مُسْتَنَّة : يعني طَعْنَةً فَارَ دَمُها ، واسْتَنَّ : أَي مَرَّ عَلَى وَجْهِه ، كما يَمْضِي المُهْرُ الأَرِنُ ، وبالمِرْوَدِ : أَي مَعَ المِرْوَدِ ، قال الجَوْهَرِيُّ : ولم يَعْرِفْهُ أَبو الغَوْثِ .
أَو الخَرُوفُ : وَلَدُ الفَرَسِ إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَو سَبْعَةً ، حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ ، في كتابِ الفَرَسِ ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المُتَقَدِّمَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ السُّهَيْلِيُّ ، في الرَّوْضِ هذا البيتَ ، وقال : قِيل : الخَرُوفُ هنا : المُهْرُ ، وقال قَوْمٌ : الفَرَسُ يُسَمَّى خَرُوفاً .
قلتُ : في اللِّسَانِ : الخَرُوفُ مِن الخَيْلِ : ما نُتِجَ في الخَرِيفِ ، وقال خَالِدُ بنُ جَبَلَةَ : ما رَعَى الخَرِيفَ .
ثم قال السُّهَيْلِيُّ : ومَعْنَاهُ عندِي في هذا البيتِ : أَنَّه صِفَةٌ مِن خَرَفْتُ الثَّمْرَةَ ، إِذا جَنَيْتَها ، فالفَرَسُ خَرُوفٌ للشَّجَرِ والنَّبَاتِ ، لا تقول : إِنَّ الفَرَسَ يُسَمَّى خَرُوفاً في عُرْفِ اللُّغَةِ ، ولكنْ خَرُوفٌ ، في مَعْنَى أَكُولٍ ، لأَنَّه يَخْرُفُ ، أَي : يَأْكُلُ ، فهو صِفَةٌ لكلِّ مَن فَعَلَ ذلك الفِعْلَ مِن الدَّوَابِّ .
والْخَارِفُ : حَافِظُ النَّخْلِ ، ومنه حديثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه ، رَفَعَهُ : أَيُّ الشَّجَرَةِ ( 1 ) أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ ؟ قالوا : فَرْعُهَا ، قال : فَكَذَلِكَ الصَّفُّ الأَوَّلُ .
وجَمْعُ الخَارِفِ : خُرَّافٌ ، ويُقَالُ : أَرْسَلُوا خُرّافَهم : أَي نُظَّارَهُمْ .
وخَارِفٌ ، بِلاَ لاَمٍ : لَقَبُ مالِكِ ابنِ عبدِ اللهِ بن كَثِيرٍ ، أَبِي قَبيلَةٍ مِن هَمْدَانَ وفي اللِّسَانِ : خَارِف ويَامٌ ، وهما قَبِيلَتان ، وقد نُسِبَ إِليهما المِخْلاَفُ باليَمَنِ .
والْخُرْفَةُ ، بِالضَّمِّ : المُخْتَرَفُ ، والْمُجْتَنَى مِن الثِّمَارِ والفَوَاكِهِ ، ومنه حديثُ أَبي عَمْرَةَ : النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصائِمِ : أَي ثَمَرَتُه التي يَأْكُلُهَا ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ : في التَّمْرِ خُرْفَةُ الصَّائِمِ ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإِفْطارُ عليه .
كالخُرافَةِ ، ككُناسَةٍ وهو : ما خُرِفَ من النَّخْلُ .
والخَرائِفُ : النَّخْلُ التي تُخْرَصُ ، وهذا قد تقدَّم للمُصَنِّف قَرِيباً ، فهو تَكْرَارٌ ، وأًسْبَقْنَا أَنَّه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن أَبي زَيْدٍ .
والخَرِيفُ ، كأَمِيرٍ : أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ الذي تُخْتَرَفُ فيه الثِّمَارُ ، قال اللَّيْثُ : هو ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ، بيْن آخِرِ الْقَيْظِ وأَوَّل الشِّتَاءِ ، سُمِّيَ خَرِيفاً لأَنَّه تُخْتَرَفُ فيها الثِّمَارُ ، والنِّسْبَةُ إِليه خَرْفِيٌّ بالفَتْحِ ، ويُكْسَرُ ، ويُحَرَّكُ ، كُلُّ ذلك على غيرِ قِيَاسٍ .
والخَرِيفُ : الْمَطَرُ في ذلِك الْفَصْلِ ، والنِّسْبَةُ كالنِّسْبَةِ ، قال العَجَّاجُ :
* جَرَّ السَّحَابُ فَوْقَهُ الخَرْفِيُّ *
* ومُرْدِفَاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ *
أَو هو أَوَّلُ الْمَطَرِ في أَوَّلِ الشِّتَاءِ ، وهو الذي يَأْتِي عندَ صِرَامِ النَّخْلِ ، ثم الذي يَلِيهِ الوَسْمِيُّ ، وهو
[ أول الربيع وهذا ] ( 2 ) عندَ دُخُولِ الشِّتَاءِ ، ثم يَلِيهِ الرَّبِيعُ ، ثم يَلِيهِ الصَّيْفُ ، ثم الحَمِيمُ ( 3 ) ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ .
وقال الغَنَوِيُّ ( 4 ) : الخَرِيفُ : ما بَيْنَ طُلوعِ الشِّعْرَي إِلى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ ، والغَوْرُ ، ورُكْبَةُ ( 5 ) ، والحِجَازُ ، كُلُّه يُمْطَرُ بالخَرِيفِ ، ونَجْدٌ لا تُمْطَرُ فيه .
وقال أَبو زَيْدٍ : أَوَّلُ المَطَرِ الوَسْمِيُّ ، ثم الشَّتَوِيُّ ، ثم الدفئي ( 6 ) ثم الصيف ، ثم الحَمِيمُ ، ثم الخَرِيفُ ، ولذلك جُعِلَتِ السَّنَةُ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ .
وقال أَبو حَنِيفَةَ : ليس الخَرِيفُ في الأَصْلِ باسْمٍ لِلْفَصْلِ ، وإِنَّمَا هو اسْمُ مَطَرِ القَيْظِ ، ثم سُمِّيَ الزَّمَنُ به .
ويُقَال : خُرِفْنَا ، مَجْهُولاً ، أَي : أَصَابَنَا ذلك الْمَطَرُ ، فنحن مَخْرُوفُونَ ، وكذا خَرِفَتِ الأَرْضُ ، خَرْفاً : إِذا أَصَابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ .
وقال الأَصْمَعِيُّ : أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ : أَصَابَهَا خَرِيفُ المَطَرِ ، ومَرْبُوعَةٌ : أَصَابَها الرَّبِيعُ ، وهو المَطَرُ ، ومَصِيفَةٌ : أَصَابَهَا الصَّيْفُ .
والخَرِيفُ : الرُّطَبُ الْمَجْنِيُّ ( 7 ) ، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ .
هامش
( 1 ) اللسان والنهاية : إن الشجر .
( 2 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 3 ) الحميم : المطر يأتي بعد اشتداد الحر ، قاموس .
( 4 ) في اللسان : وقال أبو زيد الغنوي .
( 5 ) ركبة مواضع ، انظر ياقوت ، أي موضع منها يريد .
( 6 ) التهذيب : الدفائي .
( 7 ) التهذيب : الرطب المجتنى والأصل كاللسان .