تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
البَحْرِ ( 1 ) بالشِّحْرِ من أَرْضِ اليَمَنِ ، قال ياقُوتِ : فهذه ثلاثةُ أَقْوَالٍ غيرُ مُخْتَلِفَةٍ في المعنَى . وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الحِقْفُ : أَصْلُ الرَّمْلِ ، وأَصْلُ الْجَبَلِ ، وأَصْلُ الْحَائِطِ ، كما في العُبَابِ ، واللِّسَانِ ، وقال غيرُهُ : حِقْفُ الجَبَلِ : ضِبْنُهُ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : جَمَلٌ أَحْقَفُ : أَي خَمِيصٌ . وأَمَّا الجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا فإِنَّهُ قَافُ علَى الصَحِيحِ ، لا الأَحْقَافُ ، كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ في العَيْنِ ، ونَصُّه : الأَحْقَافُ في القُرْآنِ : جَبَلٌ مُحِيطٌ بالدُّنْيَا ، مِن زَبَرْجَدَةٍ خَضْراءَ ، تَلْتَهِبُ يومَ القِيَامَةِ ، وقد نَبَّهَ علَى هذا الغَلَطِ الأَزْهَرِيُّ ، وتَبِعَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وياقوتُ في الرَّدِّ عليه ، وكذا قَوْلُ قَتَادَةَ : الأَحْقَافُ : جَبَلٌ بالشَّأْمِ ، وقد رَوَوْا ذلك ، وصَوَّبُوا وما رَوَاهُ قَتَادَةُ ، وابنُ إِسْحَاقَ ، وغيرُهما ، قاله ياقوتُ . وظَبْيٌ حَاقِفٌ : أَي رَابِضٌ في حِقْفٍ من الرَّمْلِ ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، أَو يَكُونُ مُنْطَوِياً كالْحِقْفِ ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ ، زَادَ الصَّاغَانِيُّ : وقد انْحَنَى ، وفي الحديثِ : أَنَّه صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ هُوَ وأَصْحَابُه وهم مُحْرِمُونَ بظَبْيٍ حَاقِفٍ في ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فقالَ : يا فلانُ ، قِفْ ههُنَا حتَّى يَمُرَّ النَّاسُ ، لا يَرِبْهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ هكذا رَوَاه أَبو عُبَيْدٍ ، وقال : هو الذي نَامَ وانْحَنَى ، وتَثَنَّى في نَوْمِهِ ، وقال إِبراهِيمُ الحَرْبِيُّ ، رَحِمَه اللهُ تعالى في غَرِيبِهِ : بِظَبْيٍ حَاقِفٍ فيه سَهْمٌ ، فقالَ لأَصْحَابِه : دَعُوهُ حتى يَجيءَ صَاحِبُهُ ، قال ابنُ عَبَّادٍ : هو ظَبْيٌ حَاقِفٌ بَيِّنُ الْحُقُوفِ بالضَّمِّ . قال : المِحْقَفُ ، كَمِنْبَرٍ : مَن لا يَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ، وكأَنَّهُ مِن مَقْلُوبِ قَفَحَ . واحْقَوْقَفَ الرَّمْلُ ، والظَّهْرُ ، والْهِلاَلُ : طَالَ ، واعْوَجَّ ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الرَّمْلِ والهِلالِ ، وقال فيهما : اعْوَجَّ ، وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ : * سَمَاوَةَ الْهِلاَلِ حَتَّى احْقَوْقَفَا * وفي اللِّسَانِ ، وكلُّ ما طَالَ واعْوَجَّ فقد أحْقَوْقَفَ ، كظَهْرِ البَعِيرِ ، وشَخْصِ القَمَرِ ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ في الظَّهْرِ : قُوَيْرِحُ عَامَيْنِ مُحْقَوْقِفٌ * قَلِيلُ الإِضاعَةِ للخُذَّلِ ( 2 )
[ حكف ] : الْحُكُوفُ ، بِالضَّمِّ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وابنُ سِيدَه ، واللَّيْثُ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هو الاسْتِرْخَاءُ في العَمَلِ ، كذا في التَّهْذِيبِ لِلأَزْهَرِيِّ خَاصَّةً ، وأَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَانِ ، والصَّاغَانِيُّ .
[ حلف ] : حَلَفَ ، يَحْلِفُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، حَلْفاً ، بالفَتْحِ ، ويُكْسَرُ ، وهما لُغَتَانِ صَحِيحَتان ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى ، وحَلِفاً ، ككَتِفٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ومُحْلُوفاً قال الجَوْهَرِيُّ : وهو أَحَدُ ما جَاءَ مِن المَصَادِرِ علَى مَفْعُولٍ ، مِثْل : المَجْلُودِ والمَعْقُولِ ، والمَعْسُورِ ( 3 ) ، ومَحْلُوفَةً ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ . وقال ابنُ بُزُرْجَ : [ يقال ] ( 4 ) : لا ومَحْلُوفَائِهِ : لا أَفْعَلُ ، بِالْمَدِّ ، يُرِيدُ : ومَحْلُوفِه ، فمَدَّهَا . وقال اللَّيْثُ : يقولونَ : مَحْلُوفَةً بِاللهِ ما قالَ ذلك ، ينْصِبُونَ علَى الإِضْمَارِ ، أَي : أَحْلِفُ مَحْلُوفَةً ، أَي : قَسَماً ، فالمَحْلُوفَةُ : هي القَسَمُ . والأُحْلُوفَةَ : أُفْعُولَةٌ مِن الحَلِفِ وقال اللِّحْياني : حَلَفَ أُحْلُوفَةً . والْحِلْفُ ، بالْكَسْرِ : الْعَهْدُ يكونُ بَيْنَ الْقَوْمِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، قالَ ابنُ سِيدَه : لأَنَّه لا يُعْقَدُ إِلاَّ بالحَلِفِ والحِلْفُ : الصَّدَاقَةُ ، وأَيضاً : الصَّدِيقُ ، سُمِّيَ به لأَنَّه يَحْلِفُ لِصَاحِبِهِ أَنْ لا يَغْدِرَ بِهِ ، يُقَال : هو حِلْفُهُ ، كما يُقَالُ : حَلِيفُهُ ج : أَحْلاَفٌ ، قال ابنُ الأَثِيرِ : الحِلْفُ في الأَصلِ : المعَاقَدَةُ والمَعَاهَدَةُ علَى التَّعَاضُدِ والتَّسَاعُدِ والاتِّفَاقِ ، فما كان منه في الجَاهِلِيَّةِ علَى الفِتَنِ والقتالِ والغَارَاتِ ، فذلك الذي وَرَدَ النَّهْيُ عنه في الإِسلامِ بِقَولِهِ صلى الله عليه وآله وسلَّم لا حلْفَ في الإِسلاَمِ ، وما كان منه في الجَاهِلِيَّةِ على نصرِ المَظلُومِ وصِلَةِ الأَرحَامِ ، كحِلْفِ المُطَيَّبِين وما جَرَى مَجرَاهُ ، ذلك الذي قالَ فيه صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ : وأَيُّمَا حِلفٍ كَان في الجَاهِلِيَّةِ لم يَزِدهُ الإِسلامُ إِلاَّ شِدَّةً ، يُرِيدُ مِن
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان الأحقاف وبالأصل هجر . ( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل وبرح عامين . ( 3 ) زيد في التهذيب : والميسور ولم يذكر المجلود . ( 4 ) زيادة عن القاموس ، نبه إلى هذا النقص بهامش المطبوعة المصرية .