الخَضْفِ ، وهو الرُّدَامُ ، قال جَرِيرٌ :
فَأَنْتُمْ بَنُو الْخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ * وأُمَّاتُكُمْ فُتْخُ الْقُذَامِ وَخَيْضَفُ
والْخَضَفُ ، مُحَرَّكَةً : صِغَارُ الْبِطِّيخِ ، أَو كِبَارُهُ ، قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ ، وقال اللَّيْثُ ، وأَبو حَنِيفَةَ : يكونُ قَعْسَرِيَّا رَطْباً ما دَامَ صَغِيراً ، ثم خَضَفاً أَكْبَرَ مِن ذلك ، ثم قُحًّا ( 1 ) ، والحَدَجُ يَجَمَعُهُ ، ثم بِطِّيخاً أَو طِبِّيخاً ، لُغَتانِ .
والأَخْضَفُ : الْحَيَّةُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
والْمُخْضِفَةُ : الْخَمْرُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تُزِيلُ الْعَقْلَ ، فيَضْرَطُ شارِبُهَا وهو لا يَعْقِلُ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ الشاعرِ :
نَازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلَى وَهْيَ مُخْضِفَةٌ * لَهَا حُمَيَّا بِهَا يُسْتَأْصَلُ الْعَرَبُ
وقيل : أُمُّ لَيْلَى هي الخَمْرُ ، والمُخْضِفَةُ : هي الخَاثِرَةُ ، والعَرَبُ : وَجَعُ المَعِدَةِ ، وقد تَقَدَّم إِنْشَادُه أَيضا في ن ز ع .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخَضَفُ ، بالتَّحْرِيكِ ، لُغَةٌ في الخَضْف ، بالفَتْحِ ، وهو الرُّدَامُ .
وامْرَأَةٌ خَضُوفٌ : رَدُومٌ ، قال خُلَيْد اليَشْكُرِيُّ :
* فَتِلْكَ لاَ تُشْبِهُ أُخْرَى صِلْقَمَا *
* أَعْنِي خَضُوفاً بِالْفِنَاءِ دِلْقِمَا *
ويُقَالُ لِلأَمَةِ : يا خَضافِ ، وهي مَعْدُولَةٌ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، ولِلْمَسْبُوبِ : يا ابْنَ خَضَافِ ، كحَذامِ ، ويا خَضْفَةَ الجَمَلِ ، ومنه قَوْلُ رَجلٍ لجَعْفَرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن مِخْنَفٍ وكانتِ الخَوَارِجُ قَتَلَتْه :
تَرَكْتَ أَصْحابَنَا تَدْمَى نُحورُهُمُ * وجِئْتَ تَسْعَى إِلَيْنَا خَضْفَةَ الْجَمَلِ
أَرادَ : يا خَضْفَةَ الجَمَلِ .
ورَجُلٌ خَاضفٌ ، ومِخْضَفٌ ، كمِنْبَرٍ : ضَرَّاطٌ .
[ خضرف ] : الْخَضْرَفَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال اللَّيْثُ ، وابنُ سِيدَه : هو هَرَمُ الْعَجُوزِ ، وفُضُولُ جِلْدِهَا ، وقال غيرُهما : الخَضْرَفَةُ : هي العَجُوزُ .
وقال ابن السِّكِّيتِ : الْخَنْضَرِفُ مِن النِّسَاءِ : الضَّخْمَةُ اللَّحِيمَةُ الْكَبِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ ، والطَّاءُ لُغَةٌ فيه ، كما سيأْتِي ، وقال غيرُه : امْرَأَةٌ خَنْضَرِفٌ : نَصَفٌ ، وهي مع ذلك تَشَبَّبُ .
حكَى ابنُ بَرِّيّ ، عن ابنِ خَالَوَيْهِ : مَرْأَةٌ خَنْضَرِفٌ ، وخَنْضَفِيرٌ : إِذا كانتْ ضَخْمَةً ، لها خَوَاصِرُ وبُطُونٌ ، وغُضُونٌ ، وأَنْشَدَ :
* خَنْضَرِفٌ مِثْلُ حُمَاءِ الْقُنَّهْ *
* لَيْسَتْ مِنَ البِيضِ ولاَ في الْجَنَّهْ *
[ خضلف ] : الْخِضْلاَفُ ، كَقِرْطَاسٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : زَعَمَ بعضُ الرُّوَاةِ أَنَّهُ شَجَرُ الْمُقْلِ ، وهو الدَّوَامُ ، قال أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ نَاقَةً :
تُتِرُّ بِرِجْلَيْهَا الْمُدِرَّ كَأَنَّهُ * بِمُشْرَفَةِ الْخِضْلاَفِ بَادٍ وُقُولُها
تُتِرُّه : تَدْفَعُه ، والوُقُولُ : جَمْعُ وَقْل ، وهو نَوَى المُقْلِ .
وقال أَبو عَمرٍو : الْخَضْلَفَةُ : خِفَّةُ حَمْلِ النَّخْلِ ، هكذا في النُّسَخِ ، وصَوَابُهُ : حَمْل النَّخِيلِ ، كما هو نَصُّ نَوَادِره ( 2 ) ، وأَنْشَدَ :
إِذَا زُجِرَتْ أَلْوَتْ بِضَافٍ سَبِيبُهُ * أَثِيتٍ كَقِنوَانِ النَّخِيلِ الْمُخَضْلَفِ ( 3 )
قال الأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ قِلَّةَ حَمْلِ النَّخْلِ خَضْلَفَةً ، لأَنَّهُ شُبِّه بالمُقْلِ في قِلَّةِ حَمْلِهِ .
[ خطرف ] : خَطْرَفَ هكذا هو في سائِرِ النُّسَخِ بالسَّوَادِ ، وليس هو في الصِّحَاحِ ، وكذا قال الصَّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والمَوْجُودُ في نُسَخِ الصِّحاحِ هو خظرف ، بالظَّاءِ المُعْجَمَة ، وقد اشْتَبَهَ علَى المُصَنِّفِ ذلك ، أَو هو مِن النُّسّاخِ ، ورأَيْتُ شيخَنَا رَحِمَهُ اللهُ قد نَبَّهَ علَى ذلك ، وعَلَّلَهُ بقَوْلِهِ : لأَنَّه لو كان بالمُعْجَمَةِ لأَخَّرَهُ عن " خطف " .
هامش
( 1 ) الأصل واللسان والتكملة ، وفي التهذيب : فجا .
( 2 ) وفي التهذيب أيضا النخيل .
( 3 ) تقدم جزء منه في خصلف منسوبا لابن مقبل .