وسَحَابٌ تَرِعٌ : كَثِيرُ المَطَرِ . قالَ أَبو وَجْزَةَ :
كَأَنَّمَا طَرَقَتْ لَيْلَى مُعَهَّدَةً * مِنْ الرِّيَاضِ وَلاَهَا عَارِضٌ تَرِعُ
والتَّرِعُ : هو المُسَتَعِدُّ للغَضَبِ ، السَّرِيعُ إِلَيْه . قال ابْنُ أَحْمَرَ :
الخَزْرَجِيُّ الهِجَانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ * ضَيْقُ المَجَمِّ ولا جَافٍ ولا تَفِلُ
ويُرْوَى : ولا جَبِلُ .
والتَّرِعُ : السَّفِيهُ . والتَّرِعَةُ من النِّساءِ : الفاحِشَةُ الخَفِيفَةُ .
والمُتَتَرِّعُ : الشَّرِّيرُ المُسَارِعُ إلَى ما لا يَنْبَغِي له .
والتُّرْعَةُ : مَسِيلُ الماءِ إِلى الرَّوْضَةِ ، كما في اللّسَان ، وهذا هو المَعْرُوف ، وبه سُمِّيَت القَرْيَةُ بمِصْرَ ، وإلَيْها يُنسَبُ الشَّيْخُ الصّالِحُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الفَتَّاحِ بنِ سَعْدٍ التُّرْعِيّ عَنْ عَبْدِ الغَنِيِّ البالسيّ ، وأَدْرَكَ الشِّهَابَ أَحْمَدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الغَنِيِّ الدِّمياطيّ ، وقد اجْتَمَعْتُ به .
والتُّرْعَةُ : شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَنْبُتُ مع البَقْلِ وتَيْبَسُ معهُ ، وهي أَحَبُّ الشَّجَرِ إِلَى الحَمِيرِ .
وسَيْرٌ أَتْرَعُ : شَدِيدٌ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، واسْتَشْهَدَ عَلَيْه بقَوْلِ رُؤْبَةَ ، وقَدْ تَقَدَّم الكَلامُ عَلَيْه ، وأَنَّ الصَّوابَ سَيْلٌ بالّلامِ .
والتِّرْيَاعُ ، بالكَسْرِ : مَوْضِعٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وقال الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلة : هو تِرْبَاعٌ ، بالمُوَحَّدَةِ ( 1 ) ، ولم يَتَعَرَّضْ لَهُ في العُبَابِ .
وأُمّ تُرَيْعَة ، مُصَغَّراً : اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ .
وقال بَعْضُ الأَعْرَابِ : عُشْبٌ تَرِعٌ ، ككَتِفٍ ، إِذا كَانَ غَضّاً . نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيّ في تَرْكِيب ور ع .
[ تسع ] : تِسْعَةُ رِجَالٍ ، في العَدَد المُذَكَّر ، وتِسْعُ نِسْوَةٍ ، في العَدَدِ المُؤَنَّثِ ، مَعْرُوفٌ . وقَوْلُهُ تَعَالَى : " ولَقَدْ آتَيْنَا مُوَسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيَّناتٍ " ( 2 ) هي : أَخْذُ آلِ فِرْعَوْنَ بالسِّنِينَ ، وإِخْرَاجُ مُوسَى عَلَيْه السّلامُ يَدَهُ بَيْضَاءَ والعَصَا ، والطُّوفانُ ، والجَرَادُ ، والقُمَّلُ ، والضَّفَادِعُ ، والدَّمُ ، وانْفِلاقُ البَحْرِ . وقَدْ جَمَعَ ذلِكَ المُصَنِّفُ في بَيْتٍ واحدٍ فقال :
عَصاً ، سَنَةٌ ، بَحْرٌ ، جَرَادٌ ، وقُمَّلٌ * دَمٌ ، ويَدٌ ، بَعْدَ الضَّفادِعِ ، طُوفانُ
وقَدْ ضَمَّنْتُه بِبَيْتٍ آخَرَ ، فقُلْتُ :
آياتُ مُوسَى الكَلِيمِ التِّسْعُ يَجْمَعُهَا * بَيْتٌ فَرِيدٌ لَهُ في السَّبْك عُنْوَانُ
عَصاً سَنة . . . إِلى آخِرِه .
أَمَّا العَصَا فَفِي قَوْلِه تَعَالَى : " فَألْقَى عَصَاهُ فإِذا هِيَ ثُعْبَانٌ مِبِين " ( 3 ) وأَمَّا السَّنَةُ ففي قَوْلِه تَعالَى : " ولَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بالسِّنِينَ " ( 4 ) ، وهو الجَدْبُ حَتَّى ذَهَبَتَ ثِمَارُهُمْ وذَهَبَ من أَهْلِ البَوَادِي مَوَاشِيهِم ، وكَذا بَقِيَّةُ الآيَاتِ ، وكُلُّهَا مَذْكُورَةٌ في القُرْآنِ ، قال شَيْخُنَا : وقَدْ نَظَمَها البَدْرَ بنُ جَمَاعَةَ أَيْضاً فِي قَوْلِه :
آيَاتُ مُوسَى الكَلِيمِ التّسعُ يَجْمَعُهَا * بَيْتٌ عَلَى إِثْرِ هذَا البَيْتِ مَسْطُورُ
عَصاً يدٌ وَجرادٌ قُمَّلٌ ودَمٌ * ضَفَادِعٌ حَجَرٌ والبَحْرُ والطُّورُ
وقَالَ : وبَيْنَهُ ( 5 ) مع بَيْتِ المُصَنِّف اتّفَاقٌ واخْتِلافٌ ، وجَعَلَهَا الزَّمَخْشَرِيّ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً ، : فزاد الطَّمْسَةَ ، والنُّقْصَانَ في مَزَارِعِهِم ، وعِبَارَتُه : لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : كانَتِ الآيَاتُ إِحْدَى عَشرَةَ : ثِنْتَانِ منها اليَدُ والعَصَا ، والتَّسْعُ : الفَلقُ ، والطُّوفانُ ، والجَرَادُ ، والقُمَّلُ ، والضّفادِعُ ، والدَّمُ ، والطَّمْسُ ، والجَدْبُ في بَوادِيهِمْ ، والنَّقْصُ من مَزَارِعِهِم . انْتَهَى ، ولَمْ يَذْكُرِ الجَوَابَ . وقَوْلُه في النَّظْمِ : حَجَرٌ ( 6 ) ، يُرِيدُ به انْفِجَارَهُ ، وقد ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً .
هامش
( 1 ) ذكره ياقوت : ترياع بالكسر ثم السكون والباء الموحدة . قال وهو في كتاب ابن القطاع : ترناع ثم ذكره ياقوت في : ترباع وقال : قرأت بخط أحمد بن أحمد يعرف بأخي الشافعي في شعر جرير رواية السكري : والترياع ماء لبني يربوع قال جرير :
خبر عن الحي بالترياع غيره
ضرب الأهاضيب والنأجة العصف
( 2 ) سورة الإسراء الآية 101 .
( 3 ) سورة الأعراف الآية 107 .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 130 .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وبينه الخ هكذا في النسخ .
والأولى : وفيه مع .
( 6 ) كذا ، بالأصل ، وفي البيت : ضفادع حجر .