تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ولا يُقَالُ : امْرَأَةٌ إِمَّعَةٌ . فإِنَّهُ خَطَأٌ ، أَو قَدْ يُقَالُ ، حَكَاه الجَوْهَرِيّ عن أَبِي عُبَيْدٍ . وتَأَمّعَ الرَّجُلُ ، واسْتَأْمَعَ : صَارَ إِمَّعَةً ، ورِجالٌ إِمَّعُونَ ، ولا يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتّاءِ ( 1 ) . فصل الباء مع العين
[ بتع ] : البِتْعُ ، بالكَسْرِ ، وكعِنَبٍ ، مِثَالُ قِمْعٍ وقِمَع : نَبِيذُ العَسَلِ ، كَما في الصّحاحِ ، وزادَ غَيْرُهُ : المُشْتَدُّ . وفِي العَيْنِ : نَبِيذٌ يُتَّخَذُ من عَسَلٍ كَأَنَّهُ الخَمْرُ صَلابَةً ، يُكْرَهُ شُرْبُهُ ، أَوْ هو سُلالَةُ العِنَبِ ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ . وقالَ بَعْضُهُمُ : سُمِّيَ بذلِكَ لشِدَّةٍ فيه ، من البَتَعِ ، وهو شِدَّةُ العُنُقِ . أَو بالكَسْرِ : الخَمْرُ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الخَمْرُ المُتَخَذُ من العَسَلِ ، فأَوْقَعَ الخَمْرَ عَلَى العَسلِ ، وهي لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ . وفي الحَدِيثِ : " سُئِل النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ عن البِتْع فَقَال : كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ ( 2 ) فهو حَرَامٌ " وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه أَنَّهُ خَطَبَ فقالَ : خَمْرُ المَدِينَةِ من البُسْرِ والتَّمْرِ ، وخَمْرُ أَهْلِ فارِسَ من العِنَبِ ، وخَمْرُ أَهْلِ اليَمَنِ البِتْعُ ، وهو من العَسَلِ ، وخَمْرُ الحَبَشِ السُّكْرُكَةُ . والبَتِعُ : الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ ، ظاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ بالكَسْرِ ، وهو خَطَأٌ ، والصَّوَابُ فيه البَتِعُ ككَتِفٍ ، وامْرَأَةٌ بَتِعَةٌ : طَوِيلَةٌ ، كما في اللِّسَانِ . والبَتَعُ ، بالتَّحْرِيكِ : طُولُ العُنُقِ مع شِدَّةِ مَغْرِزِهَا : تَقُولُ منهُ : بَتِعَ الفَرَسُ ، كفَرِحَ ، بَتَعاً فهو بَتِعٌ ، ككَتِفٍ ، وهي بَتِعَةٌ ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ . وقَدْ سَهَا هُنَا عن اصْطِلاحِهِ وهو قَوْلُه : وهي بهاءٍ . ويُقَالُ أَيْضاً : عُنُقٌ بَتِعٌ وبَتِعَةٌ : شَدِيدَةٌ . وقيل : مُفْرِطَةٌ في الطُّولِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : البَتِعُ : الطَّوِيلُ العُنُقِ ، والتَّلِعُ : الطويل الظهر وقال ابن شميل مِن الأَعْنَاقِ البَتِعُ ، وهو الغَلِيظُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ الشَدِيدُ . وقالَ : ومنها الرَّهِيفُ ( 3 ) ، وهو الدَّقِيقُ . ويُقَالُ : البَتَعُ فِي العُنُق : شِدَّتُهُ ، والتَّلَعُ : طُولُهُ . وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسَلامَةَ بنِ جَنْدَل يَصِفُ فَرَساً : يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هادٍ لَهُ بَتِعٍ * في جُؤْجُؤٍ كمَدَاكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ وقالَ اللَّيْثُ : رُسْغٌ أَبْتَعُ أَي مُمْتَلِئٌ . وأَنْشَدَ لرُؤْبَة : * وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعَا * قالَ الصّاغَانِيُّ : ولَيْسَ لِرُؤْبَةَ كما قالَ اللَّيْثُ . وقالَ ابنُ بَرِّيّ : كَذَا وَقَعَ ، وأَظُنُّهُ : وَجيداً أَبْتَعَا . وقالَ اللَّيْثُ أَيْضاً : البَتِعُ ، ككَتِفٍ : الشَّدِيدُ المَفَاصِلِ والمَوَاصِل مَنَ الجَسَدِ . وقال غَيْرُهُ : والبَتِعُ من الرِّجَالِ كذلِكَ ، وفِعْلُهُ بَتِعَ ، كفَرِحَ ، وهو بَتِعٌ وأَبْتَعُ : اشْتَدَّتْ مَفَاصِلُهُ ، وهي بَتْعَاءُ ، وج : بُتْعٌ ، بالضَّمِّ . وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : بَتَعَ في الأَرْضِ : تَبَاعَدَ . قالَ : وبَتِع مِنْهُ بُتُوعاً ، بالضَّمِّ : انْقَطعَ ، كانْبَتَعَ ، وهذِه عَنْ أَبِي مِحْجَنٍ ، كانْبَتَلَ . وبَتَعَ النَّبِيذَ يَبْتِعُ ، من حَدِّ ضَرَبَ : اتَّخَذَهُ وصَنَعَهُ كنَبَذَهُ يَنْبِذُه ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ . وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : بَتِعَ فُلانٌ بِأَمْرٍ لَمْ يُؤَامِرْنِي فيه ، كفَرِحَ ، أَيْ قَطَعَه دُونِي . قال أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ : بانَ الخَلِيطُ وكانَ البَيْنُ بَائِجَةً * ولَمْ نَخَفْهُمْ عَلَى الأَمْرِ الَّذِي بَتِعُوا وشَفَةٌ بَاثِعَةٌ بالمُثَلَّثَةِ لا غَيْر ، ووَهْمَ مَنْ قَالَ بالمُثَنَّاة ، وهو ابنُ عَبّادٍ في المُحِيطِ ، وقَدْ رَدَّ عَلَيْه الصّاغَانِيُّ ( 4 ) . وتَقُولُ : جَاءُوا كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ، أَكْتَعُونَ ، أَبْصَعُون ، أَبْتَعُونَ ، وهيَ إِتْبَاعَاتٌ لأَجْمَعِينَ ، لا يَجِئْنَ إِلاَّ عَلَى إِثْرَهَا ، وفي العُبَابِ : بِأَثَرِهِ ، أَوْ تَبْدَأُ بِأَيَّتِهِنَّ شِئْتَ بَعْدَهَا ، قالَهُ ابنُ كَيْسَانَ ، وفي الصّحاح : وأَبْتَعُ : كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِهَا ، تَقُولُ : جَاءُوا أَجْمَعُونَ ، أَكْتَعُون ، أَبْتَعُونَ . إِنتهى . والنِّسَاءُ كُلُّهُنًّ جُمَعُ ، كُتَعُ ، بُصَعُ ، بُتعُ ، والقَبِيلَة كُلُّها جَمْعَاءُ ، كَتْعَاءُ ، بَصْعَاءُ ، بَتْعَاءُ . وهذا التَّرْتِيبُ غَيْرُ لازِمٍ ،
هامش
( 1 ) زيد في التهذيب عن الليث قال : والفعل من إمعه : تأمع الرجل واستأمع . وانظر التكملة واللسان . ( 2 ) في النهاية واللسان والتهذيب : مسكر . ( 3 ) في التهذيب واللسان : المرهف . ( 4 ) كذا ، بالأصل ، والذي في التكملة ولم يعزها : وشفة باتعة لغة في بائعة يعني اقراره المثناة لغة في المثلثة ، ولعل ما ورد بالأصل جاء في كتابه الآخر العباب .