الجَمْع ( 1 ) ، وأمّا سِيبَوْيهِ فإنَّه جَعَله مِمّا كُسِّرَ على ما لا يُكَسَّرُ عليهُ مِثْلُه ، فِراراً من جَمْعِ الجَمْعِ ، وقد يُكَسَّرُ على كِرْعانٍ ، والعَامَّةُ تَقولُ : الكَوارِعُ .
والكُرَاعُ : أنْفٌ يَتَقدَّمُ منَ الحَرَّةِ أو منَ الجَبَلِ مُمْتَدٌ سائِلٌ ، وهو مجازٌ ، وقيلَ : هو ما اسْتَدَقَّ منَ الحَرَّةِ وامْتَدَّ في السَّهْلِ ، وقالَ الأصْمَعِيُّ : العُنُقُ من الحَرَّةِ يَمْتَدُّ ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأنْشَدَ لعَوْفِ بنِ الأحْوَص :
ألَمْ أظْلِفْ من الشُّعَراءِ عِرْضِي * كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُرَاعِ ؟
وقالَ غيرُه : الكُرَاعُ : رُكْنٌ من الجَبَلِ يَعْرِضُ في الطَّرِيقِ ج : كِرْعانٌ ، كغِرْبانٍ .
والكُرَاعُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ : طَرَفُه ، والجَمْعُ : كِرعانٌ ، وأكارِعُ .
والكُرَاعُ اسمٌ يَجْمَعُ الخَيْلَ والسّلاح وهوَ مجازٌ .
وكُراعُ الغَمِيمِ : ع ، على ثَلاثَةِ ( 2 ) أمْيَال منْ عُسْفَانَ والغَمِيمُ : وادٍ أُضِيفَ إليهِ الكُرَاعُ كما في العُبابِ .
وأكْرُعُ الجَوْزَاءِ : أواخِرُها قال أبو زُبَيْدٍ :
حَتّى استَمَرَّتْ إلى الجَوْزَاءِ أكْرُعُها * واسْتَنْفَرَتْ رِيحُهَا قاعَ الأعَاصِيرِ
ومن المَجَازِ أكارِعُ الأرضِ : أطْرَافُهَا القاصِيَةُ ، شُبِّهَت بأكارِعِ الشّاءِ ، والواحِدُ كُرَاعٌ ، ومِنْهُ حَدِيثُ
النَّخَعِيِّ : لا بَأسَ بالطَّلَبِ في أكارِعِ الأرْضِ أي : نَواحِيها وأطْرَافِهَا ( 3 ) .
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ أكْرَعَك الصَّيْدُ وأخْطَبَكَ ، وأصْقَبَكَ ، وأقْنَى لكَ : بمَعْنَى أمْكَنَك .
قالَ : والمُكْرِعاتُ من الإبِل بكسرِ ( 4 ) الراء : اللَّواتِي تُدْخِلُ رُؤُوسَها إلى الصِّلاءِ ، فتَسْوَدُّ أعْنَاقُهَا وفي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيْدٍ : هِيَ المُكْرَباتُ ، وقالَ غيرُه : هيَ الّتِي تُدْنَى إلى البُيُوتِ لتَدْفَأَ بالدُّخانِ ، وأنْشَدَ أبو حَنِيفَةَ للأخْطَلِ :
فلا تَنْزِلْ بجَعْدِيٍّ إذا ما * تَرَدَّى المُكْرَعاتُ مِنَ الدُّخانِ
والمُكْرَعاتُ بفتحِ الراءِ : ما غُرِسَ في الماءِ منَ النَّخِيلِ وغَيْرِها ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن أبي عُبَيدٍ : الكارِعاتُ والمُكْرَعاتُ : النَّخِيلُ الّتِي على الماءِ ، قالَ : وهِيَ الشَّوارِعُ ، ووُجِدَ هكذا بكَسْرِ الرّاءِ في سائِر نُسَخِ الصِّحاحِ ( 5 ) وقدْ أكْرَعَتْ ، وهيَ كارِعَةٌ ومُكْرِعَةٌ ، وقالَ أبو حَنِيفَةَ : هي الّتِي لا يُفَارِقُ الماءُ أُصُولَهَا وأنْشَدَ :
أو المُكْرَعاتُ من نَخِيلِ ابنِ يامنٍ * دُوَيْنَ الصَّفا اللائِي يَلينَ المُشَقَّرَا
وفي العُبابِ : هو قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ ( 6 ) يُشَبِّهُ الظَّعْنَ بالنَّخِيلِ .
وفَرَسٌ مُكْرَعُ القَوَائِمِ ، كمُكْرَم : شَدِيدُها قالَ أبو النَّجْمِ :
* أحْقبُ مَجْلُوزٌ شَوَاهُ مُكْرَعُ *
وقالَ الخَليلُ : تَكَرَّعَ الرَّجُلُ ، أي : تَوضَّأَ للصلاةِ ، لأنَّهُ أمَرَّ الماءَ على أكارِعِه ، أي : أطْرافِهِ وقالَ الأزهَرِيُّ : تَطَهَّرَ الغُلامُ ، وتَكَرَّعَ ، وتَمَكَّنَ ( 7 ) : إذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقَالُ للضَّعِيفِ الدِّفَاعِ : فُلانٌ ما يُنْضِجُ الكُرَاعَ .
والكُرَاعُ بالضَّمِّ نُبْذَةٌ من ماءِ السَّماءِ في المَساكاتِ ، وهُوَ مَجَازٌ ، مُشَبَّهُ بكُراعِ الدَّابَّةِ في قِلَّتِه .
وكُرَاعا الجُنْدُبَ : رِجْلاهُ ، وهوَ مجازٌ ، ومنه قَوْلُ أبي زُبَيْدٍ :
هامش
( 1 ) نص في اللسان صراحة على : وأكارع جمع الجمع .
( 2 ) في معجم البلدان كراع : ثمانية أميال .
( 3 ) في غريب الهروي : وأطرافها القاصية .
( 4 ) وضبطت بالقلم في القاموس بكسر الراء أيضا : ومثله في التهذيب ، وفي اللسان بفتحها .
( 5 ) ضبطت بالقلم في الصحاح المطبوع بفتح الراء ، وفي التهذيب واللسان بكسرها .
( 6 ) البيت في ديوانه ص 91 وضبطت المكرعات بفتح الراء ، قال شارحه : شبه بها السفن ، وابن يامن : نوتي مشهور من عدو لي في البحرين والصفا والمشقر : موضعان .
( 7 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : وتمكى ، وهو الصواب يؤيده ما في اللسان مكا : قال أبو عمرو : تمكى الغلام إذا تطهر للصلاة وكذلك تطهر وتكرع .