قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ ، عِنْدَها وَادِي بِئْرِ بَرَهُوتَ . وفي المُعْجَمِ : هي تَنْغَة بالفَتْح والغَيْن المُعْجَمة ( 1 ) وسَيَأْتِي تَحْقَيقُ ذلِكَ هُنَاكَ . قال الصّاغَانِيّ : سُمِّيَتْ بتِنْعَةَ ( 2 ) بن هانِئ بن عَمْرِو بنِ ذُهْلِ ابنِ الأسْوَدِ بنِ الضُّبَيْبِ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ بن سَلامانَ بنِ الحَارِثِ بنِ حَضْرَمَوْت ، نُسِبَ إِلَيْهَا جَمَاعَةٌ من التّابِعِينَ ، مِنْهُم : أَبُو قَيْلَةَ عِيَاضُ بنُ عيَاضٍ ، العَيْزَارُ بنُ جَرْوَلٍ وأَبو السَّكَنِ حُجْرُ بنُ عَنْبَسٍ ، وعمير وعَامِرٌ ابْنَا سُوَيْدٍ المُحَدِّثُونَ التِّنْعِيُّون وغَيْرُ هؤُلاءِ .
[ توع ] : التَّوْعُ : مَصْدَرُ تُعْتُ اللِّبَأَ والسَّمْنَ ، وتِعْتُه ، وأَتُوعُه وأَتِيعُه ، تَوْعاً وتِيْعاً ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ علَى اللَّغُةِ الأُولَى ، وذَكَرَ الثانِيَةَ ابنُ شُمَيْلٍ ، إِذا كَسَرْتَه بقِطْعَة خُبْزٍ تَرْفَعُهُ بهَا ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عن اللَّيْث .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : تُعْ تُعْ ، بالضَّمِّ فِيهِمَا : أَمْرٌ بالتَّوَاضُعِ ، وهو مِن التَّوْعِ .
والتَّيُّوع ، مَشَدَّدَةً عَلَى تَفْعُولٍ ( 3 ) وهذا الضَّبْطُ مَعَ طُولِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التّاءَ زائدَةٌ ، لأَنَّهُ وَزَنَهُ بِتَفْعُولٍ ، ولو قالَ كتَنُّورٍ لأَصَابَ المَحَزَّ : كُلُّ وَرَقَةٍ أَو بَقْلَةٍ إِذا قُطِعَتْ ، أَوْ قُطِفَتْ سالَ مِنْهَا لَبَنٌ أَبْيَضُ حارٌّ ، يُقَرِّحُ البَدَنُ .
والتَّيُّوعَاتُ ( 4 ) : بُقُولٌ أُخَرُ كالسَّقَمُوِنِيا ، والشُّبْرُم ، واللاّعِيَةِ ( 5 ) ، والعُشَرِ ، والحَلْتِيتِ ، والعَرْطَنِيثَا ، قالَ الأَطِبّاءُ : ولَبَنُ التَّيُّوعَاتِ ، كُلِّهَا مُسْهِلٌ مُدِرٌ للبَوْل والطَّمْثِ ، حَالِقٌ للشَّعْرِ وَحْدَهُ ، وإِذا دُقَّ وَرَقُها أَوْ بَزْرُهَا وطُرِحَ في الماءِ الرّاكِدِ طَفَا سَمَكُهُ عَلَى الماءِ كالسَّكَارَى فاصْطِيدَ ما يَشَاءُ ، وسيأَتِي شَيْءٌ من ذلِكَ في ي ت ع .
[ تيع ] : تَاعَ القَيءُ يَتِيع تَيْعاً ، بالفَتْحِ ، وتَيَعاً ، وتِيَعَاناً ، مُحَرَّكَتَينِ ، وكذلِكَ تَوْعاً : خَرَجَ .
وتَاعَ الشَّيْءُ كالماءِ ونَحْوهِ يَتِيعُ : سالَ وانْبَسَطَ علَى وَجْهِ الأَرْض ، تِيْعاً وتَوْعاً ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ .
وقال الزَّجّاج : تاعَ الشَّيْءُ ، إِذا ذَابَ .
وقالَ ابنُ عَبّاد : تَاعَ تَيَعَاناً وتَيْعاً وتَيَعاً ، إِذا تاقَ ( 6 ) .
وتاعَ الطَّرِيقَ يَتِيعُهُ تَيْعاً : قَطَعَهُ .
وتاعَ إِلَيْهِ : عَجِلَ ، ومنه اشْتِقَاقُ التَّيَّعانِ كما يَأْتِي ، ومِنْهُ تَاعَ إِلَيْهِ : ذَهَبَ .
وتَاعَ السَّمْنَ يَتِيعُه تَيْعاً وتَوْعاً : رَفَعَهُ بقِطْعَةِ خُبْزٍ كتَيَّعَهُ .
وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : التَّيْعُ : أَنْ تَأْخُذَ الشَّيْءَ بيَدِكَ . يُقَالُ : تَاعَ به يَتِيعُ تَيْعاً ، وتَيَّعَ به ، إِذا أَخَذَهُ بِيَدِهِ ، وأَنْشَد :
فأَعْطَيْتُها عُوداً وتِعْتُ بتَمْرةٍ * وخَيْرُ المَرَاغِي _ قد عَلِمْنَا قِصارُهَا
قالَ : هذا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّه أَكَلَ رَغْوَةً مَعَ صاحِبَةٍ له ، فقال : أَعْطَيْتُها عُوداً تَأْكُلُ به ، وتِعْتُ بِتَمْرَةٍ أَيْ أَخَذْتُهَا آكُلُ بِها . والمْرْغاةُ : العُودُ أَو التَّمْرُ أَو الكِسْرَة يُرْتَغَى بها ، وجَمْعُهَا المَرَاغِي . قال الأَزْهَرِيّ : رَأَيْتُه بخَطِّ أَبِي الهَيْثُمِ . وتِعْتُ بتَمْرَةٍ قالَ : ومِثْلُ ذلِكَ تَيِّعْتُ ( 7 ) بها . قالَ : وأَعْطَانِي فُلانٌ دِرْهَماً ، فتِعْتُ به ، أَيْ أَخَذْتُه .
والتِّيعَةُ ، بالكَسْرِ : الأَرْبَعُونَ من الغَنَمِ ، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ في شَرْحِ حَدِيثِ وائلِ بنِ حُجْرٍ : عَلَى التِّيعَةِ شاةٌ ، والتِّيمَةُ لصاحِبها ومِنْهُم مَنْ خَصَّهُ بغَنَمِ الصَّدَقَةِ ، وحَكَى شَمِرٌ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ قالَ : التِّيعَةُ : لا أَدْرِي ما هي ، وبَلَغَنا عن الفَرّاءِ أَنَّهُ قال : التِّيعةُ من الشاءِ : القِطْعَةُ التَّي تَجبُ فِيهَا الصَدَقَةُ تَرْعَى حَوْلَ البُيُوتِ أَو التِّيعَةُ : أَدْنَى ما يَجِب مِن الصَّدّقَةِ كالأَرْبَعِينَ فيها شاةٌ ، وكخَمْسٍ من الإِبِلِ فيها شَاةٌ ، قالَهُ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ ، قالَ : وإِنَّمَا تَيَّع التِّيعَةَ الحَقُّ الَّذِي وَجَبَ للمُصَدِّق فِيهَا ، لأَنَّهُ لَوْ رامَ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ
هامش
( 1 ) نقله ياقوت عن كتاب نصر ، ونقل عن الجواليقي أنه ثنعة بالتاء المثلثة ثم قال : والصواب عندنا تنعة .
( 2 ) انظر في عامود نسبة اللباب لابن الأثير ومعجم البلدان ، تنعة .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : واليتوع مشددة على تفعول . هكذا في نسخ المتن ، وعليه قول الشارح وهذا الضبط . . . الخ والذي في التكملة واللسان عن الأزهري : اليتوع بتقديم الياء على التاء ويؤيده ما سيأتي متنا وشرحا في مادة بتع فلعل ما في المصنف هنا من تحريف النساخ ، والصواب واليتوع على يفعول ولا غبار عليه ا ه الذي ورد في اللسان في مادة يتع وفي التكملة في مادة توع .
( 4 ) الذي ورد في تذكرة داوى يتوع بتقديم الياء كل نبت له لبن يسيل إذا قطع . والمشهور من اليتوعات سبعة .
( 5 ) وهي أجود أنواعه .
( 6 ) في القاموس : تاف وعلى هامشه عن نسخة أخرى : تاق كالأصل .
( 7 ) كذا بالأصل واللسان ، ووردت في التهذيب : وتيغت بالغين المعجمة . . . ثم قال : والصواب تعت بالعين غير معجمة .