وتَتَابَعَ : تَوَالَى ، قال اللَّيْثُ : تَتَابَعَت الأَشْيَاءُ والأَمْطَارُ والأَمُورُ ، إِذا جاءَ وَاحِدٌ خَلْفَ وَاحِدٍ عَلَى أَثَرِهِ . وفي الحَديِثِ : تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ . وقال النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ :
أَخَذَ العَذَارَى عِقْدَه فنَظَمْنَهُ * مِنْ لُؤْلُؤٍ مُتَتَابِعٍ مُتَسَرِّدِ
ومِنْهُ : صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ .
ومِنَ المَجَازِ : فَرسٌ مُتَتَابِعُ الخَلْقِ ، أَيْ مُسْتَوِيه ، زادَ الزّمَخْشَرِيّ : مُعْتَدِلُ الأَعْضَاءِ مُتَتابِعُهَا ( 1 ) . وقالَ حُمَيْدُ بنُ ثوْرٍ رِضِيَ اللهُ عَنْهُ :
تَرَى طَرَفَيْهِ يَعْسِلان كِلاَهُمَا * كَمَا اهْتَزَّ عُودُ السَّأْسَمِ المُتَتابِعُ
ومِن المَجَازِ : رَجُلٌ مُتَتَابعُ العِلْمِ ، إِذا كَانَ يُشَابِهُ عِلْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضاً لا تَفاوُتَ فِيه .
ومِن المَجَازِ : غُصْنٌ مُتَتابِعٌ ، إِذا كانَ مُسْتَوياً لا أُبَنَ فيه .
وتتَبَّعَه : تَطَلَّبَهُ في مُهْلَةٍ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ ، قالُه اللَّيْثُ ، وقد تَقَدَّم قَرِيباً ، ومِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في جَمْعِ القُرْآنِ : فعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ من اللِّخَافِ والعُسُبِ ، أَيْ يَتَطَلَّبُه . ولَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى ما حَفِظَ هو وغَيْرُهُ [ - وكان من أحفظ الناس للقرآن - استظهارا و ] ( 2 ) احْتِيَاطاً ، لئَلاَّ يَسْقُط مِنْه حَرْفٌ لسُوءِ حِفْظِ حافِظِهِ ، أَو يَتَبَدَّل حَرْفٌ بغَيْرِه ، وهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكِتَابَةَ أَضْبَطُ مِن صُدُورِ الرِّجَالِ ، وأَحْرَى [ أَلاّ ] ( 3 ) يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
تَبَعْتُ الشَّيْءَ تُبُوعاً : سِرْتُ فِي أَثَرِهِ . وتَابِعْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ عَلَى الخَيْرَاتِ أَيْ جعلنا نَتَّبِعُهُم عَلَى ما هم عَلَيْهِ .
وأَتْبَعَهُ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ له تابِعاً .
واسْتَتْبَعَه : طَلبَ إِلَيْه أَنْ يَتْبَعَهُ .
والتَّابِعُ : التّالِي ، والجَمْعُ تُبَّعٌ ، وتُبَّاعٌ ، كسُكَّرٍ ورُمَّانٍ .
واتَّبَعَ القُرْآنَ : ائْتَمَّ به وعَمِلَ بما فيه .
والتَّابِعُ : الخَادِمُ ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى : " أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِى الإِرْبَةِ " ( 4 ) قالَ ثَعْلَبٌ : هُمْ أَتْبَاعُ الزَّوْجِ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ ، مِثْلُ الشَّيْخِ الفانِي ، والعَجُوزِ الكَبِيرَةِ .
والتَّبِيعُ ، كأَمِيرٍ : الخادِمُ أَيْضاً ، ومِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة : كُنْتُ تَبِيعاً لطَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ .
وتَبَعُ كُلِّ شَيْءٍ ، مُحَرَّكَةً : ما كَانَ عَلَى آخِرِه . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : التَّبَعُ : ما تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ .
والمُتَابَعَةُ : التِّبَاعُ . وتابَعَهُ عَلَى الأَمْرِ : أَسْعَدَهُ عَلَيْهِ .
والتِّبْع ، بالكَسْر : تَبِيعُ البَقَرِ ، والجَمْعُ أَتْبَاعٌ .
ويُقَالُ : هو تُبَّعُ نِسَاءٍ ، كسُكَّرٍ ، إِذا جَدَّ في طَلَبِهِنّ ، حَكَاهُ كُرَاع في كِتَابَيْه المُنْجَّدُ ، والمُجَرَّد .
وقالَ غَيْرُهُ : هو تِبْعُ ضِلَّةٍ ، بالكَسْرِ : إِذا كانَ يتَتَبَّعُ النِّسَاءَ ، وتِبْعٌ ضِلَّةٌ ، على النَّعْتِ ، أَيْ لا خَيْرَ فِيهِ ولا خَيْرَ عِنْدَهُ ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ . وقالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا هو تِبْعُ ضِلَّةٍ مُضَافٌ .
ويُقَال : أُتْبِعَ فُلانٌ بفُلانٍ ، أَي أُحِيل له عليه . وأَتْبَعَهُ عليه : أَحالَهُ ، وهو مجازٌ . ومنهُ الحَدِيثُ الظُّلْمُ لَيُّ الوَاجِدِ ، وإِذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتَّبِعْ معناهُ : إِذا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ قادر فَلْيَحْتَلْ ، مِن الحوَالَةِ ، هكَذَا ضَبَطَهُ الخَطَّابِيّ ، قالَ : وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَرْووُنَهُ بالتَّشْدِيدِ .
والمُتَابَعَةُ : المُطَالَبَةُ . وإتِّباعٌ بالمَعْرُوفِ في الآيَة ( 6 ) هو المُطَالَبَةُ بالدِّيَة ، أَيْ لِصَاحِبِ الدَّمِ .
والتَّبَعُ ، مُحَرَّكَةً : من أَسْمَاءِ الدِّبَرانِ ، نقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ والزَّمَخْشَرِيّ .
والتُّبَّعُ ، كسُكَّرٍ : ضَرْبٌ من الطَّيْرِ ويُقَالُ : هُوَ يُتَابِعُ الحَدِيثَ ، إِذا كانَ يَسْرُدُهُ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ : إِذا كانَ يُحْسِنُ سِيَاقَهُ ، وهو مَجَازٌ .
هامش
( 1 ) في الأساس : متناصفها .
( 2 ) زيادة عن التهذيب .
( 3 ) زيادة عن التهذيب .
( 4 ) سورة النور الآية
( 5 ) اللسان : يتبع .
( 6 ) يعنى قوله تعالى من سورة البقرة ( ؟ ؟ ؟ )