[ أع ] : أُعْ أُعْ ، مَضْمُومَتَيْن . أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسَان وهُنَا . وقد جاءَ في حَدِيثِ السِّواكِ وهُو ؟ َ : كانَ إِذا تَسَوَّكَ قالَ : أُعْ أُعْ ، كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ ، أَيْ يَتَقَيَّأُ ، وهِيَ حِكَايَةُ صَوْتِ المُتَقَيِّئِ . وفي التَّكْمِلَةِ : المُتَهَوَّع . قالُوا : أَصلُهَا هُعْ هُعْ ، فأُبْدِلَتْ هَمْزَةًً . قالَ شَيْخُنَا : فالصَّوَابُ إِذَنْ ذِكْرُهَا في هوع قُلْتُ : وهكَذا فَعَلَه صاحِبُ اللِّسَان وغَيْره .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
[ أَفع ] غلام أفعة ، مُحَرَّكَةً ، أَي مُتَرَعْرِع ( 1 ) . أَهْمَلَه الجماعَة .
[ ألع ] : المَأْلُوعُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللّسان . وقال الخَارْزَنْجِيُّ فِي تَكْمِلَةِ العَيْنِ : هو المَجْنُون وكذلِكَ المَأْلُوقُ ، كالمُؤَوْلَعِ ، كمُطَرْبَل ، وكذلِكَ المُؤَوْلَقُ ، قَالَ : وبه الأَوْلَعُ والأَوْلَقُ ، أَيْ الجُنُونُ .
قُلْتُ : وهذا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الأَوْلَعَ والأَوْلَقَ وَزْنُهما فَوْعَلٌ ، فإِنْ قِيلَ : أَفْعَلُ - كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ قَوْمٌ - فالصَّوابُ ذِكْرهُ في الوَاوِ ، كما سَيَأْتِي ، قالَهُ شَيْخُنَا . قُلْتُ : وهو قَوْلُ عَرَّامٍ ونَصُّه : يُقَالُ : بِفُلانٍ مِنْ حُبِّ فُلانَةَ الأَوْلَعُ والأَوْلَقُ ، وهو شِبْهُ الجُنُونِ ومحل ذكره في وحلب عز وجل كما سيأتي
[ أَمع ] : الإِمَّعُ والإِمَّعَةُ ، كهِلَّعٍ وهِلَّعَةٍ ويُفْتَحَانِ ، الفَتْحُ لُغَةٌ عن الفَرَّاءِ . وقال ابنُ السَّرّاجِ : إِمَّعٌ فِعَّلٌ ، لأَنَّهُ لا يَكُونُ إِفْعَلُ وَصْفاً ، وهو الرَّجُلُ لا رَأْيَ لَهُ ولا عَزْمَ ، فهو يُتَابِعُ كُلَّ أَحَدٍ عَلَى رَأْيِهِ ولا يَثْبُتُ علَى شَيٍْ والهاءُ فيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . ومنه حَدِيثُ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه : اغْدُ عالِماً ، أَو متعلماً ولا تَكُنْ إِمَّعَةً ( 2 ) ولا نَظِيرَ لَهُ إِلاّ رَجُلٌ إِمَّرٌ ، وهو الأَحْمَقُ . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : وكَذلِكَ الإِمَّرَةُ ، وهو الَّذِي يُوَافِقُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى ما يُرِيدُه ، قال الشَّاعِرُ :
لَقِيتُ شَيْخاً إِمَّعَهْ * سَأَلْتُه عَمَّا مَعَهْ * فَقَالَ ذَوْدٌ أَرْبَعَهْ
وقالَ آخَرُ :
فلا دَرَّ دَرُّكَ مِنْ صَاحِبٍ * فَأَنْتَ الوُزَاوِزَةُ الإِمَّعَهْ
وفي حَدِيثِ ( 3 ) أَيْضَاً : لا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً . ورُوِيَ عن ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ : كُنّا في الجَاهِلِيَّةِ نَعُدُّ الإِمَّعَةَ هو مُتَّبِع النَّاسِ إِلى الطَّعَامِ من غَيْرِ أَنْ يُدْعَى ، وإِنَّ الإِمَّعَةَ فِيكُمُ اليَوْمَ المُحْقِبُ الناسِ دِينَه . قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : والمَعْنَى الأَوّلُ يَرْجِعُ إِلَى هذا . قُلْتُ : ومَعْنَاهُ المُقَلّدُ الَّذِي جَعَلَ دِينَهُ تابِعاً لدِينِ غَيْرِه بلا رَوِيَّةٍ ولا تَحْصِيلِ بُرْهَانٍ . وفي أَمَالِي القَالِي ( 4 ) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ الأَنْبَارِيّ ، حَدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المَدِينِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ الرَّبَعِيّ ، حَدَّثَنَا نَهْشَلُ بنُ دارم عن أَبيه عَنْ جَدِّه عَنْ الحَارِثِ الأَعْوَرِ قالَ : سُئل عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ تعالىَ عَنْهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَدَخَلَ مُبَادِراً ، ثُمَّ خَرَجَ في رِدَاءٍ وحِذَاءٍ ، وهو مُتَبَسِّمٌ ، فقيلَ له : يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ كُنْتَ إِذا سُئِلْتَ عن المَسْأَلَةِ تَكُونُ فيها كالسِّكَّةِ المُحْمَاةِ ، قالَ : إِنّي كُنْتُ حَاقِناً ، ولا رَأْيَ لحَاقِنٍ ، ثُم أَنْشَأَ يَقُولُ :
إِذا المُشْكِلاتُ تَصَدَّيْنَ لِي * كَشَفْتُ حَقَائِقَها بالنَّظَرْ ( 5 )
لِسَانِي ( 6 ) كشِقْشِقةِ الأَرْحَبِيِّ * أَو كالحُسَامِ اليَمَانِي الذَّكَرْ
ولَسْت بإِمَّعَةٍ فِي الرِّجالِ * أُسَائلُ هذَا وذَا ما الخَبَرْ ؟
ولكِنَنِي مِذْرَبُ الأَصْغَرَيْنِ * أُبَيِّنُ مَعْ ( 7 ) مَا مَضَى ما غَبَرْ
وقِيلَ : الإِمَّعَةُ : المُتَردِّدُ فِي غَيْرِ صَنْعَةٍ . ورُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ : ما الإِمَّعةُ ؟ قالَ : مَنْ يَقُولُ : أَنا مَعَ النّاسِ . قالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَرادَ بذلِكَ الَّذِي يَتْبَعُ كُلَّ أَحَدٍ عَلَى دِينِهِ ، أَيْ لَيْسَ المُرَادُ بِهِ كَرَاهَةَ الكَيْنُونَةِ مع النّاسِ . وقال اللَّيْثُ : رَجُلٌ إِمَّعَةٌ ، يَقُولُ لِكُلِّ أَحَدٍ : أَنَا مَعَكَ .
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل مرعرع .
( 2 ) الأصل والنهاية واللسان ، وفي التهذيب : ولا تغد .
( 3 ) في اللسان : قول ابن مسعود أيضا . ومثله في النهاية .
( 4 ) أمالي القالي 2 / 101 .
( 5 ) بعده في الأمالي :
وإن برقت في مخبل الصوا * ب عمياه لا يجتلبها البصر
( 6 ) في الأمالي : لسانا وبعد البيت فيها :
وقلبا إذا استنطقته الفنون
أبر عليها بواه درر
( 7 ) في الأمالي : أبين مما مضى .