تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وسيأْتي ، ومنه الحديثُ الآخَرُ : " وقال بِيَدِهِ فَحَرَّفَها " كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ ، ووَصَفَ بها قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه . * ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه : حَرْفَا الرَّأْسِ : شِقَاهُ . وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ ( 1 ) : جانبُهما . وجَمْعُ الحَرْفِ : أَحْرَفٌ . وجَمْعُ الحَرْفَةِ ، بالكسرِ : حِرَفٌ كعِنَبٍ . وحَرَفَ عن الشَّيْءِ حَرْفاً : مَالَ وانْحَرَاَف مِزَاجُه : كحَرَّف ، تَحْرِيفاً ، والتَّحْرِيفُ : التَّحْرِيك ، والحِرَافُ ، ككِتَابٍ : الحِرْمَانُ . والمُحَارَفُ ، بفَتْحِ الرَّاءِ : هو الذي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ ولا يبلُغ كَسْبُه ما يَقِيمُه وعِيَالَهُ ، وهو المحرومُ الذي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عليه ؛ لإِنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ ، لا يَغْزُو مع المُسُلمين ، فبَقِيَ مَحْرُوماً ، فيُعْطَي مِن الصَّدَقَةِ ما يسُدُّ حِرْمَانَهُ ، كذا ذكَره المُفَسِّرُون في قَوْلِه تعالَى : ( وفِي أَمْوَالِهْم حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ) ( 2 ) . واحْتَرَفَ : اكْتَسَب لعِيَالِهِ مِن هُنَا وهُنَا . والمُحْتَرِفُ : الصَّانِعُ . وقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ : إِذا شُدِّدَ عليه في مُعَامَلَتِه ، وضُيِّقَ في مَعاشِهِ ، لأَنَّه ( 3 ) مِيلَ برِزْقِهِ عنه . والمُحَرَّفُ ، كمِعَظَّمٍ : مَن ذَهَبَ مَالُه . والمِحْرَفُ ، كمِنْبَرٍ : مِسْبَارُ الجُرْحِ ، والجمعُ : مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ ، قال الجَعْدِيّ . ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ * تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ وقال الأَخْفَشُ : المَحَارِفُ : وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٍ ، قال سَاعِدَةُ بن جُوَيَّةَ الهُذَلِيُّ : فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ * حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى والْمَحَارِفُ ( 4 ) والمُحَارَفَةُ : شِبْهُ المُفَاخَرَةِ ، قال سَاعِدَةُ أَيضاً : فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ * فقد عَلِمُوا في الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ ( 5 ) وقال السُّكَّريُّ : أَي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لهم ، أَي : مُعَامَلَتُنَا ، كما تقولُ للجَّرُل : ما حِرْفَتُكَ ؟ أَي ما عَمَلُك ونَسَبُكَ . والحُرْفُ ، والحُرَافُ ، بضَمِّهِمَا : حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ ، يضْرِبُ إِلَى السَّوادِ ، إِذا أخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فيه دَمٌ إِلا خَرَجَ . والحَرَافَةُ : طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ ، وبَصَلٌ حِرِّيفِّ ؟ ، كسِكِّيتٍ : يُحْرِقُ الفَمَ ، وله حَرَارَةٌ ، وقيل : كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِه بحَرَارَةِ مَذَاقَهِ حَرِّيفٌ ، ولا يقال : حريف ( 6 ) . وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ : تكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَة .
[ حرقف ] : الْحَرْقَفَةُ : عَظْمُ الْحَجَبَةِ ، أَي : رَأْسِ الْوَرِكِ ، يُقَالُ : المَرِيضُ إِذا طَالَتْ ضَجْعَتُه دَبِرَتْ حَرَاقِفُهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ : لَيْسُوا بِهِدِّينَ في الْحُرُوبِ إِذَا * يُعْقَدُ فَوْقَ الْحَرَاقِفِ النُّطُقُ وقيل : الحَرْقَفَتانِ : مُجْتَمَعُ رَأْسِ الفَخِذِ والوَرِكِ حيث يَلْتَقِيَانِ مِن ظَاهِرٍ . والحُرْقُوفُ ، كعُصْفُورٍ : الدَّابَّةُ الْمَهْرُولَةُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ : أَي قد بَدَتْ حَرَاقِيفُها . وقال ابنُ دُرَيْد : الحُرْقوفُ : دُؤَيْبَّةٌ مِن الأَحْنَاشِ . وقال الْحُرَنْقِفَةُ ، بضَمِّ الْحَاءِ وفَتْحِ الرَّاءِ وسُكُونِ النُّونِ وكَسْرِ الْقَافِ : الْقَصِيرَةُ مِن النِّسَاءِ ، ذكره الأًزْهَرِيُّ في الخُمَاسِيِّ .
هامش
( 1 ) اللسان : والجبل . ( 2 ) سورة الذاريات الآية 19 . ( 3 ) في اللسان : لأنه . ( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 226 في شعر ساعدة بن جوية الهذلي وفسر المحارف بالملاميل التي تقاس بها الشجاع . ( 5 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 227 في شعر ساعدة بن جوية الهذلي برواية : فإن تك قسر وفيه : يريد قسر بجيلة . ( 6 ) نبه على ضبطها بفتح الحاء بهامش المطبوعة المصرية وضبطت اللفظتان هذه والتي قبلها عن اللسان .
تاج العروس — صفحة 137 | علي شيري / مرتضى الزبيدي