ولِذَا قالَ صاحِبُ اللِّسَانِ . وذَكَرَهَا الجَوْهَرِيُّ بالمعْنَى لا بالنَّصِّ في تَرْجَمَة ثَلَغ في حَرْفِ الغَيْن المُعْجَمَةِ . أَو الصَّوابُ بالغَيْنِ ، كما نَبَّه عَلَى ذلِك الصَّاغَانِيّ في العُبَابِ ، وخَطَّأَ الجَوْهَرِيَّ في إِيرَادِهَا هُنَا . قُلْتُ : وَقَدْ ذَكرَهَا الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً في حَرْف الغَيْنِ ، كما سَيَأْتِي وتَخْطِئَةُ الجَوْهَرِيّ من غَيْرِ دَلِيلٍ لَيْسَ بوَجِيه ، لا سِيَّما وقَدْ تَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ علَى ذلِكَ ، فإِنَّه قالَ في هذا التَّرْكِيبِ : ثَلَغَ رَأْسَهُ وفَلَغَه ( 1 ) : شَدَخَهُ ، ورُطَبٌّ مُثَلَّغٌ : سَقَطَ من النَّخْلَةِ فانْشَدَخَ . فتَأَمَّلْ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ ثمع ] : عُشْبٌ ثَمِعٌ ، ككَتِفٍ ، إِذا كَانَ غَضّاً ، هكَذا هو في اللِّسَانِ عَنْ بَعْضِ الأَعْرَابِ ، أَوْرَدَهُ في تَرْكِيب " ور ع " ( 2 ) ، وأَنا مِنْه في رِيبَةٍ ، هَلْ هو بالعَيْن المُهَمْلَة أَو المُعْجَمَةِ ، فانظُره .
[ ثوع ] : الثُّوَعُ ، كصًرَدٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال أَبو حَنِيفَةَ : هو شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ، دَائمُ الخُضْرَةِ ، ذُو ساقٍ غَلِيظٍ يَسْمُو ، وله وَرَقٌ كوَرَقِ الجَوْزِ ، وعَنَاقِيدُه كالبُطْمِ ، وهو سَبْطُ الأَغْصَانِ ، ولَيْسَ لَهُ حَمْلٌ ، ولا يُنْتَفَع به فِي شَيْءٍ ، وَاحِدَتُه ثُوَعَةٌ ، وقالَ مَرَّةً : الثُّعَبَةُ شَجَرَةٌ تُشْبِهُ الثُّوَعَةَ .
وثاعَ الماءُ يَثُوعُ ، إِذا سَالَ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَصْحِيفَ تَاعَ بالفَوْقِيَّةِ ، ثُمَّ رَأَيْتَ ابنَ سِيدَه قَدْ ذَكَرَهُ في ث ي ع ، كما سَيَأْتِي .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : ثُعْ ثُعْ ، بالضَّمِّ ، أَمْرٌ بالانْبِسَاطِ في البِلادِ في طاعَةِ اللهِ ( 3 ) . قال : والثَّاعَةُ : القَذْفَةُ لِلْقَيْءِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أَثَاعَ الرَّجُلُ إِثَاعَةً ، إِذا قاءَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ .
وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَنْ أبِي عَمْروٍ : الثَّاعِي : القَاذِف . ولم يَزِدْ عَلَى ذلِكَ ، ولَعَلَّه من المَقْلُوبِ ، وأَصْلُه الثّايِعُ .
وذَكَرَ ابنُ بَرِّيّ عَن ابْنِ خَالَوَيْهِ أَنَّهُ حَكَى عن العَامِرِيّ أَنَّ الثَّوَاعَةَ : الرَّجُلُ النَّحْسُ الأَحْمَقُ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[ ثيع ] : ثاعَ الماءُ يَثِيعُ ثَيْعاً ، كما هو نَصُّ ابنِ سِيدَه ، وقالَ غَيْرُه : ثَاعَ الشَّيْءُ يَثِيع ويَثاعُ ثَيْعاً وثَيَعَاناً : سالَ ، كما في
اللِّسَان .
فصل الجيم
مع العين
[ جبع ] : الجُبَّاع ، كرُمّانٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقالَ أَبو الهَيْثَمِ : هو القَصِيرُ قالَ : وهي جُبّاعٌ وجُبّاعَةٌ أَيْضاً قالَ ابنُ مُقْبِل :
وطَفْلَةٍ غَيْرِ جُبَّاعٍ ولا نَصَفٍ * مِنْ دَلِّ أَمْثَالِهَا بادٍ ومَكْتُومُ
عانَقْتُهَا فانْثَنَتْ طَوْعَ العِنَاقِ كَما * مَالَتْ بشَارِبها صَهْبَاءُ خُرْطُومُ
أَيْ غَيْر قَصِيرَةٍ ، كذا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ . والأَعْرَفُ غَيْر جُبَّاءٍ ، وقَدْ تَقَدَّمّ بَحْثُه في الهَمْزَة .
والجُبَّاعُ : سَهْمٌ قَصِيرٌ يَرْمِى به الصِّبْيَانُ يَجْعَلُونَ عَلَى رَأْسِهِ تَمْرَةً لِئلاَّ يَعْقِرَ ، كُرَاع . قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَحُقُّها ، وإِنَّمَا هو الجُمَّاحُ والجُماعُ . قُلْتُ : وقد تَقَدَّم ذلِكَ في الهَمْزَة أَيْضاً . وبه شُبِّهَتِ المَرْأَةُ القَصِيرَةُ .
والجَبَّاعَة ، مُشَدَّدَةً : الاسْتُ عن الخَارْزَنِجِيّ قالَ : وكرُمّانَةٍ ورُمَّانٍ : المَرْأَةُ القَبِيحَةُ المِشْيَةِ واللِّبْسَةِ ، الَّتِي لَيْسَتْ بصَغِيرَةٍ ولا كَبِيرَةٍ . قالَ : وقَدْ جَبَّعَ تَجْبِيعاً : إِذا تَغَيَّرَت اسْتُهُ هُزَالاً ، كُلُّ ذلِكَ من كِتَابِ الخَارْزَنْجِيّ الَّذِي كَمَّلَ به العَيْنَ .
[ جحلنجع ] : جَحْلَنْجَع ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقَدْ جاءَ في قَوْلِ أَبِي الهَمَيْسَع ، قال أَبو تُرَابٍ : كُنْت سَمِعْتُ مِنْ أَبِي الهَمَيْسَعِ حَرْفاً وهو جَحْلَنْجَع ، فذَكّرْتُه لشَمِرِ بنِ حَمْدَوَيْهِ ، وتَبَرَّأْتُ إِلَيْه من مَعْرفَتِهِ ، وأَنْشَدَ فيه ما كَانَ أَنْشَدَنِي ، وكَتَبَهُ شَمِرٌ ، والأَبْياتُ الَّتِي أَنْشَدَنِي :
* إِنْ تَمْنَعِي صَوَبِكِ صَوْبَ المَدْمَعِ *
* يَجْرِي عَلَى الخَدِّ كضِئْبِ الثعثعِ *
هامش
( 1 ) عن الأساس وبالأصل وفلقه وقد وردت العبارة بالأصل بالعين المهملة وقد صححناها عن الأساس ثلغ بالغين المعجمة . وزيد فيها : وتناثرت الثمار فثلغت .
( 2 ) كذا بالأصل ولم يرد في اللسان لا في مادة ورع ولا في وزغ
( 3 ) في اللسان : الانبساط في طاعة .