِ إِيَاسٍ " وهو الرِّوايَةُ ؛ لأَنَّه يَرْثِي فَرْوَةَ بنَ إِياسِ بنِ قَبِيصَةَ .
الخَلْفُ : الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ ، أَو هي التي بِرَأْسٍ وَاحِدٍ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ( 8 ) ، وفي الصِّحاح : فأْسٌ ذاتُ خَلْفَيْنِ ، أَي : لها رَأْسَانِ . الخَلْفُ أَيضاً : رَأْسُ الْمُوسَي ، والمِنْقَارُ الذي يُقْطَعُ ( 9 ) به
الخَشَبُ .
هامش
( 1 ) في التبصير ص 534 واللباب لابن الأثير الخفيفي حارثة .
( 2 ) في اللباب لابن الأثير : أحمد بن عمران
( 3 ) بالأصل بدمرة والمثبت عن معجم البلدان دميرة .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 34 وفسر مصححه الخلف بالبقية .
( 5 ) سورة الأعراف الآية 169 .
( 6 ) عنى بالخلف هنا الضرط .
( 7 ) ديوانه ص 239 ويروى خلقها بالقاف .
( 8 ) الذي نقله صاحب اللسان عن ابن سيدة : الخلف : ألفأس العظيمة . وفي التهذيب : الخلف : حد الفأس .
( 9 ) في اللسان : ينقر .