وخَرِف الرَّجُلُ ، كَفَرِحَ : أَولِعَ بِأَكْلِ الْخُرْفَةِ ، بالضَّمِّ ، وهي جَنَى النَّخْلَةِ .
وأَخْرَفَهُ الدَّهْرُ : أَفْسَدَهُ ، وأَخْرَفَ النَّخْلُ : حَان لَهُ أَنْ يُخْرَفَ ، أَي يُجْنَى ، كقولِك : أَحْصَدَ الزَّرْعُ ، ولو قال حَانَ خَرَافُهُ ، كان أَخْضَرَ .
وأَخْرَفَتِ الشَّاةُ : وَلَدَتْ في الْخَرِيفِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ :
تَلْقَى الأَمَانَ علَى حِيَاضِ مُحَمدٍ * ثَوْلاَءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ
قال الصَّاغَانِيُّ : ولم أَجِدْهُ في شِعْرِهِ :
قلتُ : ويُرْوَى بَعْدَهُ :
لاذِي تَخافُ ولا لِذَلِكَ جُرْأَةٌ * تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ
يَمْدَحُ محمدَ بنَ سليمانَ الهَاشِمِيَّ ، وقد مَرَّ ذِكْرُه في حوض ( 1 ) وفي رأس .
وأَخْرَفَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِيهِ ، أَي : في الخَرِيفِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وكذلك : أَصَافُوا ، وأَشْتَوْا ، إِذا دَخَلُوا في الصَّيْفِ والشِّتاءِ .
وأَخْرَفَتِ الذُّرَةُ : طَالَتْ جِدًّا ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ .
وقال اللَّيْثُ : أَخْرَفَ فُلاناً نَخْلَةً : إِذا جَعَلَهَا له خُرْفَةً يَخْتَرِفُهَا .
وفي الصِّحاحِ : قال الأُمَوِيُّ : أَخْرَفَتِ النَّاقَةُ : وَلَدَتْ في مِثْلِ الْوَقْتِ الذِي حَمَلَتْ فيه مِن قابِلٍ ، وهي مُخْرِفٌ ، وقال غيرُهُ : المُخْرِفُ : النَّاقَةُ التي تُنْتَجُ في في الخَرِيفِ ، وهذا أَصَحُّ ، لأَنَّ الاشْتِقَاقَ يَمُدُّهُ ، وكذلك الشَّاةُ .
وخَرَّفَهُ ، تَخْرِيفاً : نَسَبَهُ إِلى الْخَرَفِ ، أَي : فَسَادِ العَقْلِ . وخَارَفَهُ ، مُخَارَفَةً : عَامَلَهُ بالْخَرِيفِ ، وفي العُبَابِ : مِن الخَرِيفِ ، كالمُشَاهَرَةِ ، مِنَ الشَّهْرِ .
ورَجُلٌ مُخَارَفٌ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَي : مَحْرُومٌ مَحْدُودٌ ، والجِيمُ والحاءُ لُغَتَانِ فيه .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ : أَصابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ .
وخُرِقَتِ البَهائِمُ ، بالضَّمِّ : أَصَابَها الخَرِيفُ ، أَو أَنْبَتَ لها ما تَرْعَاهُ ، قال الطِّرِمَّاحُ :
مَثْلَ مَا كَافَحَتْ مَخْرُوفَةً * نَصَّهَا ذَاعِرُ رَوْعٍ مُؤَامّ
يعِْي الظَّبْيَةَ التي أًصابَهَا الخَرِيفُ .
وأَخْرَفُوا : أَقَامُوا بالمَكَانِ خَرِيفَهم .
والمَخْرَفُ ، كمَقْعَدٍ : مَوْضِعُ إِقَامَتِهم ذلكَ الزَّمَنَ ، كأَنَّهُ على طَرْح الزَّائِدِ ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ :
فَغَيْقَةُ فَالأَخْيَافُ أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ * بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ
وخَرَفُوا في حَائِطِهم : أَقَامُوا فيه وَقْتَ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ ، وقد جَاءَ ذلك في حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه ، كقَوْلِك : صَافُوا وشَتُوا ، إِذا أَقَامُوا في الصَّيْفِ والشِّتَاءِ .
وعَامَلَهُ مُخَارَفَةً ، وخِرَافاً : مِنَ الخَريفِ ، الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيَانِيِّ ، وكذا اسْتَأْجَرَهُ مُخَارَفَةً وخِرَافاً ، عنه أَيضاً .
واللَّبَنُ الْخَرِيفُ : الطَّرِيفُّ الحَدِيثُ العَهْدِ بالحَلْبِ ، أُجْرِيَ مُجْرَة الثِّمَارِ التي تُخْتَرَفُ ، علَى الاسْتِعَارةِ ، وبه فَسَّرَ الهَرَوِيُّ رَجَزَ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ :
* لم يَغُذُهَا مُدٌّ ولاَ نَصِيفُ *
* ولاَ تُمَيْراتٌ ولاَ رَغِيفُ ( 3 )
* لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ *
وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ : لَبَنُ الْخَرِيفِ وقال : اللَّبَنُ يكونُ في الخَرِيفِ أَدْسَمَ .
والمَخْرَفُ ، كمَقْعَدٍ : النَّخْلَةُ نَفْسُهَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وخَرَفَ الرَّجُلُ ، يَخْرُفُ ، مِن حَدِّ نَصَرَ : أَخَذَ مِن طُرَفِ الفَوَاكِهِ .
والمَخْرِفُ ، كمَجْلِسٍ : لُغَةٌ في المَخْرَفِ ، كمَقْعَدٍ ،
هامش
( 1 ) كذا ، ولم يرد في حوض .
( 2 ) يؤيده قول شمر - كما نقله في التهذيب - قال : ولا أعرف أخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف ، تحمل الناقة فيه وتضع فيه .
( 3 ) الصحاح عجف برواية : ولا تعجيف والتعجيف الأكل دون الشبع .