تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المَشْرَفُ علَى الشُّرْبِ ، والمَوْضِعِ ، والمَشْرُوبِ ، وكذلِكَ المَطْعَمُ ، والمَرْكَبُ ، يَقَعَان علَى الطَّعَامِ المَأْكُولِ ، وعلَى المَرْكوبِ ، فإِذَا جازَ ذلك جازَ أَنْ يَقَعَ المَخْرَفُ علَى الرُّطَبِ المَخْرُوفِ ، قال : ولا يَجْهَلُ هذا إِلاَّ قَلِيلُ التَّفْتِيشِ لِكَلامِ العَرَبِ ، قال الشاعرُ : وأُعْرِضُ عَنْ مَطَاعِمَ قد أَرَاهَا * تُعَرَّضُ لِي وفي الْبَطْنِ انْطِوَاءُ قال : وقَوْلُهُ : عَائِدُ المَرِيضِ علَى بَسَاتِينِ الجَنَّةِ ، لأَنَّ علَى لا تكونُ بِمَعْنَى في ، لا يَجُوزُ أَن يُقَالَ : الكيسُ عَلَى كُمِّي ، يُرِيدُ : في أَخَوَاتِهَا إِلاَّ بأَثَرٍ ، وما رَوَى لُغَوِيٌّ قَطُّ أَنَّهم يضَعُون علَى مَوْضِعَ في . انتهى . ومِن المَخْرَفِ بمَعْنَى الطَّرِيقِ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ ، يَصِفُ رَجُلاً ضَرَبَهُ ضَرْبَةً : فَأَجَزْتُهُ بِأَفْلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ * نَهْجاً أَبَانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ ( 1 ) ويُرْوَى : مِجْرَفِ ، كمِنْبَرٍ بالجِيم والرَّاءِ ، أَي : يَجْرُفُ كلَّ شَيْءٍ ، وهي رِوَايَةُ ابنُ حَبِيب ، وقد تقدَّم ( 2 ) . وقال ثَعْلَبٌ : المَخَارِفُ : الطَّرِيقُ ، ولم يُعَيِّنْ أَيَّةَ الطُّرُقِ هي . والْمِخْرَفُ ، كمِنْبَرٍ : زِنْبِيلٌ ( 3 ) صَغِيرٌ يُخْتَرَفُ فِيهِ مِن أَطايِبِ الرُّطَبِ ، هذا نَصُّ العُبَابِ ، وأَخْضَرُ منه عبارةُ الرَّوْضِ : الْمِخْرَفُ ، بكَسْرِ المِيمِ : الآلَةُ التي تُخْتَرَفُ بها الثِّمَارُ ، وأَخْضَرُ منه عِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ : الْمِخْرَفُ ، بالكَسْرِ : ما تُجْتَنَى فيه الثِّمَارُ ، ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ : خَرَجُوا إِلَى المَخَارِفِ بالمَخَارِفِ ، أَي : إِلى البَسَاتِينِ بالزُّبُلِ . والخُرَفَةُ ، كهُمَزَةَ : ة بَيْنَ سِنْجَارَ ونَصِيبِيْنَ ، مِنْهَا : أبو العباس أَحمدُ بنُ الْمُبَارَكِ بنِ نَوْفَلٍ النَّصِيبِيُّ الخُرَفِيُّ المُقْرِئ ، وله تَصَانِيفُ ، مات في رجب سنة 664 ، ويُفْهَم مِن سِياقِ الحافظ في التَّبْصِيرِ أَنَّه بالضَّمِّ فالسُّكُونِ . والإِمامُ أَبو عليٍّ ضِياءُ ابنُ أَحمدَ بنِ أَبي عليِّ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ الْخُرَيفِ ، كزُبَيْرٍ : مُحَدِّثٌ ، عن القاضي أَبي بكرٍ محمدِ بنِ عبدِ الباقِي بنِ محمدِ البَزَّار النَصْرِيِّ الأَنْصَارِيِّ ، وعنه الأَخَوان : النَّجِيبُ عبدُ اللطيف ، والعِزُّ عبدُ العزيز ، ابْنَا عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيِّ ، وقد وَقَعَ لنا طَرِيقُهُ عَالِياً ، في كتابِ شَرَفِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ ، للحافظ أَبي بكرٍ الخَطِيبِ . والْخَرُوفَةُ : النَّخْلَةُ يُخْرَفُ ثَمَرُها ، أَي : يُصْرَمُ ، فَعُولَةٌ بمعنى مَفْعُولَةٍ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : وكذلك الْخَرِيفَةُ : هي النَّخْلَةُ يَخْتَرِفُها الرَّجُلُ لنفسِه وعِيَالِهِ ، وفي العُبَابِ : نَخْلَةٌ تَأْخُذُهَا لِتَلْقُطَ رُطَبَهَا . قاله شَمِرٌ : وقيل : الخَرِيفَةُ : هي التي تُعْزَلُ للخَرْفَةِ ، جَمْعُهَا خَرَائِفُ ، أَو الْخَرَائِف : النَّخْلُ التي ، ونَصُّ الصِّحاحِ : اللاَّتِي تُخْرَصُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبي زَيْدٍ . والخَرُوفُ كصَبُورٍ : وَلَدُ الحَمَل ( 4 ) ، وقال اللَّيْثُ : هو الذَّكَرُ مِن أَوْلاَدِ الضَّأْنِ ( 5 ) ، أَو إِذا رَعَى وقَوِيَ منه خَاصَّةً ، وهو دُونَ الجَذَعِ ، وهي خَرُوفَةٌ ، وقد خَالَفَ هنا قَاعِدَتَهُ ، وهو قَوْلُه : والأُنْثَى بهاءٍ ، فلْيُتَنَبَّه لذلك ، ج : أَخْرِفَةٌ ، في أَدْنَى العَدَدِ ، وخِرْفَانٌ ، بالكَسْرِ ، في الجَمِيعِ ، وإِنَّمَا اشْتِقَاقُهُ مِن أَنَّه يخْرُفُ مِن ههُنَا ( 6 ) وههُنَا ، أَي : يَرْتَعُ . وقد يُرَادُ بالخِرْفَانِ : الصِّغارُ والجُهَّالُ ، كما يُرَادُ بالكِباشِ : الكِبَارُ والعُلَمَاءُ ، ومنه حديثُ المَسِيح عليه السَّلامُ : إِنَّمَا أَبْعَثُكُمْ كَالْكِبَاشِ تَلْتَقِطُونَ خِرْفَانَ بَنِي إِسْرَائِيلَ . والخَرُوفُ : مُهْرُ الْفَرَسِ إِلَى مُضِيِّ الْحَوْلِ ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ ، وأَنْشَدَ رَجُلٌ مِن بَلحَارِث بنِ كَعْبٍ يَصِفُ طَعْنَةً : ومُسْتَنَّةٍ كَاسْتِنَانِ الْخَرُو * فِ قد قَطَعَ الْحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ دَفُوعِ الأَصَابِع ضَرْحَ الشَّمُو * سِ نَجْلاَءَ مؤْيِسَةِ الْعُوَّدِ
هامش
( 1 ) ديوانه الهذليين 2 / 107 برواية : يحسب أثره . ( 2 ) كذا ، وقد تقدم في فرغ برواية مخرف كالأصل هنا . ( 3 ) التهذيب : زبيل . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ولد الحمل ، الذي في الصحاح : الخروف : الحمل . اه . ( 5 ) الذي نقله الأزهري عن الليث : الخروف : الحمل الذكر . ( 6 ) التهذيب من هنا وههنا .