أَو جَبَلٌ بِنَاحِيَة البَحْرَيْنِ بَيْنَ السَّوْدَةِ والأَحْسَاءِ ، كَذا في التَّهْذِيبِ وفي المُعْجَمِ وَرَاءَ طَخْفَةَ ، وفي سَفْحِهِ عَيْنٌ تَسِيحُ مَاء ( 1 ) ، يُقَال لَهُ : عَيْنُ مُتَالِع . وفي المُعْجَمِ : يُقَالُ لها : الخَرّارَةُ ( 2 ) ، وقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حماراً وأَتَانَهُ :
نَحَاهَا لِثَأْجٍ ( 3 ) نَحْوَةً ، ثُمَّ إِنَّهُ * تَوَخَّى بِهَا العَيْنَيْنِ عَيْنَيْ مُتَالِعِ
وقَالَ كُثَيِّر يَذْكُرُ رَوِايَتَه ( 4 ) السّائِبَ - رَجُلاً مِنْ سَدُوسَ - :
بَكَى سائِبٌ لَمَّا رَأَى رَمْلَ عالِجٍ * أَتَى دُونَهُ والهَضْبُ هَضْبُ مُتالِعِ
وزَادَ في المُعْجَمِ : ومُتَالِعُ أَيْضاً : جَبَلٌ في أَرْضِ كِلاَبٍ بَيْنَ الرُّمَّة وضَرِيَّةَ ، وشِعْبٌ فِيهِ نَخْلٌ لِبَنِي مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ ، وقِيلَ : جَبَلٌ في دِيَارِ أَسَدٍ ، وقِيلَ : مَوْضِعٌ بين فَزارَةَ وَطَيِّئَ ، حَيْثُ يَلْتَقِي رَعِىُ الحَيَّيْنِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أَتْلَعَ النَّهَارُ : ارْتَفَعَ . ذَكَرَهُ ابن سِيَده والزَّمَخْشَرِيّ ، وهو مَجَاز .
وأَتْلَعَت الضُّحَى : انْبَسَطَتْ ، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ .
وتَلَعُ الضُّحَى : وَقْتُ تُلُوعِهَا ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَدَ :
أَأَن غَرَّدَت في بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ * بَكَيْتَ ، ولم يَعْذِرْك بالجَهْلِ عاذِرُ
تَعَالَيْنَ فِي عُبْرِيِّه تَلَعَ الضُّحَى * عَلَى فَنَنٍ قَد نعَّمَتْه السَّرِائرُ
وتَلَعَ الرَّأْسُ نَفسُه ، إِذا خَرَجَ . نَقَلَه الأَزْهَرِيّ . والأَتْلَعُ والتَّلِعُ والتَّلِيعُ : الطَّوِيلُ . وقِيلَ : الطَّوِيلُ العُنُقِ . وقالَ اللَّيْثُ : والتَّلِعُ أَيْضاً : الأَتْلَع ، لأَنَّ فَعِلاً قَدْ يَدْخُلُ عَلَى أَفْعَلَ . وقَالَ الأَزْهَرِيُّ في تَرْجَمة بتع البَتِعُ : الطَّوِيلُ العُنُقِ . والتَّلِعُ : الطَّوِيلُ الظَّهْرِ . ويُقَالُ : رَجُلٌ تَلِعٌ بَيِّنُ التَّلَعِ ، وامْرَأَةٌ تَلْعَاءُ بَيِّنَةُ التَّلَعِ . ويقال : تَلِعَةٌ وتَليعة ، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ .
والتَّلِعَاتُ : جَمْعُ تَلِعَةٍ ، بكَسْرِ الّلامِ ، وهي قُلُوعُ السُّفُنِ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ غَيْلانَ الرَّبَعِيّ :
يَسْتَمْسِكُونَ مِنْ حِذَارِ الإِلْقَاءْ * بتَلِعَاتٍ كجُذُوعِ الصَّيصاءْ
أَرادَ مِنْ خَشْيَةِ أَنْ يَقَعُوا في البَحْرِ فيَهْلِكُوا ، فيَتعَلَّقُونَ بقُلُوعِ هذِه السَّفِينَةِ الطَّوِيلَةِ حَتَّى كأَنَّهَا جُذُوعُ النَّخْلَةِ .
ورَجُلٌ تَلِعٌ : كَثِيرُ التَّلَفُّتِ حَوْلَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وكذلِكَ رَجُلٌ تَلِيعٌ . وسَيِّدٌ تَلِيعٌ وتَلِعٌ : رَفِيعٌ ، نقله اللَّيْثُ .
وفي الحَدِيث : فيَجِيءُ مَطَرٌ لا يَمْتَنِعُ ( 5 ) مِنْهُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ ، يُرِيدُ كَثْرَتَهُ ، وأَنَّه لا يَخْلُو منه مَوْضِعٌ . وفي حَدِيثٍ آخَرَ لَيَضْرِبَنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ حَتَّى لا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ . وقِيلَ : التَّلْعَةُ مِثْلُ الرَّحَبَة ، والجَمْعُ تَلْعُ . قال عارِقٌ الطّائِيّ :
وكُنَّا أُناساً دائِنِينَ بغِبْطَةٍ * يَسِيلُ بِنَا تَلْعُ المَلاَ وأَبَارِقُهُ
والتِّلاعَةُ ، بالكَسْرِ : ما ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ ، ويُشَبَّهُ به الناقَةُ ، ومنه قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ :
بِكُلِّ تِلاَعَةٍ كالبَدْرِ لَمَّا * تَنَوَّرَ واسْتَقَلَّ عَلَى الجِبَالِ
وقِيلَ : التِّلاعَةُ هُنَا : الطَّوِيلَةُ العُنُقِ المُرْتَفِعَتُه .
وتَلْعَةُ ، بالفَتْح : مَوْضِعٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ ، قالَ جَرِيرٌ :
أَلا رُبَّمَا هاجَ التَّذَكُّرُ والهَوَى * بِتَلْعَةَ إِرْشاشَ الدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ
وقَالَ أَيْضاً :
وقَدْ كانَ في بَقْعَاءَ رِيٌّ لشَائكُم * وتَلْعَةُ والجَوْفاءُ يَجْرِي غَدِيرُها
وهكَذَا فَسَّرَه أَبو عُبَيْدَة ، كما سَيَأْتِي في ج وف .
[ تنع ] : تِنْعَةُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان . وقال أَئمَّةُ النَّسَبِ وتَبِعَهُم الصّاغَانِيّ : هي : ة ،
هامش
( 1 ) في التهذيب : يسيح ماؤها ، يقال لها :
( 2 ) كذا بالأصل عن معجم البلدان ، وفيه في موضع آخر من الترجمة متالع : ومتالع جبل بناحية البحرين بين السودة والأحساء ، وفي سفح هذا الجبل عين يسيح ماؤها يقال لها عين متالع ولذلك قال ذو الرمة .
( 3 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل لنأح نحوه .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل رواية .
( 5 ) في النهاية واللسان : لا يمنع .