الخَزَفِيُّ ، حَدَّثَ ببُخَارَى عن أَبي الحسن عليِّ ابنِ محمدٍ الخَزَفِيِّ ، سمِع منه محمدُ ابنُ أَبي الفتح النَّهَاوَنْدِيُّ ، ذكَرَه ابنُ نُقْطَةَ ، قالَهُ الحافظ .
ومحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَزَفَةَ ، مُحَرَّكَةً ، مُحَدِّثٌ هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوَابُ عليُ بنُ محمدِ بن عليِّ بنِ خَزَفَةَ ، مُحَرَّكَةً ، مُحَدِّثٌ هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوَابُ عليُّ بنُ محمدِ بن عليِّ بنِ خَزَفَةَ الوَاسِطِيُّ ، رَاوِي تاريخِ ابنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عن الزَّعْفَرَانِيّ ، عنه ، كما في التَّبْصِيرِ .
وكجُهَيْنَةَ : عَلَمٌ ( 1 ) .
قال : وخَزَفَ في مَشْيِهِ ، يَخْزِفُ : إِذا خَطَرَ بِيَدِهِ ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ ، يُقَال : مَرَّ فُلانٌ يَخْزِفُ ، خَزْفاً : إِذا فَعَلَ ذلك .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخَزَفُ ، مُحَرَّكَةً : ما غَلُظَ مِن الجَرَبِ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وقال : هي لُغَةٌ لبَعْضِ أَهلِ اليَمَنِ ، وسيأْتي في " خ ش ف " .
[ خسف ] : خَسَفَ الْمَكَانُ ، يَخْسِفُ ، خُسُوفاً : ذَهَبَ في الأَرْضِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
قال : وخَسَفَ الْقَمَرُ : مِثْلُ كَسَفَ .
أَو كَسَفَ لِلشَّمْسِ ، وخَسَفَ لِلْقَمَرِ ، قال ثَعْلَبٌ : هذا أَجْوَدُ الكلامِ .
أَو الْخُسُوفُ : إِذا ذَهَبَ بَعْضُهُمَا ، والْكُسُوفُ كُلُّهُمَا ، قَالَهُ أَبو حاتمٍ .
وفي الحَدِيثِ : " إِنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ ( 2 ) لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ " يقال : خَسَفَ القَمَرُ ، بوَزْنِ ضرب : إِذا كان الفِعْلُ له ، وخُسِفَ ، علَى ما لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، ويُقَال : خُسُوفُ الشمسِ : دُخُولُهَا في السماءِ ، كأَنَّهَا تَكَوَّرَتْ في جُحْرٍ .
قال ابنُ الأَثِيرِ : قد وَرَدَ الخُسُوفُ في الحديثِ كثيراً للشَّمْسِ ، والمعرُوفُ لها في اللُّغَةِ الكُسوفُ لا الخُسُوفُ ، فَأَمَّا إِطْلاقُه في مِثْلِ هذا فتَغْلِيباً للقمرِ ، لِتَذْكِيرِه ، على تَأْنيثِ الشَّمْسِ ، فجَمَعَ بَيْنَهُمَا فيما يَخْصُّ القمرَ ، ولِلْمُعَاوَضَةِ أَيْضاً ، فإِنَّه قد جاءَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى : " إِنَّ الشَّمْسَ والْقمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ " وأَمّا إِطْلاقُ الخُسُوفِ والكُسُوفِ في معنى ذَهَابِ نُورِهِما وإِظْلامِهِمَا .
ومن المَجَازِ : خَسَفَ عَيْنَ فُلانٍ ، يَخْسِفُها ، خَسْفاً : أَي فَقَأَهَا ، فهي خَسِيفَةٌ ، فُقِئَتْ حتى غَابَت ( 3 ) حَدَقَتاهَا في الرَّأْسِ .
ومِن المَجَازِ : خَسَفَ الشَّيْءَ ، يَخْسِفُهُ ، خَسْفاً : أَي خرَّقَهُ ، فَخَسَفَ هو ، كضَرَبَ ، أَي انْخَرَقَ ، لاَزِمٌ مُتَعَدٍّ ، والشَّيْءَ : قَطعَهُ ، والعَيْنُ : ذَهَبَتْ أَو سَاخَتْ ، والشَّيْءُ ، خَسْفاً : نَقَصَ ( 4 ) .
يُقَالُ : خَسَفَ السَّقْفُ نَفْسُه : أَي انْخَرَقَ .
وخَسَفَ فُلاَنٌ : خَرَجَ مِن الْمَرَضِ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْد ، وهو مَجازٌ .
وخَسَفَ البِئْرُ ، خَسْفاً : حَفَرَهَا في حِجَارَةٍ ، فَنَبَعَتْ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَلاَ يَنْقَطِعُ ، وقيل : هو أَن يُنْقَبَ جَبَلُهَا ( 5 ) عن عَيْلَمِ الماءِ فلا يَنْزَحُ أَبَداً ، وقيل : هو أَن يَبْلُغَ الحَافِرُ إِلَى مَاءٍ عِدٍّ .
وفي حديثِ الحَجَّاجِ ، قال لرَجُل بَعَثَهُ يَحْفِرُ بِئْراً : " أَخْسَفْتَ ، أَم أَوْشَلْتَ ؟ " أَي : أَأَطْلَعْتَ مَاءً كثيراً أَم قَلِيلاً ؟ .
ومن ذلك أَيضاً ما جاءَ في حديثِ عُمَرَ ، أَنّ العَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عنهما سَأَلَهُ عَن الشُّعَراءِ ، فقال : امْرُؤُ القَيْسِ سَابِقُهُم ، خَسَفَ لهم عَيْنَ الشِّعْرِ ، فَافْتَقَرَ عَن مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ ، أَي : أَنْبَطَهَا لهم وأَغْزَرَهَا ، يُرِيد أَنَّه ذَلَّلَها لهم ، وبَصَّرَهُم بمَعَانِي الشِّعْرِ ، وفَنَّنَ أَنْوَاعَهُ وقَصَّدَهُ ، فاحْتَذَى الشُّعَراءُ علَى مِثَالِهِ ، فاسْتَعَارَ العَيْنَ لذلك ، وقد ذُكِرَ في " ف ق ر ( 6 ) " ، وفي " ن ب ط " .
فهي خَسِيفٌ ، وخَسُوفٌ كَأَمِيرٍ ، وصَبُورٍ ، ومَخْسُوفَةٌ ، وخَسِيفَةٌ ، وقال بعضُهم ( 7 ) : يُقَالُ : بِئْرٌ خَسِيفٌ ، لا يُقَالُ غير ذلك ، ويُقَال : وما كانَتِ البِئْرُ خَسِيفاً ، ولقد خَسَفَتْ ، قال :
* قد نُزِحَتْ إِنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفَا *
هامش
( 1 ) في القاموس ط مصر والرسالة بيروت : اسم .
( 2 ) النهاية : يخنسغان .
( 3 ) بالأصل : غاب ، والمثبت عن التهذيب واللسان .
( 4 ) زيادة عن القاموس ، نبه لها بهامش المطبوعة المصرية .
( 5 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل حيلها .
( 6 ) فسر ابن الأثير في مادة فقر قوله فافتقر فقال : أي فتح عن معان غامضة .
( 7 ) هو الفراء ، كما في التهذيب عنه .