تَقُولُ : تِسْعَ عَشَرَةَ امْرَأَةً ، وتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً : قال اللهُ تَعَالَى : " عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ " ( 1 ) أَي تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكاً ، وأَكْثَرُ القُرَّاءِ عَلَى هذِه القِراءَةِ ، وقَدْ قُرِئَ : تِسْعَةَ عْشَرَ ، بسُكُونِ العَيْنِ ، وإِنّما أَسْكَنَهَا مَنْ أَسْكَنَهَا لِكثْرَةِ الحَرَكاتِ . وقَوْلُهم : تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةَ ، فَلا تُصْرَفُ إِلاَّ إِذا أَرَدْتَ قَدْرَ العَدَدِ لا نَفْسَ المَعْدُودِ ، فإِنَّما ذلِكَ لأَنَّها تُصَيِّرُ هذا اللَّفْظَ عَلَماً لهذا المَعْنَى .
وحَبْلٌ مَتْسُوعٌ : عَلَى تِسْعِ قُوىً .
ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عن اللَّيْثِ : رَجُلٌ مُتَّسِعٌ ، وهو المُنْكَمِشُ الماضِي في أَمْرِهِ . قال الأَزْهَرِيّ : ولا أَعْرفُ ما قَالَ ، إِلاَّ أَنْ يَكُون مُفْتَعِلاً من السَّعَةِ ، وإِذا كانَ كَذلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هذا البابِ قالَ الصّاغَانِيّ : لَمْ يَقُل اللَّيْثُ شَيْئاً في هذا التَّرْكِيبِ ، وإِنَّمَا ذَكَرَهُ في تَرْكِيبِ س ت ع : رَجُلٌ مِسْتَعٌ : لُغَةٌ في مِسْدَع ، فانْقَلَبَ علَى الأَزْهَرِيّ .
قُلْتُ : وهذا الَّذِي رَدَّ به علَى الأَزهَرِيّ فإِنَّهُ ذَكَرَهُ في كتابِهِ فِيما بَعْدُ ، فإِنَّهُ قالَ : وفي نُسْخَةٍ من كتَابِ اللَّيْثُ : مِسْتَعٌ ويُقَالُ : مِسْدَعٌ ، لُغَةٌ ، وهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِي في أَمْرِهِ . ورَجُلٌ مِسْتَعٌ : سَرِيعٌ .
فتَأَمَّلْ ذلِكَ .
[ تعع ] : التَّعُّ ، والتَّعَّةُ : الاسْتِرْخَاءُ ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وقد تَعَّ تَعّاً .
والتَّعُّ : التَّقَيُّؤُ ، وكَذلِكَ التَّعَّةُ ، لُغَةٌ ، في الثَّعِّ والثَّعَّةِ بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ ، ويُرْوَى حَدِيثُ فمَسَحَ صَدْرَهُ ، ودَعا لَهُ فَتَعَّ تَعَّةً ، فخَرَجَ مِن جَوْفِهِ جِرْوٌ أَسْوَدُ يَتِعُّ بالتّاءِ والثَّاءِ جَمِيعاً . وقالَ الأَزْهَرِيّ في ترجمة ث ع ع : ورَوَى اللَّيْثُ هذَا الحَرْفَ بالتّاءِ المُثَنّاة ، تَعَّ : إِذا قاءَ ، وهو خَطَأٌ ، إِنَّمَا هو بالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ لا غَيْر .
والتَّعْتَعُ ، كجَعْفَرٍ : الفَأْفاءُ ، عَنْ أَبِي عُمْروٍ . قالَ : ووَقَعُوا في تَعَاتِعَ ، أَيْ في أَراجِيفَ وتَخْلِيطٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وَتَعْتَعَهُ : تَلْتَلَهُ بِأَنْ أَقْبَلَ به وأَدْبَرَ به ، وعَنُفَ عليه ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ . وقِيلَ : تَعْتَعَهُ : حَرَّكَهُ بعُنْفٍ ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ ، أَوْ تَعْتَعَهُ : أَكْرَهَهُ في الأَمْرِ حَتَّى قَلِقَ ، عن ابْنِ فارِسٍ . وفي الصّحاح : تَعْتَعْتُ الرَّجُلَ ، إِذا عَتَلْتَهُ وأَقْلَقْتَهُ . وفي الحَدِيث حَتَّى يُؤْخَذَ للضَّعِيفِ حَقُّه غَيْرَ مُتَعْتَعٍ ، بفَتْحِ التّاءِ ، أَيْ مِن غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذىً يُقْلِقُهُ ويُزْعِجُهُ .
وتَعْتَعَ في الكَلامِ ، إِذا تَرَدَّدَ مِنْ حَصَرٍ أَوْ عِيٍّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، كتَتَعْتَع . ومِنْهُ الحَدِيثُ : الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ ( 2 ) فِيه له أَجْرَانِ أَيْ يَتَرَدَّدُ في قِرَاءَتِه ، ويَتَبَلَّدُ فيها لِسَانُه . قَالَ الجَوْهَرِيّ : ورُبما قالُوا : تَعْتَعَت الدَّابَّةُ ، وذلِكَ إِذا ارْتَطَمَتْ في الرَّمْلِ ، زادَ غَيْرُه : والخَبَارِ والوَحلِ ، وقَدْ تَعْتَعَ البَعِيرُ وغَيْرُهُ : إِذا سَاخَ في الخَبَارِ ، أَي في وُعُوثَةِ الرِّمَالِ . قال أَعْشَى هَمْدانَ يَصِف بَغْلَ خَالِدِ بن عَتَّابِ بنِ وَرْقَاءَ :
أَتَذْكُرُنَا ومُرَّةَ إِذْ غَزَوْنَا * وأَنْتَ عَلَى بُغَيْلِكَ ذِي الوُشُومِ
يُتَعْتِعُ في الخَبَارِ إِذا عَلاهُ * ويَعْثُرُ في الطَّرِيق المُسْتَقِيمِ
ويُرْوَى :
* ويَرْكَبُ رَأْسَهُ فِي كُلِّ وَهْدٍ *
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أَتَعَّ الرَّجُلُ وأَكْتَعَ ، إِذا اسْتَرْخَى . عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
وتُعْتِعَ فُلاَنٌ ، بالضَّمِّ : إِذَا رُدَّ عَلَيْهِ قَوْله .
والتَّعْتَعَةُ : كَلاَمُ الأَلْثَغِ .
وانْتَعَّ : قَاءَ ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ .
[ تقع ] : التَّقَعُ ، مُحَرَّكَةً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان . وقالَ العُزَيزِيّ : هو الجُوعُ ، وقَدْ تَقِعَ تَقَعاً ، إِذا جاعَ .
ويُقَالُ : جُوعٌ تَقِعٌ ، ككَتِفٍ ، أَيْ شَدِيدٌ ، هكَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ في كِتَابَيْهِ . قُلْتُ : ولَعَلَّ تَاءَهُ بَدَلٌ من الدَّالِ ، كما سَيَأْتِي .
[ تلع ] : التَّلْعَةُ : ما ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ وأَشْرَفَ ، وأَيْضاً : ما انْهَبَطَ مِنْهَا وانْحَدَرَ ، نَقَلَهُما أَبو عُبَيْدَة ، وهو مِن الأَضدادِ
هامش
( 1 ) سورة المدثر الآية 30 .
( 2 ) الأصل واللسان والنهاية ، وبهامش اللسان : قوله ويتتعتع كذا هو بالأصل مضارع تعتع خماسيا ، وهو في النهاية يتعتع مضارع تعتع رباعيا ، ولعلهما روايتان لعل نسخة أخرى للنهاية وقعت بيد مصحح اللسان .