والْجَارُوفُ : الرجُلُ المَشْؤُومُ ، وهو مَجَازٌ ، وقيلَ : هو النَّهِمُ الحَرِيصُ ، وهو مَجَازٌ أَيضاً .
وأُمُّ الْجَرَّافِ ، كشَدَّادٍ : الدَّلْوُ ، والتُّرْسُ ، كما في العُبَابِ .
والْجِرْفَةُ ، بِالْكَسْرِ : الْحَبْلُ مِن الرَّمْلِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ .
الجِرْفَةُ مِن الْخُبْزِ : كسِرَتُهُ وكذلك جِلْفَةٌ ( 1 ) ، وبهما رُوِىَ الحديثُ : ) ليسَ لابْنِ آدَم إِلاَّ بَيْتٌ يُكِنُّهُ ، وثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ ، وجِرَفُ الْخُبْزِ ، والْمَاءُ ( ، قال الصَّاغَانيُّ : ليستِ الأَشْيَاءُ المَذْكُورةُ بخِصَالٍ ، ولكنَّ المُرَادَ إِكْنَانُ بَيْتٍ ، ومُوَارَةُ ثَوْبٍ ، وأَكلُ جِرَفٍ ، وشُرْبُ ماءٍ ، فحذف ذلك ، كقَوْلِه تعالَى : ( واسْأَلِ القَرْيَةَ ) ( 2 ) .
الجُرْفَةُ ، بِالضَّمِّ : ماءٌ بالْيَمَامَةِ لِبَنِي عِدِيٍّ .
قال ابنُ فَارِسٍ : الجُرْفَةُ : أَن تُقْطَعَ من فَخِذِ الْبَعِيرِ جِلْدَةٌ وتٌجْمَعَ علَى فَخِذِهِ .
وفي اللِّسَان : الجَرْفُ : يَبْيسُ الْحَمَاطِ ، أَو يَابِسُ الأَفَانَي ، كالجَرِيفِ فيهِما ، ولَوْنُه مثلُ حَبِّ القُطْنِ إِذا يَبِسَ .
والجِرْفُ ( 3 ) ، بالْكَسْرِ : بَاطِنُ الشَّدْقِ ، والجَمْعُ أَجْرَافٌ نَقَلَهُ ابن عَبَّادٍ .
والجِرْفُ : الْمَكَانُ الذِي لا يَأْخُذُه السَّيْلُ ، ويُضَمُّ .
والجُرْفُ ، بِالضَّمِّ ع ، قُرْبَ مَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللهُ تعالَى ، كانَتْ به وَقْعَةٌ بينَ هُذَيْلٍ وسُلَيْمٍ .
والجُرْفُ أَيضاً : ع ، قُرْبَ الْمَدِينَةِ صلَّى اللهُ وسَلَّم علَى سَاكنِهَا ، علَى ثَلاثةِ أَمْيَالٍ منها ، بها كانَتْ أَمْوَالُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه ، ومنه حديثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - ) أَنَّهُ مَرَّ يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ بِالْجُرْفِ ، فَجَعَلَ يَنْسِبُ القَبَائِلَ حتى مَرَّ ببَنِي فَزَارَةَ ( هكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ في النِّهَايَةِ ، وكذا صاحِبُ الْمِصْبَاحِ ، والصَّاغَانيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، قال شَيْخُنَا : والذِي في مَشَارِقِ عِياضٍ أنَّه بضَمْتَيْنِ في هذا المَوْضِعِ ، ففي كلامِ المُصَنِّفِ قُصُورٌ ظاهِرٌ إِذْ أَغْفَلَهُ مع شُهْرَتِهِ .
والجُرْفُ : ع ، بالْيَمَنِ ، منه أحمدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الْمُحَدِّثُ الجُرْفِيُّ ، سمِعَ منه هِبَةُ اللهِ الشِيرَازِيُّ الجُرْفُ : ع : بِالْيَمَامَةِ .
قال أَبو خَيْرَةَ : الجُرْفُ : عُرْضُ الْجَبَلِ الأَمْلَسِ ، في الصِّحاحِ : الجُرْفُ : مَا تَجَرَّفَتْهُ السُّيُولُ ، وأَكَلَتُه مِن الأَرْضِ .
وفي المُحْكَمِ : الجُرُفِ : ما أَكَلَ السَّيْلُ مِن أَسْفَلِ شِقِّ الوَادِي والنَّهْرِ . ج : أَجْرَافٌ ، وجُرُوفٌ ، كالجُرُفِ ، بِضَمَّتَيْنِ ، قال الجَوْهَرِيُّ : مِثْل عُسْرٍ وعَسُرٍ ، ومنه قولُه تعالَى : " عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ " ( 4 ) ، وقَرَأَ بالتَّخْفِيفِ ابنُ عامِرٍ ، وحَمْزَةُ ، وحَمَّادٌ ، ويحيى ، وخَلَفٌ ، ج : جِرَفَةٌ ، كجِحَرَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وتَأْخِيرُ المُصَنِّفِ ذِكْرَ هذا الجمعِ بعدَ قولِهِ : ) بضَمَّتَيْنِ ( يَقْتَضِي أَن يكونَ جَمْعاً له ، وليس كذلِكَ ، بل جَمْعُ المُثَقَّلِ : أَجْرَافٌ ، كطُنُبٍ وأَطْنَابٍ ، وجَمْعُ المُخَفَّفِ جِرَفَةٌ ، كجُحْرٍ وجِحَرَةٍ ، ففي كَلامِه نَظَرٌ مع إِغْفَالِهِ عن جُرُوفٍ ، الذِي ذَكَرَ ابنُ سِيدَه ، زادَ ابنُ سِيدَه :
فإِنْ لم يكنْ مِن شِقِّةِ فهو شَطٌّ وشاطِئٌ ، وقالَ غيرُه : جُرْفُ الوَادِي ونَحْوِه مِن أَسْنَادِ المَسَايِلِ إِذا نَخَجَ الْمَاءُ في أصْلِهِ فَاحْتَقَرَهُ ، فصارَ كالدَّحْلِ وأَشْرَفَ ، وهو المَهْوَاةُ ( 5 ) .
والجَوْرَفُ ، كجَوْهَرٍ : الْحِمَارُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ .
في التَّهْذِيبِ : قال بعضُهم : الجَوْرَفُ : الظَّلِيمُ ، وأَنْشَدَ لكِعْبِ بن زُهَيْرٍ :
كَأَنَّ رَحْلِي وقَدْ لاَنَتْ عَرِيكَتُهَا * كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أَقْرابُهُ خَصِفَا
قال : وهذا تَصْحِيفٌ ، والصَّوابُ : " جَوْرَقٌ " ، بالقافِ .
قلتُ : وهكَذَا أَوْرَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيِّ بالْقَافِ ، وقال أَبو
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، والذي في النهاية واللسان بعد ذكرهما الحديث التالي : وجرف الخير أي كسره الواحدة جرفة ويروى باللام بدل الراء ، فالصواب أن تكتب : جلفة .
( 2 ) سورة يوسف الآية 82 .
( 3 ) ضبطت في التكملة بالكسر ، ضبط قلم .
( 4 ) سورة التوبة الآية 109 .
( 5 ) كذا بالأصل والذي في التهذيب : فصار كالدحل وأشرف أعلاه ، فإذا انصداع أعلاه فهو هار ، وقد جرف السيل أستاده .
وفي موضع آخر نقل عن شمر قال : يقال : جرف وأجراف وجرفة وهي المهواة .