وسيأْتي ، ومنه الحديثُ الآخَرُ : " وقال بِيَدِهِ فَحَرَّفَها " كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ ، ووَصَفَ بها قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
حَرْفَا الرَّأْسِ : شِقَاهُ . وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ ( 1 ) : جانبُهما .
وجَمْعُ الحَرْفِ : أَحْرَفٌ . وجَمْعُ الحَرْفَةِ ، بالكسرِ : حِرَفٌ كعِنَبٍ .
وحَرَفَ عن الشَّيْءِ حَرْفاً : مَالَ وانْحَرَاَف مِزَاجُه : كحَرَّف ، تَحْرِيفاً ، والتَّحْرِيفُ : التَّحْرِيك ، والحِرَافُ ، ككِتَابٍ : الحِرْمَانُ .
والمُحَارَفُ ، بفَتْحِ الرَّاءِ : هو الذي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ ولا يبلُغ كَسْبُه ما يَقِيمُه وعِيَالَهُ ، وهو المحرومُ الذي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عليه ؛ لإِنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ ، لا يَغْزُو مع المُسُلمين ، فبَقِيَ مَحْرُوماً ، فيُعْطَي مِن الصَّدَقَةِ ما يسُدُّ حِرْمَانَهُ ، كذا ذكَره المُفَسِّرُون في قَوْلِه تعالَى : ( وفِي أَمْوَالِهْم حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ) ( 2 ) .
واحْتَرَفَ : اكْتَسَب لعِيَالِهِ مِن هُنَا وهُنَا .
والمُحْتَرِفُ : الصَّانِعُ .
وقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ : إِذا شُدِّدَ عليه في مُعَامَلَتِه ، وضُيِّقَ في مَعاشِهِ ، لأَنَّه ( 3 ) مِيلَ برِزْقِهِ عنه .
والمُحَرَّفُ ، كمِعَظَّمٍ : مَن ذَهَبَ مَالُه .
والمِحْرَفُ ، كمِنْبَرٍ : مِسْبَارُ الجُرْحِ ، والجمعُ : مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ ، قال الجَعْدِيّ .
ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ * تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ
وقال الأَخْفَشُ : المَحَارِفُ : وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٍ ، قال سَاعِدَةُ بن جُوَيَّةَ الهُذَلِيُّ :
فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ * حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى والْمَحَارِفُ ( 4 )
والمُحَارَفَةُ : شِبْهُ المُفَاخَرَةِ ، قال سَاعِدَةُ أَيضاً :
فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ * فقد عَلِمُوا في الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ ( 5 )
وقال السُّكَّريُّ : أَي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لهم ، أَي : مُعَامَلَتُنَا ، كما تقولُ للجَّرُل : ما حِرْفَتُكَ ؟ أَي ما
عَمَلُك ونَسَبُكَ .
والحُرْفُ ، والحُرَافُ ، بضَمِّهِمَا : حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ ، يضْرِبُ إِلَى السَّوادِ ، إِذا أخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فيه دَمٌ إِلا خَرَجَ .
والحَرَافَةُ : طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ ، وبَصَلٌ حِرِّيفِّ ؟ ، كسِكِّيتٍ : يُحْرِقُ الفَمَ ، وله حَرَارَةٌ ، وقيل : كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِه بحَرَارَةِ مَذَاقَهِ حَرِّيفٌ ، ولا يقال : حريف ( 6 ) .
وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ : تكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَة .
[ حرقف ] : الْحَرْقَفَةُ : عَظْمُ الْحَجَبَةِ ، أَي : رَأْسِ الْوَرِكِ ، يُقَالُ : المَرِيضُ إِذا طَالَتْ ضَجْعَتُه دَبِرَتْ حَرَاقِفُهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ :
لَيْسُوا بِهِدِّينَ في الْحُرُوبِ إِذَا * يُعْقَدُ فَوْقَ الْحَرَاقِفِ النُّطُقُ
وقيل : الحَرْقَفَتانِ : مُجْتَمَعُ رَأْسِ الفَخِذِ والوَرِكِ حيث يَلْتَقِيَانِ مِن ظَاهِرٍ .
والحُرْقُوفُ ، كعُصْفُورٍ : الدَّابَّةُ الْمَهْرُولَةُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ : أَي قد بَدَتْ حَرَاقِيفُها .
وقال ابنُ دُرَيْد : الحُرْقوفُ : دُؤَيْبَّةٌ مِن الأَحْنَاشِ .
وقال الْحُرَنْقِفَةُ ، بضَمِّ الْحَاءِ وفَتْحِ الرَّاءِ وسُكُونِ النُّونِ وكَسْرِ الْقَافِ : الْقَصِيرَةُ مِن النِّسَاءِ ، ذكره الأًزْهَرِيُّ في الخُمَاسِيِّ .
هامش
( 1 ) اللسان : والجبل .
( 2 ) سورة الذاريات الآية 19 .
( 3 ) في اللسان : لأنه .
( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 226 في شعر ساعدة بن جوية الهذلي وفسر المحارف بالملاميل التي تقاس بها الشجاع .
( 5 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 227 في شعر ساعدة بن جوية الهذلي برواية : فإن تك قسر وفيه : يريد قسر بجيلة .
( 6 ) نبه على ضبطها بفتح الحاء بهامش المطبوعة المصرية وضبطت اللفظتان هذه والتي قبلها عن اللسان .