وإِنَّمَا اللاَّزِمُ لذَاكِرِ الجَمِيعِ أَنْ يُقَدِّمَ كُلاًّ ويُولِيَهُ المَصُوغَ مِنْ ج م ع ، ثُمَّ يأْتِيَ بالبواقي كَيْفَ شَاءَ ، إِلاَّ أَنَّ تَقْدِيمَ ما صِيغَ من ك ت ع ، عَلَى البَاقِين ، وتَقْدِيمَ ما صِيغَ من ب ص ع على ب ت ع هو المُخْتارُ ، وقَالَ الجَوْهَرِيّ في ب ص ع : أَبْصَعُ كَلِمَةٌ يُؤَكّدُ بِها تَقُول : أَخَذْتُ حَقِّي أَجْمَعَ أَبْصَع ، والأُنْثَى جَمْعاءُ بَصْعَاءُ . وجاءَ القَوْمُ أَجْمَعُون أَبْصَعُونَ . ورَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ بُصَعَ ، وهو تَوْكِيدٌ مُرَتَّبٌ لا يُقَدَّمُ عَلَى أَجْمَعَ ، وقالَ ابْنُ سِيدَه : وإِنَّما جاءُوا بها إِتْباعاً لأَجْمَعَ ، لأَنَّهُمْ عَدَلُوا عن إِعادَةِ جَمِيعِ حُرُوفِ أَجْمَعَ إِلَى إِعَادَةِ بَعْضِهَا ، وهو العَيْنُ تَحَاشِياً مِنَ الإِطَالَةِ بتَكْرِيرِ الحُرُوفِ كُلِّهَا . قالَ الأَزْهَرِيُّ : ولا يُقَالُ أَبْصَعُونَ حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ أَكْتَعُونَ ، ورُوِيَ عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ : الكَلِمَةُ تُؤَكَّدُ بِثَلاَثَةِ ( 1 ) تَوَاكِيدَ ، يُقَال : جاءَ القَوْمُ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ .
وحَكَى الفَرَّاءُ : أَعْجَبَنِي القَصْرُ أَجْمَعَ ، والدَّارُ جَمْعَاءَ ، بالنَّصْبِ حالاً ( 2 ) ، ولَمْ يُجِزْ في أَجْمَعِينَ وجُمَعَ إِلاَّ التَّوْكِيدَ . وأَجازَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ حَالِيَّةَ أَجْمَعِينَ ، وهو الصَّحيحُ . وبالوَجْهَيْن رُوِيَ الحَدِيثُ فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعِينَ ، وأَجمَعُون . عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ أَجْمَعِينَ تَوْكِيداً لِضَمِيرٍ مُقَدَّرٍ مَنْصُوبٍ ، كَأَنَّهُ قالَ : أَعْنِيكُمْ أَجْمَعِينَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
البَتَّاع ، كشَدَّادٍ : الخَمَّارُ ، بلُغَةِ اليَمَنِ .
والبَتْعُ ، بالفَتْحِ : القُوَّةُ والشِّدَّةُ ، وهو باتِعٌ .
وبَتْعَةُ ، بالفَتْحِ ( 3 ) : جَبَلٌ لبَنِي نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ ، فيه قُبُورٌ لِقَوْم من عادٍ ، كذَا في المُعْجَمِ .
قُلْتُ : ويَأْتِي ذِلِكَ لِلْمُصَنِّفِ في ت ب ع ، بتَقْدِيم التّاءِ على الباءِ .
وهو تَصْحِيفٌ قَلَّدَ فيه الصّاغَانِيُّ ، والصَّوابُ ذِكْرُه هُنَا .
[ بثع ] : البَثَعُ ، مُحَرَّكَةً : ظُهُورُ الدَّمِ في الشَّفَتَينِ خَاصَّةً ، فإذَا كَانَ بالغَيْنِ والباءِ التَّحْتِيَّة ففيِهِمَا وفي الجَسَدِ كُلِّه ، وهو البَثَعُ ( 4 ) في الجَسَدِ ، قالَهُ اللَّيْثُ . ويُقَالُ : شَفَةٌ باثِعَةٌ كَاثِعَةٌ ، أَيْ يَبْثَعُ فِيها الدَّمُ ، حَتَّى تَكَادَ تَنْفَطِرُ من شِدَّةِ الحُمْرَةِ .
وفي الصّحاح : شَفَة كَاثِعَةٌ بَاثِعَةُ ، أَيْ مُمْتَلِئَةٌ مُحْمَرَّةٌ من الدَّمِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الشَّفَةُ بَاثِعَةٌ ، إِذا غَلُظَ لَحْمُهَا ، وظَهَرَ دَمُهَا ، وهو أَبْثَعُ ، وهو بَثْعَاءُ ، وهو مُسْتَقْبَحٌ .
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : بَثِعَت الشَّفَةُ كفَرِحَت : انْقَلَبَتْ عند الضَّحِكِ ، وقد بَثِعَ فُلانٌ : إِذا انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ .
وقال الأَزْهَرِيُّ : بَثِعَت لِثَةُ الرَّجُلِ تَبْثَعُ بُثُوعاً ، إِذا خَرَجَتْ وارْتَفَعَتْ ، كأَنَّ بها وَرَماً ، وذلِكَ عَيْبٌ .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : البَثْعَةُ : لَحْمَةٌ تَكُونُ ظَاهِرَةً ناتِئَةً خِلْقَةً في مَوْضِعِ اللَّثْغَةِ .
قَالَ : وبَثَّعَ الجُرْحُ تَبْثِيعاً : خَرَجَ فِيهِ بُثَعٌ شِبْهُ الضُّرُوسِ تَخْرُجُ فِيهِ ، ورُبما أَرِضَ ، وهو لَحْمٌ أَحْمَرُ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
لِثَةٌ بَثُوعٌ ، كصَبُور ، ومُبَثَّعَةٌ كمُحَدِّثَةٍ : كَثِيرَة اللَّحْمِ والدَّمِ ، والاسْمُ مِنْهُ البَثَعُ مُحَرَّكَةً . وامْرَأَةٌ بَثِعَةٌ كفَرِحَةٍ : حَمْرَاءُ اللِّثَةِ وَارِمَتُهَا . وبَثِعَ الجُرْحُ كَفِرِحَ ، مِثْلُ بَثَّعَ تَبْثِيعاً .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ بجع ] : بَجِعَ الرَّجُلُ ، كَفَرِحَ ، بالجِيم ، وكَذَا انْبَجَع : إِذا أَكْثَرَ من الأَكْلِ حَتَّى كادَ أَنْ يَنْفَطِرَ .
[ بخثع ] : بَخْثَعٌ ، كجَعْفَرٍ ، والخَاء مُعْجَمة : اسْمٌ زَعَمُوا ، ولَيْسَ بثابِتٍ ( 5 ) ، كذَا في اللِّسانِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ أيضاً :
[ بخشع ] : بَخْتَيْشُوع : اسْمٌ ، وهو وَالِدُ جِبْرِيلَ المُتَطَبِّبِ المَشْهُورِ .
[ بخذع ] : بَجَعهُ بالجِيمِ ، هكَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ
هامش
في اللسان : يصع " : بأربعة تواكيد . وزاد على ما ورد بالأصل هنا أجمعون . هذا في رواية فيه وفي موضع آخر في المادة نفسها ورد قول أبي الهيثم كالأصل .
( 2 ) في اللسان " جمع " عن ثعلب تقول : أعجبني القصر أجمع وأجمع الرفع على التوكيد والنصب على الحال .
( 3 ) قيدها ياقوت بتعة ، ضبط قلم .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل : " التبيغ " وفي المطبوعة الكويتية : " البثع " .
( 5 ) في اللسان : وليس بثبت .