فِإِنْ تَكُنِ الْحَوَادِثُ جَرَّفَتْنِي * فلَمْ أَرَ هَالِكاً كابْنَيْ زِيَادِ
والْمِجْرَفَةُ ، كمِكْنَسَةٍ : الْمِكْسَحَةُ وهو : ما جُرِفَ به .
والْجَارِفُ : الْمَوْتُ الْعَامُّّ يَجْتَرِفُ مالَ القَوْمِ ، كذا في الصِّحاحِ ، وهو مَجازٌ ، والجَارِفُ : الطَّاعُونُ ، وقال اللَّيْثُ : الطَّاعُونُ الجَارِفُ : الذي نَزَلَ بأَهْلِ العِرَاق ( 1 ) ذَرِيعاً ، فَسُمِّيَ جَارِفاً ، جَرَفَ النَّاسَ كجَرْفِ السَّيْلِ ، وفي الصِّحاحِ : والجَارِفُ : طَاعُونٌ كان في زَمَنَ ابنِ الزُّبَيْرِ ، قال اللَّيْثُ : الْجَارِفُ : شُؤْمٌ ، أَو بَلِيَّةٌ تَجْتَرِفُ مَالَ الْقَوْم ، وهو مَجَازٌ ، قال ابنُ الأعْرَابِيِّ : الْجَرْفُ : الْمَالُ الكثيرُ مِن الصَّامِتِ والنَّاطِقِ . قال أَيضاً الجَرْفُ : الْخِصْبُ ، والْكَلأُ المُلْتَفُّ ، وأَنْشَدَ :
* في حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ *
قال : والإِبِلُ تَسْمَنُ عليها سِمَناً مُكْتَنِزاً ، يعني علَى الحِبةِ ، وهو ما تَنَاثَرَ مِن حُبُوبِ البُقُولِ ، واجْتَمَعَ معها وَرَقُ يَبِيسِ البَقْلِ ، فتَسْمَنُ الإِبلُ عليها .
الجَرْفَةُ ، بَهاءً ، ويُضَمُّ ، نَقَلَهُمَا أَبو عليٍّ في التَّذْكِرَة ، واقْتَصَرَ أَبو عُبَيْدٍ على الفَتْحِ ، وقال : سِمَةٌ في الفَخذِ ، أَو في جَمِيعِ الْجَسَدِ ، عن أَبي زَيْدٍ .
يُقَال : بَعِيرٌ مَجْرُوفٌ : أَي وُسِمَ به ، أَو وُسِمَ باللِّهْزِمَةِ تَحْتَ الأُذُنِ ، وهذا نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ ، وأَنْشَدَ لمُدْرِكٍ :
يُعَارِضُ مَجْرُوفاً تَنَتْهُ خِزامَةٌ * كَأَنَّ ابْنَ حَشْرٍ تَحْتَ حَالِبِهِ رَأْلُ
وقال ابنُ عَبَّادٍ : المَجْرُوفُ : البَعِيرُ المَوْسُومُ في اللِّهْزِمَةِ والفَخِذِ ، وقال أَبو عليٍّ : الجَرْفَةُ ( 2 ) أَنْ تُجْرَفَ لِهْزِمَةُ البَعِيرِ ، هو أَنْ يُقْشَرَ جِلْدُهُ فُيُفْتَلَ ثُمَّ يُتْرَكَ فَيَجِفَّ ، فيكونَ جَاسِياً ، كَأَنَّهُ بَعْرَةٌ ، أَو أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن جَسَدِ الْبَعِيرِ دُونَ أَذُنِهِ ، وفي اللِّسَانِ : دُونَ أَنْفِهِ مِن غَيْرِ أَنْ تَبِينَ ، وقيل : الجَرْفَةُ في الفَخِذِ خَاصَّةً :
أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن الفَخِذِ خَاصَّةً : أَن تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن فَخِذِهِ مِن غَيْرِ بَيْنُونَةٍ ، ثم تُجْمَعُ ، ومِثْلُهَا في الأَنْفِ واللِّهْزِمَةِ ، وفي الصِّحاحِ : الجَرْفُ ، بالفَتْحِ : سِمَةٌ مِن سِمَاتِ الإِبلِ ، وهي في الفَخِذ بمَنْزِلَةِ القَرْمَةِ ( 3 ) في الأَنفِ ، تُقْطَعُ جِلْدةٌ ، وتُجْمَعُ فيِ الفَخِذِ ، كما تُجْمَعُ علَى الأَنْفِ ، وذلِك الأَثَرُ جُرْفَةٌ ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ ، قال سِيبَوَيْه : اسْتَغْنَوْا بالعَمَلِ عن الأَثَرِ ، يَعْنِي أَنَّهُم لو أَرادُوا لَفْظَ الأَثَرِ لَقَالُوا : الجُرْفُ ، أَو الجِرَافُ ، كالمُشْطِ والْخِبَاطِ ، فَافْهَمْ .
قال بعضُ أَعْرَابِ قَيْسٍ : أَرْضٌ جَرْفَةٌ ، كذا هو بالفَتْحِ كما يقْتَضِي إِطْلاَقُهُ ، وضَبَطَهُ في التَّكْمِلَةِ كفَرِحَةٍ ، وكذا في العُمْدَة ، ومثلُه في العُبَابِ : أَي مُخْتَلِفَةٌ فيها تَعادي واخْتِلافٌ ، قال : وكذا عُودٌ جَرْفٌ ، وقِدْحٌ جَرْفٌ ، ورَجُلٌ جَرْفٌ .
وسَيْلٌ جُرَافٌ ، كَغُرَابٍ : جُحَافٌ ، أَي : يذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، قال : ورَجُلٌ جُرَافٌ أَي : أَكُولٌ جِداً ، يَأْتِي علَى الطَّعَامِ كُلِّه ، وفي المُحْكَمِ : شَدِيدُ الأَكْلِ ، لا يُبْقِى شَيْئاً ، وهو مَجَازٌ ، قال جَرِيرٌ :
وُضِعَ الْخَزِيرُ فَقِيلَ أَيْنَ مُجَاشِعٌ * فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ
وقيل : رجُلٌ جُرَافٌ : نُكَحَةٌ نَشِيطٌ ، قال جَرِيرٌ يذكر شَبَّةَ بنَ عِقَالٍ ، ويهْجُو الفَرَزْدَقَ :
يا شَبُّ ويَلَكَ مَا لاَقَتْ فَتَاتُكُمُ * والْمِنْقَرِيُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ
كجَارُوفٍ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ ، وهو مَجَازٌ .
وذُو جُرَافٍ : وَادٍ يُفْرَغُ مَاؤه في السُّلَيِّ .
وجُرَافُ ، بِالضَّمِّ ، ويُكْسَرُ : ضَرْبٌ مِن الْكَيْلِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ :
* كَيْلَ عِدَاءٍ بالْجُرَافِ الْقَنْقَلِ *
* مِنْ صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ *
العِدَاءُ : المُوالاَةُ .
وقال ابنُ السِّكِّيتِ : الجُرَافُ : مِكْيَالٌ ضَخْمٌ .
هامش
( 1 ) الأصل والتهذيب وف اللسان : نزل بالبصرة .
( 2 ) في اللسان عنه بالفتح والضم ، ضبط حركات .
( 3 ) القرمة بفتح القاف وضمها ، قاموس .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : تعادى ، لعله : تعادل أو ما أشبهه .
( * ) وردت بالكويتية : كذا بدل : كذلك .