تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فيها ( 1 ) ، فَضَحِكَ بعضُ مَن كان خَلْفَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ ، فأَمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ مَن ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ والصَّلاةَ . وخَصْفَةُ أَيْضاً : ابنُ قَيْسِ عَيْلاَنَ أَبو حَيٍّ مِن العَرَبِ . وخَصَفى ، كَجَمَزَى : ع ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ . والأَخْصَفُ : الأَبْيَضُ الْخَاصِرَتَيْنِ مِن الْخَيْلِ والْغَنَمِ وسَائِرُ لَوْنِهَا مَا كانَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهي خَصْفَاءُ ، وقد يكونُ أَخْصَفَ بجَنْبٍ وَاحِدٍ ، وقيل : هو الذي ارْتَفَعَ البَلَقُ مِن بَطْنِهِ إِلى جَنْبَيْهِ . والأَخْصَفُ مِن الْجِبَالِ والظِّلْمَانِ : الذي لَوْنُه كلَوْنِ الرَّمَادِ ، فِيهِ بَيَاضٌ وسَوَادٌ ، والنَّعَامَةُ خَصْفاءُ ، يُقال : جَبَلٌ أَخْصَفُ ، وظَلِيمٌ أَخْصَفُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَّاجِ في صِفَةِ الصُّبْحِ : * حَتَّى إِذَا مَا لَيْلُهُ تَكَشَّفَا * * أَبْدَى الصَّبَاحُ عَنْ بَرِيمٍ أَخْصَافَ * وأَخْصَفُ : ع ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وأَهْمَلَهُ يَاقُوتُ . وكَتِيبَةٌ خَصِيفَةٌ : ذَاتُ لَوْنَيْنِ لَوْنِ الْحَدِيدِ وغَيْرِهِ ، وفي اللِّسَانِ : لِمَا فِيهَا مِن صَدَإِ الحَدِيدِ وغيرِه ، ونَصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ ، لم تَدْخُلْهَا الهاءُ ( 2 ) ، لأَنَّهَا مَفْعُولَةٌ ، أَي : خُصِفَتْ مِن وَرَائِهَا بخَيْلٍ ، أَي : أُرْدِفَتْ ، ولو كانتْ لِلَوْنِ الحَدِيدِ لَقالُوا : خَصِيفَةٌ ، لأَنَّهَا بمعنَى فَاعِلَة ، فَتَأَمَّلْ ذلك . والْخَصِيفُ ، كأَمِيرٍ : الرَّمَادُ ، سُمِّيَ بِهِ لِمَا فِيه لَوْنانِ سَوَادٌ وبَيَاضٌ ، ويُقَال : رَمَادٌ خَصِيفٌ ، علَى الوَصْفِ ، وهو الأَكْثَرُ ، قال الطِّرِمَّاحُ : وخَصِيفٍ لِذِي مَنَاتِجِ ظِئْرَيْ * نِ مِنَ الْمَرْخِ أَتْأَمَتْ زُنُدُهْ ( 4 ) شَبَّهَ الرَّمادَ بالْبَوِّ ، وظِئْرَاهُ : أُثْفِيَتَان أُوقِدَتِ النَّارُ بَيْنَهما . والخَصِيفُ أَيْضاً : النَّعْلُ الْمَخْصُوفَةُ ، خُرِزَ بَعْضُهَا علَى بَعْضٍ ، والخَصِيفُ أَيضاً : اللَّبَنُ الْحَلِيبُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الرَّائِبُ ، فإِن جُعِلَ فيه التَّمْرُ والسَّمْنُ فهو العَوْبَثَانِيُّ ( 5 ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ للسَّعْدِيّ : إِذَا مَا الْخَصِيفُ الْعَوْبَثَانِيُّ سَاءَنَا * تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنَا السَّدِيفَ الْمُسَرْهَدَا قلتُ : وقد تَقَدَّم في ع ب ث عن ابْنِ بَرِّيّ ، أَنَّ البَيْتَ لِناشِرَةَ بنِ مَالِكٍ ، يَرُدُّ علَى المُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ ، وكان المُخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللَّبْنِ ، فرَاجِعْهُ . وخَصِيفُ ( 6 ) بنُ عبدِ الرَّحْمنِ الجَزَرِيُّ : مُحَدِّثٌ ، وسيأْتي ذِكْرُ ابنِ أَخِيهِ قريباً . ومِن المَجَاز : الخَصَّافُ ، كَشَدَّادٍ : الْكَذَّابُ ، كأَنَّهُ يَخْرِزُ القَوْلَ ، أَي يَخْرِزُهَا . وأَبو بكر أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ مُهَيْر ( 7 ) الخَصَّافُ شَيْخٌ شَرُوطِيٌّ ( 8 ) حَنَفِيّ ، أَلَّفَ في الشُّرُوطِ ، والأَوْقَافِ ، وآدابِ الْقَضَاءِ ، والرَّضَاعِ ، والنَّفَقاتِ ، علَى مَذْهبِ أَبي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عنه . وخَصَافِ ، كَقَطَامِ : فَرَسٌ أُنْثَى كَانَتْ لِمَالِكِ بنِ عَمْرٍو الْغَسّانِيِّ ، وكان فِيمَنْ شَهِدَ يَوْمَ حَلِيمَةَ فأَبْلَى بَلاءً حَسَناً ، وجاءَتْ حَلِيمَةُ تُطَيِّبُ رِجَالَ أَبِيهَا مِن مِرْكَنٍ ، فلَمَّا دَنَتْ مِنْ هذا قَبَّلَهَا ، فشَكَتْ ذاك إِلى أَبِيهَا ، فقال : هو أَرْخَى رَجُلٍ عِنْدِي فَدَعِيهِ ، فإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ ، وإِمَّا أَنْ يُبْلِيَ بَلاءً حَسَناً ، ويُسَمَّى فَارِسَ خَصافِ ، كذا في العُبَابِ . وَرَوَى ابنُ الكَلْبِيِّ ، عن أَبِيهِ ، يُقَال : كان مالكُ بنُ عَمْرٍو هذا مِنْ أَجْبَنِ النَّاسِ ، قال : فَغَزَا يَوْماً ، فأَقْبَلَ سَهْمٌ حتى وَقَعَ عندَ حَافِرِ فَرَسِهِ ، فَتَحَرَّكَ سَاعَةً ، فقال : إِنَّ لهذا السَّهْمِ
هامش
( 1 ) هذه رواية النهاية واللسان ، ورواية التهذيب : أن رجلا توطأ خصفة على رأس بئر فطاح فيها . ( 2 ) وفي التهذيب أيضا بدون هاء . ( 3 ) في الصحاح : ردفت . ( 4 ) بالأصل أتأمت ريده والمثبت عن الديوان والتهذيب ، وفي اللسان ريده وفي التهذيب : لدى بدل لذي . ( 5 ) كذا بالأصل واللسان هنا في الشاهد ، وجاءت في الصحاح في الموضعين العوثباني بتقديم الثاء على الباء . والبيت في اللسان ونسبه لناشرة بن مالك يرد على المخبل . ( 6 ) ضبطت بالقلم في اللباب 1 / 450 بضمة فوق الخاء . ( 7 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل فهر . ( 8 ) كذا ضبطت في القاموس ، وجاء في اللباب لابن الأثير 2 / 193 الشروطي بضم الشين والراء . . . هذا النسبة إلى الشروط وهي كتابة الوثائق بالديون والمبيعات وغير ذلك .